• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

بين الديمقراطية و الشورى..أين نحن؟

lotfi222

كبار الشخصيات
إنضم
24 فيفري 2008
المشاركات
8.266
مستوى التفاعل
28.703
الشعوب العربية و الإسلامية لا تزال حائرة بين مسمياة نظام الحكم الذي يمكن أن تجد فيها الحلول لمشاكلها فبين الديمقراطية و الشورى و التنمية أولا لم نخرج من شعارات لم نجد لها صدى واقعا.هكذا لم نر ديمقراطية و لا شورى و لم نحقق تنمية. استرعى انتباهي خبر حول الإنتخابات الإيرانية و الحملة السابقة لها:


نجاد (يسار) خلال المناظرة التلفزيونية مع موسوي (يمين)

تعتزم عائلة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني رفع دعوى قضائية على الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بسبب كيل الأخير اتهامات بالفساد لبعض أفراد العائلة خلال مناظرة تلفزيونية، وفقا لما أعلنه شقيق رفسنجاني.​
ووفقا للمصدر نفسه فإن العائلة ستتقدم بشكواها للمحكمة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري وليس قبلها، وذلك "حتى لا يزعم أنصار نجاد بأنه كان ضحية".​
وكان نجاد قد قال في مناظرة تلفزيونية يوم الأربعاء الماضي مع منافسه في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي إن بعض مؤيدي رؤوساء الوزاراء السابقين وأبناء رفسنجاني حصلوا على امتيازات مالية بطرق غير قانونية.​
وفي رد فعل قوي على تصريحات نجاد، أرسل مجلس تشخيص النظام الذي يتزعمه رفسنجاني رسالة احتجاج قوية للمحطة التلفزيونية التي بثت المناظرة، وجاء في الرسالة "المناظرة أتاحت الفرصة للسيد نجاد لكيل الاتهامات والأكاذيب ضد آية الله هاشمي رفسنجاني وأبنائه، وتسبب بخلق نوع من الالتباس خلال أجواء الانتخابات، فيما لم تتاح الفرصة للرد على هذه المزاعم".​
وطالب المجلس القناة التلفزيونية بإتاحة الوقت والفرصة لرفسنجاني للرد على نجاد.
كما ترون مناظرات تلفزيونية بين المتنافسين يبلغ النقاش فيها مداه و يصل إلى ما يمكن اعتباره من المحرم طرحه على الملئ. كما يكفل القانون اللجوء للقضاء عند الإحساس بالقذف أو التجريح. هذا نموذج لنظام إسلامي أطلقوا عليه ما شئتم من الأسماء ديمقراطية أو شورى لكنه واقع يمكننا تقييمه و مناقشته نقاشا سياسيا دون السقوط في المذهبية فليس مجال الموضوع مناقشة الطابع الشيعي لإيران و إنما أريد مناقشة نظاما سياسيا قد يراه البعض نموذجا يحتذى أو قابلا للتعديل و قد يرفضه البعض جملة و تفصيلا.

 

كمال64

عضو فريق عمل المنتدى العام
إنضم
26 أوت 2008
المشاركات
2.290
مستوى التفاعل
19.126
إنّ ما طرحته في بداية موضوعك حول وضعنا ومحلّنا من ثلاثة مفاهيم ظلّت شعارات ولم نر سعيا إلى تجسيدها أمر واقع ..وبالفعل في المناسبات عدّة تجد تقديم التّنمية على الديمقراطيّة بدعوى أنّ المحكومين يحتاجون إلى الخبز أوّلا أمّا الديمقراطية وما تستدعيه من حرّية وعدل ...فهي من الباكورات، لاطعم لها إذ أنّ موسم نضجها لم يحن بعد..
وللأسف أنّ مثل هذا الخطاب السّياسي المراوغ لم يفض إلى التّنمية وظلّت الديمقراطيّة معلّقة وسرابا..والتقى علينا همّان.الفقروالظّلم..
لكنّ ذلك لا يعدم في بعض البلاد العربيّة والاسلاميّة تجاور الدّيمقراطيّة أو الشّورى للتّنمية...وكنت قد أخذت نظام الحكم في إيران ويمكن أن نزيد عليه النّظام اليّياسي في لبنان...
لست لأنظر في الخلفيّات العقديّة. ولكن ما يعنيني لم تميّز هذان البلدان عن بقيّة البلاد الأخرى...؟؟ وفي رأيي يعود ذلك إلى وجود مؤسّسات تسعى أن تكون مستقلّة..وهي وإن اختلفت فيما بينها تحقّق توازنات داخليّة تفضي إلى جلب منافع للنّاس..
فقانون التّدافع يحكم الفكر السّياسي في البلدين وبالتّالي ينتج أفكارا وسياسات تكون متوازنة...ووجود تلك المؤسّسات يؤمّن للشعب هامشا من الاختيار الحرّ ويدفع رجال السّياسة إلى إعطاء النّاخبين اهتماما ويولّد تنافسا بينهم مجاله إبداع ما يمكن أن يجلب إليه المناصرين..
كما أنّ التّنوّع داخل المؤسّسات بين شقّين -شقّ المحافظين وشقّ الإصلاحيين يسهم في تعميق ذاك التّوازن وحمايته- ويمكن أن تنظر إلى المؤسّسة العسكريّة في إيران فبعضها نظاميّ والبعض الآخر يعود إلى نفوذ مرشد الثّورة..وانظر إلى مؤسّساتهم الدّستوريّة ... داخلها الـدافع لا يهدأ بين الشّقين...
النّظام السّياسي الايراني مبنيّ على حدود لا يمكن تخطّيها وإمكانيّة التفكير تكون داخلها..وهذا ما يجعله حيّا..ويحميه من الفساد...
أرجو أن لا يفهم من خلال ما عرضت أنّي أعتبر ذاك النّظام مثاليّا فهذا ما لا أقدر على إدّعائه...ولكن أقول إنّ هامش الحراك فيه أكثر اتّساعا من نظم سياسيّة منتشرة في البلاد العربيّة والاسلاميّة ...حيث السّكون والجود والشيخوخة القاتلة والصّوت الواحد وأحفاد فرعون لا يرغبون إلاّ في سماع أصواتهم وإن تكلّمت الشعوب فعليها أن تكون صدى لما سمعوا...إن كان النّظام السّياسي لباد ما قائما على الجمود وغياب التّنوّع فهو لن ينتج إلاّ الموت والتّعفّن تصوّ في بلد السّائس فيها رئيس
مجلس القضاءوالدّستوروالفلاحة والصّناعة والتربية والمرأة والمعوقين.....والأحياء والأموات و.....كيف يمكن لتلك البلدان أن تنعم بحراك سياسي وتتحقّق فيها تنمية أو ديمقراطيّة..
ولا غرابة في ما يجدّ في ايران فهم تاريخيّا من أسهم في تشكيل الثّقافة العربيّة الاسلاميّة وبناء دواوين الخلافة...
 

radhwene

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
20 ديسمبر 2006
المشاركات
1.443
مستوى التفاعل
5.324
هذا نموذج لنظام إسلامي أطلقوا عليه ما شئتم من الأسماء ديمقراطية أو شورى لكنه واقع يمكننا تقييمه و مناقشته نقاشا سياسيا دون السقوط في المذهبية فليس مجال الموضوع مناقشة الطابع الشيعي لإيران و إنما أريد مناقشة نظاما سياسيا قد يراه البعض نموذجا يحتذى أو قابلا للتعديل و قد يرفضه البعض جملة و تفصيلا.
[/RIGHT]

[/CENTER]
عندما نحكم على بعض التيارات و الأنظمة بأن تمثل نماذج إسلامية بحكم إنتمائها إلى العالم الإسلامي فهذه مغالطة و خطأ كبير و إذا أردنا أن نقيس على نماذج إسلامية فيجب أن نعود إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام و من بعده الخلفاء الراشدون و نستخلص العبر من مفهوم الشورى في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلافة الإسلامية القائمة في حياة الصحابة رضي الله عنهم ، و حينها يصلح القياس مع عصرنا الحالي و كيف يمكننا تكريس مبدأ الشورى في الحياة السياسية للبلدان الديمقراطية

موضوعك مهم و لكن ساءني ارتكازك على الأنموذج الإيراني الفارسي لمناقشته باعتباره نظاما سياسيا قائما على المذهبية و المرجعيات

و على العموم فإن عدم نجاح تطبيق الديمقراطية في بلدان العالم العربي و الإسلامي يعود أساسا إلى أنها عبارة عن نسخة مطابقة للأصل من نظيرتها الغربية تسعى كل دولة لتغليفها حسب نوعية النظام السائد إن كان جمهوري أو ملكي دون تطبيق فعلي لمبادئها و دون مراعاة خصوصيات المجتمع و مدى قابليته و أهليته للدخول في هذا النظام

أما بالنسبة لمبدأ الشورى فالأولى أن ننجح في تطبيقه في بيوتنا لنرى انعكاساته في الحياة الاجتماعية و السياسية​
 

lotfi222

كبار الشخصيات
إنضم
24 فيفري 2008
المشاركات
8.266
مستوى التفاعل
28.703
عندما نحكم على بعض التيارات و الأنظمة بأن تمثل نماذج إسلامية بحكم إنتمائها إلى العالم الإسلامي فهذه مغالطة و خطأ كبير و إذا أردنا أن نقيس على نماذج إسلامية فيجب أن نعود إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام و من بعده الخلفاء الراشدون و نستخلص العبر من مفهوم الشورى في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلافة الإسلامية القائمة في حياة الصحابة رضي الله عنهم ، و حينها يصلح القياس مع عصرنا الحالي و كيف يمكننا تكريس مبدأ الشورى في الحياة السياسية للبلدان الديمقراطية

موضوعك مهم و لكن ساءني ارتكازك على الأنموذج الإيراني الفارسي لمناقشته باعتباره نظاما سياسيا قائما على المذهبية و المرجعيات

و على العموم فإن عدم نجاح تطبيق الديمقراطية في بلدان العالم العربي و الإسلامي يعود أساسا إلى أنها عبارة عن نسخة مطابقة للأصل من نظيرتها الغربية تسعى كل دولة لتغليفها حسب نوعية النظام السائد إن كان جمهوري أو ملكي دون تطبيق فعلي لمبادئها و دون مراعاة خصوصيات المجتمع و مدى قابليته و أهليته للدخول في هذا النظام

أما بالنسبة لمبدأ الشورى فالأولى أن ننجح في تطبيقه في بيوتنا لنرى انعكاساته في الحياة الاجتماعية و السياسية​
عندما نحكم على بعض التيارات و الأنظمة بأن تمثل نماذج إسلامية بحكم إنتمائها إلى العالم الإسلامي فهذه مغالطة و خطأ كبير و إذا أردنا أن نقيس على نماذج إسلامية فيجب أن نعود إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام و من بعده الخلفاء الراشدون و نستخلص العبر من مفهوم الشورى في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلافة الإسلامية القائمة في حياة الصحابة رضي الله عنهم ، و حينها يصلح القياس مع عصرنا الحالي و كيف يمكننا تكريس مبدأ الشورى في الحياة السياسية للبلدان الديمقراطية

موضوعك مهم و لكن ساءني ارتكازك على الأنموذج الإيراني الفارسي لمناقشته باعتباره نظاما سياسيا قائما على المذهبية و المرجعيات
لم أجعل من النظام الإيراني نموذجا للنسخ و إنما هي تجربة وواقع أمامنا لن يفيدنا إنكارها في شيء.أما منهجك في الرجوع إلى عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و عهد صحابته رضوان الله عليهم, فلا يمكن أحدا إنكاره عليك فأنت حر في مرجعيتك, لذلك أدعوك لتحكيم هذا المنهج في التجربة الإيرانية لترى الصحيح فيها من الخطئ. كما أدعوك لعدم مناقضة منهجك هذا بإشارتك لفارسية البلاد, لأن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته لم يشرّعوا لجنس أو لعرق دون غيرهما.
و على العموم فإن عدم نجاح تطبيق الديمقراطية في بلدان العالم العربي و الإسلامي يعود أساسا إلى أنها عبارة عن نسخة مطابقة للأصل من نظيرتها الغربية تسعى كل دولة لتغليفها حسب نوعية النظام السائد إن كان جمهوري أو ملكي دون تطبيق فعلي لمبادئها و دون مراعاة خصوصيات المجتمع و مدى قابليته و أهليته للدخول في هذا النظام
اسمح لي أخي أن أطلب بعض الشرح لكلامك و كأنك تقول أن الأنظمة العربية سعت جاهدة لتطبيق الديمقراطية و لكن الشعوب هي التي رفضت ذلك.
 

ليتوال

عضو
إنضم
2 فيفري 2008
المشاركات
352
مستوى التفاعل
420
:besmellah1:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الديمقراطية و الوطن العربي ؟

منذ أكثر من 25 سنة عندما كنت أدرس في إحدى فصول المعهد، ذكر لنا الأستاذ مفهوم الديمقراطية و أنها يونانية الأصل و تعني "الحكم للشعب"...و حينها تبادر الى ذهني سؤال بديهي "هل الشعب العربي هو الذي يحكم كل في وطنه ؟"
للإجابة على هذا السؤال و جب علينا النظر أولا الى نوعية الخارطة السياسية في وطننا العربي والتي تتكون من نظامين :

*-النظام الملكي :
يمتاز هذا النظام بالسلطة المطلقة للملك في أخذ كل القرارات في كل المجالات و حتى دور الهياكل الشعبية كالبرلمان يتلخص في إيجاد صيغ تنفيذية لمختلف قرارات الملك. والملاحظ أن أغلب الدول العربية الخاضعة لهذا النظام هي قبلية بالأساس أي أنها مكونة من قبيلة فأكثر و كل قبيلة خاضعة لحكم رئيسها...ويستمد الملك الأعظم شرعيته من مبايعة رؤساء القبائل له.

*-النظام الجمهوري :
وهو نظام في ظاهره ديمقراطي وجود المؤسسات و الهياكل و القوانين(الدستور) التي تكفل حق المواطن في ممارسة حقه الديمقراطي...على الورق...وفي باطنه ملكي أي السلطة المطلقة للرئيس في أخذ كل القرارات في كل المجالات ... و الملاحظ أن جل هؤلاء الرؤساء إن لم يكن كلهم من الجيش أو الأمن أي أن وصولهم إلى سدة الحكم جاء على إثر انقلاب

كيف إذا لكلا النظامين أن يعطيا نفسا ديمقراطيا في بلدانهم؟
 

radhwene

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
20 ديسمبر 2006
المشاركات
1.443
مستوى التفاعل
5.324
لم أجعل من النظام الإيراني نموذجا للنسخ و إنما هي تجربة وواقع أمامنا لن يفيدنا إنكارها في شيء.أما منهجك في الرجوع إلى عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و عهد صحابته رضوان الله عليهم, فلا يمكن أحدا إنكاره عليك فأنت حر في مرجعيتك, لذلك أدعوك لتحكيم هذا المنهج في التجربة الإيرانية لترى الصحيح فيها من الخطئ. كما أدعوك لعدم مناقضة منهجك هذا بإشارتك لفارسية البلاد, لأن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته لم يشرّعوا لجنس أو لعرق دون غيرهما

إذا كنت أخي لطفي تريد التحدث عن هذا النظام الإيراني فيجب أن نذكر بداية المجازر التي ارتكبها في حق العرب و المسلمين لنفهم حقيقة مكوناته و مرتكزاته الفكرية و العقائدية التي تبنى عليها سياسته الداخلية و الخارجية، فهل سمعت من قبل بمجزرة "المحمرة" أو " الإربعاء الأسود" التي مورست في حق شعب عربي ، تابع جيدا هذا المقال بقلم صباح الموسوي و هو كاتب عربي أحوازي يبرز السياسة الحقيقية لهذا النظام

" قد تحجم بعض الصحف و وسائل الإعلام أحياناً عن نشر أخبار جريمة أو مجزرة هنا أو هناك بحجة عدم علمها بالحدث أو بسبب نقص المعلومات لديها‘ وقد تغلق أفواه وتخرس اللسنة الكثير من المعلقين السياسيين عن الحديث حول جريمة سياسية وقعت ضد فئة أو طائفة في بلد ما خشية تعرضهم لضغوط أو بسبب شراء ذممهم من قبل سلطات ذلك البلد ‘ و قد تتغافل بعض ما يسمى منظمات حقوق الإنسان وتلتزم الصمت إزاء جريمة إنسانية تقع بحق شعب أو قومية أو جماعة دينية في هذه الدولة أو تلك لأهداف وغايات سياسية معينة ‘ إلا انه وحده التاريخ الذي لاتشترى ذمته و لا يسكته التهديد والوعيد فلا يترك حادثة تمر دون ان يسجلها في صفحات أرشيفه الذي لا يسقط من ذاكرته أمر مهما كبر أو صغر.

فوحدها ذاكرة التاريخ التي مازالت تحدثنا بصدق و أمانة عن مذبحة وقعت قبل ثلاثين عاما و راح ضحيتها أكثر من خمسمائة شهيدا‘ ما بين طفل و امرأة و رجل على أيدي قوات نظام الثورة و الجمهورية الايرانية جاءت من خلف جبال زاغروس وهي محملة بضغائن وأحقاد كسروية ودخلت فجر يوم الـ 29 من مايو أيار لسنة 1979م مدينة المحمرة (عاصمة الإمارة العربية التي احتلتها إيران في سنة 1925) وفتحت نيرانها التي استمرت ثلاثة أيام بلياليها تلقي بحممها على سكان المدينة مرتكبة مجزرة لا تقل بشاعة وإجراما عن مجزرة صبر وشاتيلا الفلسطينية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. و قد عدت هذه المجزرة (التي عرفت فيما بعد بمجزرة " الأربعاء الأسود ") فاتحة المجازر التي دشن نظام الجمهورية الخمينية عهده بها ضد الشعوب والقوميات التي جاء على أكتافها و التي حاولت ان تمارس حقوقها وحريتها الإنسانية بناءاً على تلك الوعود التي كان الخميني قد وعد بها والتي على أساسها نال دعم تلك الشعوب والقوميات التي أيدت زعامته للثورة وصوتت لصالح الجمهورية التي اقترحها و رفع مقولة " الإسلام الجامع "‘ شعارا لها.

ان الخميني الذي رفع شعار" الإسلامية " لجمهوريته و وعد بحل جميع القضايا والمشاكل التي كانت السبب في ثورة الشعوب الإيرانية ضد نظام البهلوي ‘ و أولها سياسة التمييز الطائفي والعنصري التي كان النظام الشاهنشاهي يمارسها بكل قسوة ‘استطاع من خلال هذا الشعار الحصول على الدعم والتأييد الشعبي من قبل جميع الأقليات القومية والدينية وهو ما قوى من شوكة سلطته التي استغلها أبشع استغلال لتوجيه ضرباته العنيفة ضد الذين وقفوا معه وناصروه لينفرد بالحكم والسلطة المطلقة التي البسها ثوبا جديدا اسماها سلطة " الولي الفقيه " ‘النائب للإمام المهدي الغائب الذي اعتبر الراد عليه كل الراد على الرسول صلى الله عليه وسلم ‘والراد على الرسول كل الراد على الله عزوجل‘ والراد على الله محارب كافر يعدم وان تعلق بأستار الكعبة الشريفة ‘ وراح يمارس هذه السلطة دون رقيب أو حسيب.

و تحت شعار الدفاع عن الثورة وجمهورية " ولاية الفقيه المطلقة " فتحت النار على كل من رفع صوته مطالبا بحقه الذي كان الخميني قد وعد به. فما من قومية أو شعب أو مرجع ديني أو حزب سياسي عارض التوجه السياسي والسلوك الاستبدادية لنظام ولاية الفقيه‘ إلا وتعرض لمجزرة أو إعدام أو اعتقال أو حل ‘ وكان الشعب العربي الأحوازي أول من تعرض للجرائم نظام " الولي الفقيه "الذي دشن عهده الدامي بمجزرة المحمرة " الأربعاء الأسود " لتتوالى بعد ذلك مجازر هذا النظام ضد الشعوب والقوميات في إيران. فمن مجزرة المحمرة الى محرقة النابالم ضد الأكراد في سنندج ‘ الى مذبحة البلوش في زاهدان ‘ثم مجزرة كنبد كابوس ضد التركمان. و قد استمرت هذه المجازر عبر حمامات الدم و حفلات الإعدامات الجماعية التي نفذ بعضها تحت عنوان ما سمي بـ " تبييض السجون " و التي راح ضحيتها خلال شهرين فقط ‘ أكثر من خمسة وثلاثون ألف سجين تم دفنهم في مقابر جماعية كان من أشهرها مقبرة " خاوران " الواقعة في أطراف مدينة طهران والتي ضمت جثامين الآلاف من المعدومين‘ هذا ناهيك عن المقابر الجماعية في المدن الأخرى.

ان اختيار نظام الملالي مدينة المحمرة ‘ التي كانت مركز الحراك الثقافي و النشاط السياسي ومقر المرجعة الدينية والوطنية لشعب الأحوازي ‘ لتوجيه ضربته لعرب الأحواز ‘ لم تكن مجرد صدفة بل ان تلك المجزرة التي خطط لها عنصريو النظام وأمر بها الخميني ونفذها حاكم الإقليم آنذاك الجزار احمد مدني ‘كان الغاية منها تحقيق أكثر من هدف وكانت تحمل أكثر من رسالة داخلية وخارجية.

لقد كان الهدف الاول من تلك المجزرة هو إرهاب الشعب الأحوازي وإسكاته وثنيه عن المطالبة بحقوقه التي كان قد تقدم بها الى الحكومة الإيرانية عبر وفد شعبي زار طهران والتقى برئيس الحكومة حينها المهندس " مهدي بازركان" وقدم له مذكرة بتلك المطالب العادلة التي لم تكن تتجاوز الحد الأدنى من المطالب الإنسانية المشروعة وهي ‘ رفع التمييز العنصري والطائفي عن الشعب الأحوازي و تحقيق المساواة في التعليم والتوظيف وتقسيم الثروة النفطية و إعادة الأسماء العربية للمدن والمواقع التاريخية التي جرى تفريسها في إطار السياسية العنصرية التي كان يتبعها نظام البلهوي مع العرب ‘ بالإضافة الى بعض المطالب الأخرى التي لم تكن تتجاوز الحقوق التي كان الخميني قد وعد بها.

ام الهدف الثاني من تلك المجزرة ‘ فهو أظهار قوت النظام وقدرته على قمع كل من يحاول رفع صوته من أبناء القوميات والشعوب غير الفارسية للمطالبة بحقوقهم المشروعة ‘ أو كل من يحاول الخروج على سلطة " الولي الفقيه "الدكتاتورية. وهذا ما حصل بالفعل حيث شهدت إيران بعد مجزرة المحمرة مجازر و حمامات دم لم يسبق لها مثيل من قبل.

ام الرسائل الخارجية التي أرد نظام الملالي إرسالها من خلال تلك مجزرة ‘ فكانت موجهة تحديدا الى العراق ودول الخليج العربي التي كان الخميني قد أعلن صراحة نيته تصدير ثورته لهذه الدول. ولذلك فقد تعمدت السلطات الإيرانية ألقاء العديد من جثث ضحايا مجزرة المحمرة في شط العرب لتجرفها المياه الى السواحل العراقية والكويتية وكان هذا الفعل المتعمد يحمل أكثر من أشارة تهديد لتلك الدول.

وبالفعل فقد انطلق العدوان الإيراني ضد العراق بعد مجزرة " الأربعاء الأسود " من المحمرة حينما هاجمت قوات من مليشيا الحرس الثوري القنصلية والمدرسة العراقية في هذه المدينة وقامت بحرقهما وحرق العلم العراقي. و في المحمرة تم أنشاء أول معسكر لتدريب المرتزقة والعملاء الموالون للنظام الإيراني وإعادتهم الى العراق للتنفيذ العمليات التخريبية التي كانت السبب في إشعال نيران الحرب بين البلدين.

و لكن بصرف النظر عن إذا ما كان نظام الإيراني قد حقق غاياته وأهدافه من تلك المجزرة ام لا ‘ وبغض عن تناسي الإعلام العربي و معه القوى السياسية العربية السائرة بركب النظام الإيراني ‘عن تلك المجزرة وتجاهلها لكل المآسي التي مرت و ما يزال يمر بها الشعب العربي الأحوازي ‘ وبغض النظر عن كون الخميني واحمد مدني والكثير ممن خططوا و نفذوا تلك المجزرة قد ماتوا واندثروا‘ إلا ان كل ذلك لا يعني إننا ننسى ما حدث ‘ فان التاريخ لم ينسى ولن ينسى وقد علمنا الخمينيون أنفسهم أنهم لم ينسوا ثاراتهم. ففي معركة البسيتين 1/12/1980 بين الجيشين العراقي والإيراني تم اسر ما يقارب الثلاثة الآف جندي عراقي اعدموا جميعا في ذات الليلة التي تم أسرهم فيها ‘ وقد برر الإيرانيون فعلتهم تلك بأنها جاءت ثأرا لثلاثة الآف أسير من جيش كسرى زعموا ان الفاتح العربي خالد بن الوليد قد أعدمهم في معركة الحيرة.

فمن هنا يجب ان تبقى مجزرة المحمرة ‘ شاهدا على همجية ودموية النظام الايراني ‘ وعار على جبين أتباع هذا النظام و من يصفق له."​

**********


اسمح لي أخي أن أطلب بعض الشرح لكلامك و كأنك تقول أن الأنظمة العربية سعت جاهدة لتطبيق الديمقراطية و لكن الشعوب هي التي رفضت ذلك


أضن أن كلامي مفهوم و قد أجبت عليه في موضوع سابق ، و على كل للمزيد من التوضيح فهناك مبدأ أساسي للديمقراطية الغربية و هي أنها نظام متأتي من الشعوب و فرضه على الحاكم و ليس هبة من الحاكم على الشعوب لذلك فإن ثقافة الديمقراطية لدى الشعوب الغربية تختلف عن نظيرتها العربية لذلك لا يمكن أن تنجح الديمقراطية في العالمين العربي و الإسلامي لأنها أساسا صناعة غربية نجح الغرب في تطبيقها فيما بينهم أما أن يقع استنساخها عربيا فهذا ليس حلا
 

jawca

عضو فعال
عضو قيم
إنضم
16 ديسمبر 2008
المشاركات
357
مستوى التفاعل
1.083

مناظرة سياسية في تونس ؟ واحد يتحي و الآخر يزكي ، و كلهم يباركو...

:1::1::1:
 

lotfi222

كبار الشخصيات
إنضم
24 فيفري 2008
المشاركات
8.266
مستوى التفاعل
28.703
أضن أن كلامي مفهوم و قد أجبت عليه في موضوع سابق ، و على كل للمزيد من التوضيح فهناك مبدأ أساسي للديمقراطية الغربية و هي أنها نظام متأتي من الشعوب و فرضه على الحاكم و ليس هبة من الحاكم على الشعوب لذلك فإن ثقافة الديمقراطية لدى الشعوب الغربية تختلف عن نظيرتها العربية لذلك لا يمكن أن تنجح الديمقراطية في العالمين العربي و الإسلامي لأنها أساسا صناعة غربية نجح الغرب في تطبيقها فيما بينهم أما أن يقع استنساخها عربيا فهذا ليس حلا
لم تتحدث أخي إلى حد الآن في صلب الموضوع الذ طرحتُه.
ما رأيك في الديمقراطية الإيرانية و هل تراها استنساخا لديمقراطية الغرب أم هي الشورى؟ و هل يمكننا تطبيقها كليا أو ببعض التعديلات؟
 

lotfi222

كبار الشخصيات
إنضم
24 فيفري 2008
المشاركات
8.266
مستوى التفاعل
28.703
أضن أن كلامي مفهوم و قد أجبت عليه في موضوع سابق ، و على كل للمزيد من التوضيح فهناك مبدأ أساسي للديمقراطية الغربية و هي أنها نظام متأتي من الشعوب و فرضه على الحاكم و ليس هبة من الحاكم على الشعوب لذلك فإن ثقافة الديمقراطية لدى الشعوب الغربية تختلف عن نظيرتها العربية لذلك لا يمكن أن تنجح الديمقراطية في العالمين العربي و الإسلامي لأنها أساسا صناعة غربية نجح الغرب في تطبيقها فيما بينهم أما أن يقع استنساخها عربيا فهذا ليس حلا
لم تتحدث أخي إلى حد الآن في صلب الموضوع الذ طرحتُه.
ما رأيك في الديمقراطية الإيرانية و هل تراها استنساخا لديمقراطية الغرب أم هي الشورى؟ و هل يمكننا تطبيقها كليا أو ببعض التعديلات؟
 

cheb manai

نجم المنتدى
عضو قيم
إنضم
30 جويلية 2007
المشاركات
4.343
مستوى التفاعل
23.348
:besmellah1:
اجدد لك الشكر اخي لطفي وساجيب على سؤالك بمختصر الكلام لاغير ...النظام الايراني ..هو استنساخ للبعض من
انظمة الغرب في مجال الديمقراطية ومثال ذلك المناظرات السياسية بين المترشحين ...وهو استنساخ جيد وياحبذا لو
تتخذ منه الدول العربية مثالا وهي التي تدعي الديمقراطية في انظمتها...وللاسف اغلب الانظمة العربية ديمقراطية ولكن
كل بلد له ديمقراطيته الخاصة..حتى البلدان ذات النظام الملكي تدعي الديمقراطية وتقول بانها تكرسها ..اما السؤال كيف
لايجرا احد على الاجابة عليه .
الشورى كما ذكر اخونا رضوان ..لا مكان لها اليوم في اي نظام عربي او اسلامي ...حتى وان احدث الايرانيين مجلسا
اطلقوا عليه مجلس الشورى فهو ليس سوى برلمانا ذات لون واحد وان اختلفوا ...ومايسمون بمرشدي الثورة ورموزها
لا يعلوا صوتا ولاافتاء على اصواتهم وافتاءاتهم..
واخيرا ..لسائل ان يسال ..ان كان النظام الايراني يعتبر من الانظمة الديمقراطية فلماذا لايتداول على السلطة في اعلى الهرم اي رئاسة البلاد الا هؤلاء الافراد القدامى الجدد ..وان حدث ان عرفوا وجها جديدا فانه بعد حقبة بعيدة من الزمن
ومزكى من السابقين والداعمين ...وليس هناك تنافس مفتوحا بين احزابا متعددة او مختلفة للترشح لمنصب رئيس الجمهورية ...وانما تزكيات متجددة وتعيد نفسها...
وملخص القول النظام الايراني وان يبرز في البعض منه مستنسخا من انظمة ديمقراطية غربية هو احسن وافضل من الانظمة العربية ..الا انه يعتبر كما تعتبر الانظمة العربية ...ديمقراطية محلية او خاصة ..لا تتساوى مع الغرب ولا هي
مثيلا للغرب وليست قابلة للتصدير...
مع الشكر للجميع
 
أعلى