Ooالكذب و نقل الكذب في الحديثoO

houssem2

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
7 جانفي 2008
المشاركات
658
مستوى التفاعل
2.284
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

نظرا لكثرة المواضيع المحتوية على أحاديث ضعيفة وأخرى موضوعة في المنتدى الاسلامي ولأن نصحنا للاخوة الأعضاء بتحري صحة الحديث لم يلق للأسف الصدى المرجو الا من رحم ربي ارتأيت تذكيركم وتذكير نفسي بخطر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطر رواية أحاديث يعلم ضعفها أو كذبها الا للتحذير منها مع بيان درجتها



فإن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح بإجماع المسلمين.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه البخاري ومسلم.
قال الإمام النووي في شرح مسلم: إن تعمد وضع الحديث حرام بإجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع. اهـ


قال المناوي في فيض القدير: هذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر، قال الذهبي : وتعمد الكذب عليه من أكبر الكبائر ، بل عده بعضهم من الكفر، وتعمد الكذب على الله ورسوله في تحريم حلال أو عكسه كفر محض. اهـ
وحكى الحافظ ابن حجر عن الإمام الجويني تكفير الكاذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول مرجوح لعدم وجود دليل على كفر الكاذب. قال الإمام أحمد: يفسق وترد شهادته وروايته ولو تاب وحسنت حالته تغليظاً عليه وغالب الكذابين على النبي صلى الله عليه وسلم زنادقة.




وكذلك لا تحل رواية الحديث الموضوع إلا مع تبيين أنه موضوع، قال الإمام النووي: يحرم رواية الحديث الموضوع على كل من عرف كونه موضوعاً أو غلب على ظنه وضعه. اهـ
وقال الحافظ: لا يجوز روايته إلا مع بيان أنه موضوع. اهـ
وقال الذهبي: رواية الموضوع لا تحل.



فان لم نعلم رتبة الحديث لجهلنا بعلومه نورد اسناده كي يتمكن أصحاب العلم منا من تبيان صحته من عدمها


فان وجدناه بلا اسناد ولا رتبة ولا مصدر كان أولى أن نتجنب نقله تجنبا للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو من الكبائر ان لم يكن كفرا



يقول عبد الله بن المبارك: إن الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
فإذا قال أهل البدع إن أحاديثهم صحيحة أو مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم! فلنقل لهم: أين أسانيدكم؟ ومن روى هذه الأحاديث؟





والسنة اخواني هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، ومصدرها هو الله تعالى، قال الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:3-4].


وقال تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ [النساء:113].
وقال عليه الصلاة والسلام: ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. اخرجه أبو داود وصححه الألباني.


فيكون الكذب في السنة ظلما عظيما بل هو من أعظم الظلم . قال الله تعالى: فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا [الأعراف:37]


فلنتعاهد اخوتي ألا ننقل موضوعا فيه حديث الا بعد التثبت من صحته أو على الأقل ايراد مصدره ليمكن للمشرفين والأعضاء التثبت وبارك الله فيكم


والله الهادي الى سواء السبيل

 

jamjoum

عضو جديد
إنضم
16 جويلية 2008
المشاركات
6
مستوى التفاعل
1
اللهم جنبنا فتنة الكذابين وجنبنا نقل الكذب
 

illaxon

عضو جديد
إنضم
14 أكتوبر 2009
المشاركات
12
مستوى التفاعل
21
لا يجوز في دين الله عز وجل أن يؤخذ فيه بحكم من الأحكام إلا من الحديث الصحيح، وأما الحديث الضعيف فيطرح ولا يعمل به، فقد ميَّز لله عز وجل هذه الأمة بالإسناد، فالإسناد من قوام الدين فيجب العمل بالإسناد الصحيح ويترك الإسناد الضعيف، ولا يشرع لأي مسلم أن يأخذ حكما من حديث ما حتى ينظر فيه أولاً: هل صح سند ذلك الحديث أم لا؟ .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل "كما في إعلام الموقعين 4/179": سألت أبي عن الرجل يكون وعنده الكتب المصنفة فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وليس للرجل بصر بالحديث الضعيف المتروك ولا الإسناد القوي عن الضعيف فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به؟ قال: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها فيكون يعمل على أمر صحيح، ويسأل عن ذلك أهل العلم.

وقال الإمام مسلم صاحب الصحيح في كتاب التمييز "218": اعلم رحمك الله أن صناعة الحديث ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين بها دون غيرهم إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم: السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصر من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا.

وقال ابن رجب في فضل علم السلف "57": فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان.

وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "1/250": لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنه.

وقال الأنصاري في فتح الباقي في شرح ألفية العراقي: من أراد الاحتجاج بحديث من السنن أو المسانيد إن كان متأهلاً لمعرفة ما يحتج به من غيره فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأصول رواته، وإلا فإن وجد أحداً من الأئمة صححه أو حسنه فله تقليده، وإلا فلا يحتج به.


الأحكام التكليفية لا يشرع القول بها إلا بدليل صحيح، والاستحباب نوع من أنواع الحكم التكليفي، وعليه فلا يشرع استحباب شيء إلا بدليل صحيح، ففضائل الأعمال يجب إثباتها بالدليل الصحيح لأنها داخلة في الحكم التكليفي ألا وهو الاستحباب، والسلف الصالح ما كانوا يفرقون بين الحديث الوارد في فضائل الأعمال والحديث الوارد في بقية أمور الدين، ويوضح هذا أنهم تكلموا في التثبت في الأسانيد والتشديد في الأخذ بها والعمل بالصحيح منها، وما كانوا يستثنون من ذلك الحديث الوارد في فضائل الأعمال، ولا جاء عن أحد منهم في ذلك شيء قط، فإن قيل قد جاء عن الإمام أحمد وبعض الأئمة أنهم قالوا: إذا روينا في الأحكام والحلال والحرام تشدَّدنا، وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب تساهلنا.
والجواب: أن المراد بهذا القول هو التساهل في الرواية وليس مشروعية العمل بذلك الضعيف في فضائل الأعمال، قال المعلمي في الأنوار الكاشفة "87": كان من الأئمة من إذا سمع الحديث لم يروه حتى يتبين له أنه صحيح أو قريب من الصحيح، أو يوشك أن يصح إذا وجد ما يعضده، فإذا كان دون ذلك لم يروه البتة ومنهم إذا وجد الحديث غير شديد الضعف وليس فيه حكم ولا سنة إنما هو في فضيلة عمل متفق عليه كالمحافظة على الصلوات ونحو ذلك لم يمتنع من روايته فهذا هو المراد بالتساهل في عبارتهم.

وقد ذهب النووي إلى أن الحديث الضعيف في فضائل الأعمال يعمل به بالإجماع. وفي القول بالإجماع نظر، قال ابن تيميه كما في مجموع الفتاوى "1/251": وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي، وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذب، جاز أن يكون الثواب حقاً، ولم يقل أحد من الأئمة: إنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع.
فقول ابن تيميه يدل على أن الإجماع على خلاف ما ادعاه النووي. والذي يظهر أن الخلاف حدث بعد العصور المتقدمة.

وقال ابن تيميه أيضا كما في مجموع الفتاوى "18/65":
وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به، فإن الاستحباب حكم شرعي، فلا يثبت إلا بدليل شرعي، ومن خبر عن الله أنه يحب عملاً من الأعمال من غير دليل شرعي، فقد شرع في الدين مالم يأذن به الله، كما لو أثبت الإيجاب أو التحريم، ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره، بل هو أصل في الدين مشروع.

وقال الشوكاني في وبل الغمام "1/54": وقد سوغ بعض أهل العلم العمل بالضعيف في ذلك مطلقا، وبعضهم منع من العمل بما لم تقم به الحجة مطلقاً، وهو الحق، لأن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام، فلا يحل أن ينسب إلى الشرع مالم يثبت كونه شرعاً، لأن ذلك من التقول على الله بمالم يقل، وكان في فضائل الأعمال، إذ جعل العمل منسوبا إليه نسبة المدلول إلى الدليل، فلا ريب أن العامل به، وإن كان لم يفعل إلا الخير من صلاة أو صيام أو ذكر، لكنه مبتدع في ذلك الفعل من حيث اعتقاده مشروعيته بما ليس شرع، وأجر ذلك العمل لا يوازي وزر الابتداع، ولم يكن فعل مالم يثبت مصلحة خالصة، بل معه عرضة بمفسدة هي إثم البدعة، ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح..، وقيل: إن كان ذلك العمل الفاضل الذي دل عليه الحديث الضعيف داخلاً تحت عموم صحيح يدل على فضله ساغ العمل بالحديث الضعيف في ذلك، وإلا فلا، مثلاً: لو ورد حديث ضعيف يدل على فضيلة صلاة ركعتين في غير وقت كراهة فلا بأس بصلاة تلك الركعتين لأنه قد دل الدليل العام على فضلية الصلاة مطلقا إلا ما خص. يقال: إن كان العمل بذلك العام الصحيح فلا ثمرة للاعتداد بالخاص الذي لم يثبت إلا مجرد الوقوع في البدعة، وإن كان العمل بالخاص عاد الكلام الأول ؛ وإن كان العمل بمجموعهما كان فعل الطاعة مشوبا ببدعة، من حيث إثبات عبادة شرعية بدون شرع.

وقال ابن حجر في تبيين العجب "22": لا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو الفضائل، إذ الكل شرع.

وللعلامة الألباني رحمه الله تعالى تفصيل طويل رائع في هذه المسألة في مقدمة صحيح الترغيب والترغيب فليرجع إليه.
 
أعلى