1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

من قصص الحب العذرى - قيس وليلى

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة القاضى الكبير, بتاريخ ‏19 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. القاضى الكبير

    القاضى الكبير عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    20
      19-03-2007 01:01
    قيس بن الملوح ( مجنون ليلى )
    قد اختلف في اسمه هل هو عامر أو مهدي أو الأقرع أو معاذاً وقيس ابنه أو ابن الملوح أو البحتري بن الجعد، والصحيح الأول لإشارة عارف الوقت في البيت السابق وفي نسبه عامري أو كلابي أو جعدي أو قشيري أو المجانين متعددة أو هما اثنان في بني عامر أو لم يكن أحد وإنما امرؤ تعشق واستكبر عن أن يصرح باسمه واسم محبوبته فموه بالمجنون وليلى والصحيح أنه من بني عامر وهو عامر بن ملوح بن مزاحم يتصل نسبه عند صاحب الأغاني إلى كعب بن ربيعة بن صعصعة كان مديد القامة جعد الشعر أبيض اللون ولم ينله الهزال والجنون وتغير اللون إلا من العشق، وصاحبته هي ليلى بنت مهدي بن سعد تتصل بنسبه في كعب بن ربيعة وكنيتها أم مالك وهذا أخذ من قوله ذلك في شعره كثيراً نحو قوله:
    تكاد بلاد الّله يا أم مالك بما رحبت يوماً على تضيق
    وهذا كاستدلالهم بأن اسم أبيه ملوح بن مزاحم وأنه مات قبل اختلاط عقله فعقر عليه ناقة بقوله:
    عقرت على قبر الملوح ناقتي بذي السرح لما أن جفاه أقاربه
    وقلت له كوني عقيراً فإنني غداة غد ماش وبالأمس راكبه
    فلا يبعدنك الّله يا ابن مزاحم فكل امرىء للموت لا بد شاربه
    وروى باسقاط هاء السكت وحذف البيت الأخير وذكروا أن سبب عشقه لليلى أنه مر يوماً على ناقة له
    وعليه حلتان من حلل الملوك بامرأة من قومه وعندها نسوة يتحدثن فأعجبهن فاستنزلنه للمنادمة فنزل وعقر لهن ناقته وأقام معهن بياض اليوم فأقبل فتى اسمه منازل يسوق غنماً فانصرفن إليه وتركن المجنون فقام مغضباً وأنشد:
    أأعقر من جرا كرائم ناقتي ووصلي مقرون بوصل منازل
    إذا جاء قعقعن الحلي ولم أكن إذا جئت اخفوا صوت تلك الخلاخل
    فقوله من جرا وكرائم يعني من أجلها وكرائم اسم المرأة التي كن عندها وروى ووصلى مفضول أي دون وصل منازل وهو أليق بالمقام وفي الترهة:
    إذا جاء قعقعن الحلى ولم يكن إذا جئت بل أخفين صوت الخلاخل
    يقول قد أظهرن صوت الحلي حين جاء منازل وهذه كناية عن قيامهن له ولم يكن ذلك عند مجيئي وهذا هو اللائق ولم يؤخذ من البيت السابق وقيل تداعيا المناضلة أو الصراع فقال له المجنون قم إلى حيث يرينك ولا تراهن فافعل ما تقول وأنشد في ذلك:
    إذا ما انتضلنا في الخلاء نضلته وأن يرم رشقاً عندها فهو ناضلي
    فعلى هذا يكون ضمير عندها عائداً على النسوة وهذا دليل على شدة استحيائه فإنه يقول له ما دمت
    تنظر إليهن فإنك تشجع فتغلبني وهذا على حد قوله:
    حمامة جرعى حومة الجندل اسجعي فأنت بمرأى من سعاد ومسمع
    وأنهما انتشئا صغيرين يرعيان الغنم بدليل قوله:
    تعلقت ليلى وهي ذات تمائم ولم يبد للاتراب من ثديها حجم
    صغيرين نرعى إليهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
    فتحابا وأنها حجبت عنه فداخله جنون وعلى كل الطرق لما عرف كل منهما ما عند الآخر وتمكنت
    المحبة منهما جعل يأتيها نهاراً قبل الحجب ويذهب ليلاً وفي ذلك يقول:
    نهاري نهار الناس حتى إذا بدا لي الليل هزتني إليك المضاجع
    أقضي نهاري بالحديث وبالمنى ويجمعني بالليل والهم جامع
    وأبصر يوماً في طريقه إلى زيارتها جارية عسراء فتطير وأنشد:
    وكيف يرجى وصل ليلى وقد جرى بجد القوى من ليل أعسر حاسر
    صريع العصا جدب الزمان إذا انتحى لوصل امرىء لم تقض مه الأواطر
    وشكا ذلك إليها فقالت لا بأس عليك والله لا اجتمعت بغيرك إلا كارهة وكانت قبل هذا القول قد
    امتحنته لتنظر ما عنده من المحبة لها فدعت شخصاً بحضرته فسايرته أو صرفت وجهها عنه إلى غيره ثم
    نظرته قد تغير حتى كاد أن يتقطر فأنشدت تقول:
    كلانا مظهر للناس بغضاً وكل عند صاحبه مكين
    وفي رواية وكل مظهر في الناس وبعده.
    وأسرار الملاحظ ليس تخفى وقد تغري بذي اللحظ العيون
    وبهذين البيتين تظافرت الروايات وجاء في رواية:
    وقد تغري بذي اللحظ الظنون
    وبعده:
    وكيف يفوت هذا الناس شيء وما في الناس تظهره العيون
    فسر بذلك حتى كاد أن يذهب عقله فانصرف وهو يقول:
    أظن هواها تاركي بمضلة من الأرض لا مال لدي ولا أهل
    ولا أحد أفضى إليه وصيتي ولا صاحب إلا المطية والرحل
    محا حبها حب الأولى كن قبلها وحلت مكاناً لم يكن حل من قبل
    وفي رواية ولا وارث المطية والأولى أصح وأنسب لأن المطية لا ترث وتستصحب كما جاء في كلام
    العرب:
    إن الحمار مع الحمار مطية وإذا خلوت به فبئس الصاحب
    وأصل ذلك أن الصحبة في الأصل مجرد الاجتماع وأما شدة المخالطة والمداخلة فصداقة. وخرج يوماً في سفر مع قوم فأفضت به الطريق إلى مسلكين أحدهما يمر برهط ليلى ولكنه يزيد مرحلة فتقدم إلى القوم وسألهم أن يسلكوها أو يمكثوا له حتى يرجع فأبوا عليه فقال أنشدكم الله لو أن شخصاً تحرم بكم فضل بعيره أكنتم تسعفونه قالوا نعم فقال إن ليلى لأعظم من ذلك وأنشد:
    أأترك ليلى ليس بيني وبينها سوى ليلة إني إذن لصبور
    هبوني امرأ منكم أضل بعيره له ذمة إن الذمام كبير
    وللصاحب المبرور أعظم حرمة على صاحب من أن يضل بعير
    عفا الّله عن ليلى الغداة فإنها إذا وليت حكماً علي تجور
    واستشهد شخصاً عن عروة بن حزام فأخبره بحاله وأنه مات براحة فتعجب من كثرة ذكر الناس له مع حسن حاله في العشق وأنشد:
    عجبت لعروة العذري أمسى أحاديثاً لقوم بعد قوم
    وعروة مات موتاً مستريحاً وها أنذا أموت كل يوم
    ولما اشتهر أمرهما في العرب وشاع شعره فيها منعه أهلها الزيارة وكان في حي ليلى امرأة من بني عامر قد تزوجها رجل من حريش ومات عنها وقد ترك لها صبية فكان يأتيها المجنون يتعرف منها أخبار ليلى فبلغ أهلها ذلك فزجروا المرأة وجاء المجنون فأخبرته فأنشد متمثلاً بيت امرىء القيس وضم إليه ثانياً له:
    أجارتنا إنا غريبان هنا وكل غريب للغريب نسيب
    فلا تزجريني عنك خيفة كاشح إذا قال شراً أو أخيف لبيب
    ثم تركها وكان يأتي غفلات الحي فلما علموا بذلك شكوه إلى مروان فكتب إلى عامله اهدر دمه إذا وجد عند ليلى فقرؤا عليه ذلك فأنشد:
    لئن حجبت ليلى وآلى أميرها على يميناً جاهداً لا أزورها
    وأوعدني فيها رجال أبوهم أبي وأبوها خشنت لي صدورها
    على غير شيء غير إني أحبها وإن فؤادي عند ليلى سميرها
    ولما يئس من زيارتها قلق لذلك قلقاً أدى لزوال عقله فهام على وجهه يلعب بالتراب والعظام لا يعقل غير ذكرها وأنها جزعت لذلك جزعاً أدى إلى سقمها فحج بها أهلها فرآها ثقفي فخطبها إليهم فأجابوا بعد أن ردوا جماعة ونمى إلى المجنون ذلك فأنشد:
    ألا أن ليلى العامرية أصبحت تقطع إلا من ثقيف حبالها
    هم حبسوها محبس البدن وأبتغي بها المال أقوام ألا قل مالها
    إذا ما التقت والعيس صفر من الثرى من العين جلى عبرة العين حالها
    هذا ما تظافرت به الأخبار وفي رواية إلا تلك ليلى العامرية أصبحت وفيها والعيس صفر من البكا وقد
    حرف هذا البيت وفي رواية الأغاني لقد حبسوها محبس البدن وفي أخرى بعده:
    خليلي هل من حيلة تعلمانها فيدنى بها تكليم ليلى احتيالها
    فإن أنتما لم تعلماها فلستما بأول باغ حاجة لا ينالها
    كان مع الركب الذين اغتدوا بها غمامة صيف زعزعتها شمالها
    نظرت بمفضى سيل حوضين والض حى تحث بأطراف المحارم آلها
    بمنهلة الأجفان هيج شوقها مجامعة الآلاف ثم رآلها
    إذا التفت من خلفها وهي تعتلي على العيس جلى عبرة العين حالها
    وحين تحقق عنده تزويجها أنشد:
    دعوت إلي دعوة ما جهلتها وربي بما تخفي الصدور خبير
    لئن كان يهدي برد أنيابها العلا لا فقر مني إنني لفقير
    فقد شاعت الأخبار إن قد تزوجت فهل يأتيني بالطلاق بشير
    وجعل يمر ببيتها فلا ينظر إليه فأنشد:
    ألا أيها البيت الذي لا أزوره وإن حله شخص إلي حبيب
    هجرتك اشفاقاً وزرتك خائفاً وفيك على الدهر منك رقيب
    سأستعتب الأيام فيك لعلها بيوم سرور في الزمان تؤب
    وأفردت إفراد الطريد وباعدت بي النفس حاجات وهن قريب
    لئن حال واش دون ليلى لربما أتى اليأس دون الأمر فهو عصيب
    ومنيتني حتى إذا ما رأيتني على شرف للناظرين يريب
    صددت وأشمت العد و بصرمنا أثابك يا ليلى الجزاء مثيب
    والبيتان الأولان لمحمد بن أمية هذا ما نقله والصحيح أن البيت الأول للمجنون ذكر ذلك في الترهة وأقره في تسريح الناظر غير أنه قال في الثاني والثالث أنهما ليسا للمجنون وفيه وفي رواية هنا:
    بيوم سرور وفي الزمان تثوب. والمعنى واحد وبقي أبيات من هذه القصيدة آخرتها الآن لها حكاية وحين بلغه نقلها إلى الثقفي:
    كان القلب ليلة قيل يغدى بليلى العامرية أو يراح
    قطاة غرها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الجناح
    فلا في الليل نالت ما ترجى ولا في الصبح كان لها براح
    فلما جاء إلى أصحابه جلس متفكراً لا
    يخاطبهم حتى جاء الليل فلما كان السحر هبة نسمة وأبرق برق مما يلي حي ثقيف فأنشد:
    طربت وشاقتك الهمول الدوامع غداة دعا بالبين أسفع نازع
    شجاه نعياً بالفراق كأنه حريب سليب نازح الدار جازع
    فقلت الا قد بين الأمر فانصرف فقد راعنا بالبين قبلك رائع
    سقيت سماماً من غراب فإنني تبينت ما أخبرت أذهو واقع
    ألم تر أني لا محب ألومه ولا ببديل بعدهم أنا قانع
    ألم تر دار الحي في رونق الضحى بحيث انحنت للهضبتين الأجارع
    وقد يتناءى الألف من بعد صحبة ويصدع ما بين الخليلين صادع
    وكم من هوى أو جيرة قد ألفتهم زماناً فلم يمنعهم البين مانع
    كأني غداة البيت ميت حوية آخر ظما سدت عليه المشارع
    يخلص من أوصال ماء صبابة فلا الشرب مبذول ولا هو نافع
    وبيض تطلى بالعبير كأنها نعاج الفلا جيبت عليها البراقع
    تحملن من وادي الاراك وأومضت لهن بأطراف العيون المراتع
    فما جئن ربع الدار حتى تشابهت هجائنها والجون منها الجوامع
    وحتى حملن الجور من كل جانب وخاضت صدور الرقم منها الأكارع
    فلما استوت تحت الخدود وقد جرى عبير ومسك بالعرانين رادع
    أشرن بأن حثوا الجمال فقد بدا من الصيف يوم لاقح الظل مانع
    فلما لحقنا بالحمول تباشرت بنا مقصرات عاب عنها المطالع
    يعرضن بالدل المليح وأن يرد خباهن مشغوف فهن موانع
    فقلت لأصحابي ودمعي مسبل وقد صدع الشمل المشتت صادع
    أليلى بأبواب الخدور تعرضت لعيني أم قرن من الشمس طالع
    ومرض قبل الاختلاط فقلق قلقاً شديداً ودخل عليه جماعة أو هو أبوه للعيادة فسمعوه ينتحب بأشد تحرق وتوجع وينشد:
    ألا أيها القلب الذي لج هائماً بليلى وليداً لم تقطع تمائمه
    أفق قد أفاق العاشقون وقد أبى لما بك أن تلقى طبيباً تلائمه
    فما لك مسلوب العزاء كأنما ترى نأي ليلى مغرماً أنت غارمه
    أجدك لا ينسيك ليلى ملمة تلم ولا ينتسيك عهداً تقادمه
    فاستتروا حتى أتم نشيده ودخلوا عليه فحادثوه في السلو فزاد في الهيام ولما عوفي جعل يعاود موضعها ويتمرغ في التراب ويبكي إلى الليل وعزم على التوحش والخروج فراجع ابن عم له في ذلك فكان يعزم عليه أن لا يفعل ويشاغله إلى أن بلغه أن ليلى دخلت إلى جارة لها فنضت أثوابها واغتسلت ونظرت إلى نفسه وقالت ويح ابن الملوح لقد علق بي عظيماً على غير استحقاق فأنشدك الله أصادق هو في وصفي أم كاذب فقالت بل صادق ثم خرجت من عندها وعادت لأخذ سواك نسيته فلما صار في يدها قالت سقى الله من أعطانيه فقالت لها جارتها ومن أعطاكيه قالت قيس فخرج هائماً وأنشد:
    نبئت ليلى وقد كنا نبخلها قالت سقى الله منه منزلاً خربا
    قالت لجارتها يوماً تسائلها لما استحمت وألقت عندها السلبا
    يا حبذا راكباً كنا نهش له يهدي لنا من أراك الموسم القضبا
    ناشدتك الّله ألا قلت صادقة أصادق وصفه المجنون أم كذبا
    وقيل إنما كان خروجه من نظره إليها يوم رحلها زوجها أو قومها حين بلغهم زيارته لها وكان حضوره يوم رحيلها على خفية رجاء أن يسكن ما به فزاغ واختشى قومه أن يفتضح فيقتل لما تقدم من أنه كان قد اهدر دمه إن دخل الحي وحذر فقال الموت أولى وخرج على وجهه.
    لو تعلمين إذا ما غبت ما سقمي وكيف تسهر عيني لم تلوميني
    ثم فارقته فهام من ثم مع الوحش وقيل سئل عن سبب خروجه فقال لقيتها يوماً فشكيت إليها ما نزل بي من حبها وقلت إن لم ترحميني ذهب عقلي فقالت هو المطلوب فهمت لمرادها وقيل كان هيمانه مقاصة لقوله:
    قضاها لغيري وابتلاني بحبها فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
    بعده ---
     

  2. القاضى الكبير

    القاضى الكبير عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    20
      19-03-2007 01:04
    وسئل يوماً وهو حاضر من الغمرة ما أحسن ما رأيت قال ليلى فقيل له ذلك معلوم وإنما نعني غيرها فقال ما رأيت شيئاً غيرها وذكرتها الاسقط من عيني إلا ظبياً رأيته يوماً فذكرت ليلى فزاد في عيني حسناً فانطلقت أعدو خلفه حتى كلت رجلاي وغاب عن عيني فأخذت راحتي ثم انطلقت حتى وجدته وقد فتك به ذئب فأخذت سهماً وضربت به الذئب فلم يحظ قلبه، فشققت بطنه وأخرجت ما أكل فضممت
    إلى ما بقي من الظبي ودفنته، وأنشد:
    أبى الّله أن يبقى لحي بشاشة فصبراً على ما شاء الّله بي صبرا
    رأيت غزالاً يرتعي وسط روضة فقلت أرى ليلى تراءت لنا ظهرا
    فيا ظبي كل رغد هنيئاً ولا تخف فإنك لي جار ولا ترهب الدهرا
    وعندي لكم حصن حصين وصارم حسام إذا أعلمته أحسن العبرا
    فما راعني الأذويب قد انتحى فأعلق في أحشائه الناب والظفرا
    فبوأت سهمي في كتوم غمزتها فخالط سهمي مهجة الذئب والنحرا
    فاذهب غيظي قتله وشقى جوى بقلبي الحر قد يدرك الوطرا
    واجتمع إليه النساء يوماً فقلن له أما آن لك أن تصرف عنك هوى ليلى ليرد إليك عقلك فإنها امرأة من
    النساء وفينا عنها كفاية فاختر إحدانا فقال لو ملكت لفعلت ولكني مغلوب فقلن ما أعجبك منها قال
    كل شيء رأيته وسمعته فقلن صفها فأنشد:
    بيضاء خالصة البياض كأنها قمر توسط جنح ليل مبرد
    موسومة بالحسن ذات حواسد إن الجمال مظنة للحسد
    وترى مدامعها ترقرق مقلة سوداء تعرب عن سواد الاثمد
    خو إذا ذكر الكرام رأيتها تحمي الحمى وإذا تكلم تقصد
    ووجد بين أحجار ميتاً وفي رواية أن هذا الرجل لم
    يجتمع به. وأخرى رآه ميتاً محمولاً قد دلت عليه دايته وأنه لم يكتب أشعاراً إلا من عند صديقه المقدم
    ذكره بالجملة فمحل الاجماع أنه وجد ميتاً فاحتمل وغسل ودفن وحضر جنازته جميع بني جعدة وسعد
    والحريش وحضر أبو ليلى فأظهر جزعاً شديداً وتنصل واعتذر بأنه لم يعلم أن أمره يقضي إلى هذه الحالة ولو يعلم لاحتمل العار وزوجه، ولما غسل وجدوا الرقعة مكتوباً فيها.
    ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى شقيت لا هنئت من عيشك الخفضا
    شقيت كما أشقيتني وتركتني أهيم مع الهلاك لا أطعم الغمضا
    كأن فؤادي في مخاليب طائر إذ أذكرت ليلى يشد به قبضا
    كأن فجاج الأرض حلقة خاتم على فما تزداد طولاً ولا عرضا
    وقيل أن ليلى توفيت قبله وأنه سمع هاتفاً يقول.
    أمنعية بالموت ليلى ولم تمت كأنك عمد أظلك غافل
    فسقط ميتاً وهذا أمر يتعذر الوصول إلى تحقيقه وله أشعار كثيرة بلا أسباب من محاسنها قوله:
    أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلباً فارغاً فتمكنا ومنها:
    تقول العدا لا بارك الّله في العدا تقاصر عن ليلى ورثت رسائله
    ولو أصبحت ليلى تدب على العصا لكان هوى ليلى جديداً أوائله
    ومنها:
    فلو تلتقي في الموت روحي وروحها ومن بين رمسينا من الأرض منكب
    لظل صدى رمسي وإن كنت رمه لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
    -----------------------------------------
    والى اللقاء مع قصة اخرى

    القاضى الكبير
     
  3. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      19-03-2007 13:46
    شكرا لك

    ----> منقول لقسم الأدب
     
  4. nadime

    nadime كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    2.226
    الإعجابات المتلقاة:
    9.028
      19-03-2007 22:32
    شكرا لك صديقي
     
  5. القاضى الكبير

    القاضى الكبير عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏10 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    20
      27-03-2007 23:57
    cherif mh

    nadime

    اشكركم جزيل الشكر على المرور الكريم والكلمات الطيبة

    مع اطيب امنياتى بالخير والسعادة

    اخوكم / القاضى
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
قيس و ليلى. ‏28 أفريل 2016
جمرات من لسان ‏16 أفريل 2016
من أجل زرافة . ‏20 أكتوبر 2016
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...