البيان الختامي للمؤتمر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة momo.net, بتاريخ ‏23 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. momo.net

    momo.net عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏29 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    40
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      23-03-2007 16:42
    البيان الختامي للمؤتمر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم






    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين حبيبنا وقدوتنا وإمامنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعــد..
    فقد انعقد – بفضل الله تعالى- المؤتمر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم في مملكة البحرين بتاريخ 22-23/2/1427هـ الموافق 22-23/3/2006م بحضور نخبة من علماء الأمة الإسلامية ومفكريها ودعاتها وذوي الرأي فيها لمناقشة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم. ووضع الاستراتيجيات والآليات العملية للنصرة وذلك بدعوة كل من: جمعية الأصالة في مملكة البحرين، مؤسسة الإسلام اليوم ، الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، اتحاد علماء المسلمين ، اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم

    وقد أصدر المؤتمر البيان التالي:

    تمهيد:
    في السادس والعشرين من شهر شعبان عام 1426هـ ( 30سبتمر 2005م ) أقدمت صحيفة ( يولاندز بوسطن ) الدانمركية على نشر اثني عشر رسماً كاريكاتيريا تسيء للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ومع الرسوم نشرت الصحيفة تعليقاً لرئيس تحريرها يعتبر فيه تعظيم المسلمين لنبيهم ضرباً من (الهراء الكامن وراء جنون العظمة)، ودعا إلى فضح ما أسماه (التاريخ المظلم) لنبيِّ الإسلام، وتقديمِهِ إلى الرأي العام في صورته الحقيقية التي عبرت عنها الرسوم المنشورة !
    البدايات والتداعيات في أوروبا..

    لم تكن تلك الرسوم وليدة الوقت الذي نشرت فيه، وإنما جاءت في سياقِ جملةِ من الاستفزازاتِ والإساءات التي تكشفت تباعاً وأعطت المسألةِ أبعاداً أخرى
    فمن الاستفزازات موقف الحكومة الدانمركية بعد ظهور الرسوم، حيث:
    ـ بذلت البعثات الدبلوماسية الإسلامية وقيادات المسلمين في الدانمرك جهوداً لاحتواء الأزمة بالتعبير عن الاستنكار والمطالبة باعتذار الصحيفة حيث:
    1ـ قدّم المسلمون في الدانمرك مواطنون ومقيمون ودبلوماسيون طلباً لمقابلة رئيس الوزراء لإبداء احتجاجهم، فرفض مقابلتهم، وأشار إلى أن القضية تتعلق بحرية التعبير للصحافة وأن الاعتراض على ذلك محله القضاء.
    2ـ تقدم بعض المسلمين بدعوى قضائية ضد الصحيفة فرفض الادعاء العام قبول القضية، ورد المدعي العام بأن (كلا من نص وروح المادة التي تجرم عدم احترام المقدسات بالقانون الدانمركي لا يصلحان للاستخدام ضد الصحيفة)، ولم يزل موقفهم الرافض لقبول الدعوى حتى اليوم.
    3ـ استنكر مؤتمر قمة الدول الإسلامية في مكة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكتب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي خطابات عدة لحكومة الدانمرك وللاتحاد الأوروبي، وكان الرد الدانمركي أنّ قضية حرية التعبير تمثل ركناً أساسياً في الديمقراطية الدانمركية. فقررت منظمة المؤتمر الإسلامي إعلان مقاطعتها لمشروع دانمركي، يتمثل في إقامة معرض كبير تحت عنوان ( انطباعات عن الشرق الأوسط ).
    4ـ موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى حيث أوضح أن هذه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم تأتي في إطار حرب ضد الإسلام وليس في سياق صراع بين الحضارات، وطالب البرلمانيين العرب بممارسة ضغوط على الأمم المتحدة للتوصل إلى حل قاطع لهذه المسألة.
    5ـ بعد الشعور بعدم جدوى الجهود المحلية تحرّكت وفود شعبية مسلمة وعرفت بالقضية في عدد من عواصم الدول الإسلامية.
    كل هذه الخطواتِ تعدّ خطواتٍ ( سلمية ) و ( حضارية ) كان يمكن من خلالها للحكومة الدانمركية، وللأوروبيين عامةً تفادي الموقفِ التصعيديّ.

    ولكنّه بعد كل هذه المساعي سجّلَ الواقعُ هذه الأحداث :
    1ـ أصرت الحكومة الدانمركية على موقفها، الرافض لاحترام شعور المسلمين تجاه هذه القضية الكبرى لديهم وذلك بعدم اعترافها بأن تصرف الصحيفة كان خاطئاً، وتسويغها لذلك العمل.
    2ـ أصرت الصحيفة الدانمركية على عدم الاعتذار ومازالت الرسوم المسيئة على موقعها الإلكتروني .
    3- بعد مئةِ يومٍ من حادثةِ نشر الرسومِ أعادت مجلة نرويجية نشر الرسوم في يوم عيد الأضحى من عام 1426هـ. ثم تبعتها عدة صحف ووسائل إعلام أوروبية وأعادت نشر الرسوم تحت ذريعة حرية التعبير رغم الاحتجاجات التي ظهرت بعد الرسوم.

    موقف العالم الإسلامي
    وحيث لم تجد الشعوب المسلمة تجاوبا وتراجعا، وشاع فيها خبر هذه الإساءات المتكررة والتحديات الاستفزازية من بعض وسائل الإعلام الأوروبية، ونظراً لما يمثله الرسول صلى الله عليه وسلم من مكانة عظيمة، ولما لمقامه الرفيع من حرمة كبيرة عند المسلمين فقد اندلعت في العالم الإسلامي احتجاجات شعبيةٌ عارمةٌ انبعثتْ بتلقائيةٍ تامّةٍ، ودعت إلى المقاطعة الاقتصادية، وكان أكبر ما يميز تلك الاحتجاجات أنها كانت سلمية في معظمها.
    ولم يشهد التاريخ المعاصر وقفةً إسلاميةً موحدة في قضية من القضايا كما شهدها في هذه الحادثةِ، فقد اجتمعت الأمة كلها صفاً واحداً دفاعاً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
    وترافق مع هذه الاحتجاجات الشعبيةِ المباركةِ مواقف سياسيةٌ حكوميةٌ تمثلت في استدعاء بعض السفراءِ، والتعبير الرسمي عن الاستياء والاستنكار.
    وكان الموقف الأوروبي يشكل تناقضاً إذ لم يستوعب حجم تلك الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يأبه لردود الأفعال عليها، إلا ما حصل من تصرف صائب من قبل الحكومة النرويجية بإعلان اعتذارها وتفهم علماء المسلمين لذلك.

    العلاقة بين المسلمين والغربِ وأثر هذه الأحداث
    يؤكّد المؤتمرُ أنَّ علاقة المسلمين بالغرب لا ينبغي أن تكون قائمة على الصراع بل على العدل والاحترام المتبادل، وحفظ الحقوق، فليس المسلمون دعاة صراعٍ ولا عنصريةٍ، ولكنهم يدافعون عن حقوقهم، ويصرون على ضرورة احترامهم واحترامِ مقدّساتهم منطلقين من قوله تعالى : (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) [سورة الممتحنة:8].
    والمتتبع للتاريخِ يجدُ مصداقَ هذه الحقيقةِ بشهادة المنصفين من الغربيين أنفسهم، وحسب المؤتمر أن يشير إلى أنّ الحضارة الإسلامية سمحت أن يكون داخل الدول الإسلامية محاكم للأقليات اليهودية والمسيحية وهو شيء لم يصله التشريع الغربي إلى الآن.
    ولا يرى المؤتمر أن الرسوم المسيئة تعبر عن جميع الشعب الدانمركي أو الشعوب الأوروبية، فلقد قام عدد من الساسةِ والإعلاميين والكتابِ الغربيين باستنكار نشر هذه الصورِ، وبينوا خطورة ذلك على علاقة المسلمين بالغرب .
    وينبغي أن يدرك الغربيون أن مثل هذه التصرفاتِ والإساءات تقودُ إلى صراعات ثقافيةٍ وفكريّةٍ واجتماعيّةٍ، وتؤجج مشاعر الكراهية، وتوجد البيئة الخصبة للعنف وتدفع إلى وجود الاضطراب والتمزق داخل نسيج المجتمع الغربيّ نفسِهِ، قبل أن تقود العالم كله إلى كوارثَ لا تحمد عقباها.
    إنّنا – معاشر المسلمين – لا نقبلُ بحالٍ أن تكون دعاوى حريةِ التعبيرِ سبيلاً للنيل من نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه. فالقوانين تحمي حرية التعبير ما لم تشكل عدواناً على الآخرين.
    هذا وقد رأى المؤتمرون بعد اجتماعهم هذا انتهاز الفرصة في توجيه رسالة شكر إلى الأمة المحمدية (على نبيها أفضل الصلاة والتسليم) لما قامت به من نصرة سلمية لرسولها صلى الله عليه وسلم ، وإظهار وحدة الأمة وجمع صفها وكلمتها وما اتصفت به هذه النصرة من العدل والإحسان في التعامل مع الآخرين، وقد أصدر المؤتمر في ختامه جملة من القرارات والتوصيات.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



    --------------------------------------------------------------------------------


    وثائق صادرة عن المؤتمر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم

    http://www.nusrah.org/new/index.php




    momo.net
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...