إسلامية المعرفة (فائدة كبيرة لأبو القاسم رحمه الله)

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة avecchou, بتاريخ ‏27 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. avecchou

    avecchou عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      27-03-2007 23:49
    عرض ومراجعة:
    طالعتنا صحيفة " الشرق الأوسط " – الأحد 22/6/2003 العدد 8972 بثلاث مقالات كتبها منظرون عرب حول " أسلمة المعرفة : هل تقودنا نحو " الإسلام الشمولي " ؟ وهم " عبد العزيز الخضر " و " عبد الوهاب المسيري " و " حرب " .
    باستثناء د. المسيري فقد فهم د. حرب إن أسلمة المعرفة هي " ردة فعل عقائدية على التفوق المعرفي الغربي وتغليب لعقلية الدعوة والنضال على لغة الفهم والمعرفة " وأنها تعني " أن هناك منظومة معرفية تخص المسلمين وحدهم " وربط ذلك بمماثلات القول حول " الحاكمية الإلهية " و " نظرية الاستخلاف " وأن مقولة الأسلمة " تصنيف للعلوم والمعارف على أساس ديني ربما يتعارض مع تصنيفات العالم للعلوم طبقاً لمجالاتها بل ربما يتعارض مع تصنيفات العرب الأوائل للعلوم بين عقلي ونقلي وبرهاني وعرفاني " ، وانتهى إلى القول بأن " أسلمة المعرفة آحادية شمولية وماثلها بدعاوى الأصوليين حول الفرقة الناجية ، واتهم إسلامية المعرفة بأنها تقويض لمشاريع التحرر من الهيمنة لأنه أمام انغلاقها تترك للآخرين حرية التفكير لنا لأنهم يفكرون عالمياً " .
    المنظر الآخر وهو " عبد العزيز الخضر " جعل من إسلامية المعرفة امتداداً في عقودها الأخيرة لما كان من محاولات بسيطة تمت في أوائل القرن الماضي وأنها تأخذ اكثر من اتجاه ، بعضها محاولة لإبراز بعض الجوانب الإعجازية في القرآن والسنة النبوية وبعضها الآخر في التنقيب عن الجهود العلمية المتميزة الموجودة في تراث الحضارة الإسلامية في أكثر من مجال كمحاولة لوضع صيغة إسلامية للعلوم الطبيعية والإنسانية.
    وأشار في المقابل إلى أن مفهوم إسلامية المعرفة " من شأنه تشكيل إعاقة معرفية في المستقبل لأن العلم وآلياته – خارج الأحكام الشرعية - يغلب عليه طابع الحياد ويتضح هذا الحياد غالباً في مجال العلوم الطبيعية ".
    وبعد أن صرح بقراءته لبعض الجهود الجّدية في مجال أسلمة المعرفة يرى " وجود إشكاليات تؤثر على العقل العلمي الإسلامي وكذلك يرى وجود خلل علمي في جوانب المقدرة لدى الباحثين بفقدانهم للتكامل العلمي من حيث قدراتهم على استيعاب العلم الذي يبحثون فيه – علوم طبيعية أو إنسانية - مع إقحام النصوص الشرعية والآيات وبعض مقولات علماء السلف في أسلمة المعرفة " وأن " التطرف في هذه – الأسلمة العلمية – سيقودنا بالتأكيد إلى فكرة الأسلمة الشمولية وهي جزء من هذا الوهم المعاصر الذي لم يكن يشغل بال العلماء السابقين " .
    في الفقرة الأخيرة يتفق " خضر " مع " حرب " حول محاذير الشمولية الآحادية .
    ركز المنظر " المسيري " جهده على طرح إسلامية المعرفة بوصفها تواصلاً مع الجهود الغربية لفك الارتباط بين إنسانية الإنسان " أنسنة الإنسان " و " مادية الطبيعة " ومن هنا قوله :
    " إن مشروع أسلمة المعرفة يبدأ كمشروع أنسنة المعرفة أي استعادة الفاعل الإنساني كمقولة ( مادية روحية ) لا يمكن ردها إطلاقاً إلى عالم المادة وتتطلب دراستها مناهج خاصة ونماذج مركبة تحوي عناصر مادية وغير مادية ، ولكون تعريف الإنسان ككائن ( روحي مادي ) وكظاهرة غير طبيعية غير مادية يشير في النهاية إلى ما وراء الطبيعة ، إلى الله سبحانه وتعالى . " ويرى المسيري " أن الثنائية بين الإنسان والطبيعة ستظل واهية ما لم تكتشف الثنائية بين الخالق والمخلوق . فالخلاف يصب في المصدرية لهذه الثنائية التي يرون مصدرها مجرد انفصال الإنسان عن الطبيعة - دون ذكر لمصدر هذا الانفصال – وتحوله إلى كائن حضاري يعيش داخل منظومات معرفية وجمالية وخلقية ولدها بنفسه " وعليه " يصبح الإنسان النقطة المرجعية النهائية الأمر الذي سيجعله يتحول تدريجياً إلى البديل الميتافيزيقي للإله في المنظومات التوحيدية " .
    أما مخرج صحيفة الشرق الأوسط فقد بدا كمشارك رابع مع المفكرين الثلاثة حين صدّر الصفحة برجل " كهل " يعتمر كوفية وهو يقرأ القرآن " جلوساً " على الأرض وفي هذا إيحاء كبير ومقالة إلا أنها مصورة .
    وللدكتور " رضوان السيد " رأي مماثل لما ذهب إليه " خضر " ورد في ورقته التي قدمها لمنتدى الفكر العربي عام 1987 بعنوان " الحركة الإسلامية والثقافة المعاصرة " (1) حيث أنه يشير إلى إسلامية المعرفة بوصفها " بدعة جديدة اخترعها إسلاميون بالغرب ورجع إلى الكتاب التعريفي بها والصادر عن سلسلة إسلامية المعرفة 1401 هـ / 1981م .
    نقد وتصويب :
    لو أن " إسلامية المعرفة " أو " إسلام المعرفة " هي ما طرحه المنظر " حرب " بشأنها ، فإنها ستشكل قياساً إلى الثقافة العالمية المعاصرة توجهاً " زيلوتياً " بما هو أخطر من الحركة الأصولية . فالزيولوتية Zealot هي الانتماء إلى حد التعصب والهوس لفكرة أو عقيدة بكيفية آحادية شمولية تصادر الآخر وتقاوم الغير كما ظهرت على يد اليهود في العقد السادس من القرن الأول الميلادي حين ووجهوا بقوة روما وحضارتها . (2)
    كما أن " حرب " لم يفرق بين مدرسة " التأصيل الإسلامي " ومدرسة " إسلامية المعرفة " حين وجه نقده لأولئك " الذين يفتشون عن نسب أو سبق إسلامي لكل إنجاز غربي " وهذا ما يفعله – على حد قول حرب – " بشكل خاص ومن غير حياء خلقي أو تقيّ فكري أصحاب التفسير العلمي الذين يعتبرون أن القرآن قد استبق العلماء في ما اكتشفوه من ( يتبع)
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...