تعريف جامع الزيتونة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة yahya le tunisien, بتاريخ ‏28 مارس 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      28-03-2007 15:51
    [​IMG]



    جامع الزيتونة هو ثاني الجوامع التي أقيمت بإفريقية بعد جامع عقبة بن نافع بالقيروان. وينسب أمر تشييده عام 116 هـ إلى عبيد الله بن الحبحاب وإلى هشام بن عبدالملك الأموي على إفريقية، كما ينسب إلى حسّان بن النعمان فاتح تونس وقرطاجنة فيكون أمر بنائه لأول مرة سنة 79 هـ ، وهذا هو الأرجح حسب أغلب المؤرخين لأنه لا يحتمل أن تكون مدينة تونس قد بقيت بدون جامع بين فتحها وبين سنة 116هـ وبناء على هذا فإن عبيد الله بن الحبحاب يكون قد أتم فقط عمارة الجامع وزاد في ضخامته.

    تعدّدت الروايات ... والجامع واحد

    لقد اختلفت الروايات حول تحديد من قام ببناء هذا الجامع الذي بات ذكر تونس مقترنا به ، ومكّن افريقية من سبق تأسيس أول جامعة علمية اسلامية. فالبكري في كتابه "المسالك والممالك" وابن خلدون في كتابه " العبر" وكذلك السرّاج صاحب "الحلل السندسيّة في تاريخ البلاد التونسيّة" وحسن حسني عبد الوهاب في كتابه "خلاصة تاريخ تونس" يرون أن باني الجامع هو عبيد الله ابن الحبحاب سنة (114 هـ أو 116 هـ / 731 م).
    أما المؤرخ التونسي أحمد بن أبي الضياف في كتابه "اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان" فإنه يرى أن بانيه هو حسّان بن النعمان سنة (84 هـ). وقد أصاب ابن أبي دينار في كتابه (المؤنس في تاريخ إفريقية وتونس) حين غزا تأسيس المسجد إلى حسان بن النعمان والزيادة في صخامته إلى عبيد الله بن الحبحاب. ذوهناك من يرى أن حسّان بن النعمان قد بنى مجسدا صغيرا بالقرب من جامع الزيتونة ومن ثمّ فإنّ فكرة تأسيس المسجد يمكن أنّها كانت لحسّان لكن البناء لم يبدأ إلا في عهد عبيد الله.

    واختلف المؤرخون أيضا في تحديد سنة بناء الجامع ، فمنهم من قال ان ذلك كان سنة (114 هـ) إلا أن البعض وبالرّجوع الى تاريخ دخول ابن الحبحاب الى افريقية واليا عليها (116 ـ 123 هـ/736 ـ 742م) رجّح أن يكون تاريخ بناء جامع الزيتونة هو سنة (116 هـ) وقد رجح ابن أبي الضياف في كتابه "الاتحاف" هذا الرأي الذي تؤكده جلّ المؤلفات المشرقية منها كتاب "الكامل" لابن الاثير. لكن الثابت والأكيد أن أمراء الدولة الاغلبية في القرن الثالث الهجري قد قاموا بتوسيعه وتحسين هندسته وزخرفته ومرافقه.

    يقول عنه السّراج في كتابه "الحلل السندسية" : "جامع الزيتونة مسجد اذا بدا لك تبلّج نوره اللامع أيقنت أنه الجامع المفرد والمفرد الجامع... ما سرح ناظر المؤمن في أثنائه الا امتلأ علما من بادرات ثنائه يحاكي بجماله أجمل عروس صيغ لها من معادن الطروس قائد حلق الدروس ، لا عيب فيه غير أنه غدا بين أقرانه بمرتبة الصدر واختص بأن يشرح لوارديه الصدر فما ضاق صدر مهموم ودخله إلاّ انفرج وانفتحت له بلطيف عنايته أبواب الفرج".

    من جهته ذكر العالم الطرابلسي محمد بن مصطفى الأزهري إثر زيارته الى تونس وقد أورده ابن دينار في كتابه "المؤنس" : "لو سئلت عن ثلاث لأجبت بلا ولو قطع رأسي لو قيل لي هل رأيت أسرّ من جامع الزيتونة لقلت لا وهل رأيت أصلح من الشيخ ابراهيم اللقاني لقلت لا وهل رأيت أكرم من حمودة باشا المرادي لقلت لا".

    [​IMG]
     
    أعجب بهذه المشاركة aminze
  2. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      28-03-2007 15:54
    جزاك الله خيرا أخي الكريم
     
    أعجب بهذه المشاركة khaoula003
  3. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      28-03-2007 16:05

    رائعة حضارية ومعمارية

    كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على افريقية ، الاّ أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان. وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها الى اليوم. وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم معمدة تحتوي على 15 مسكبة وسبع بلاطات عريضة وتمسح بيت الصلاة 1344 مترا مربعا وهي مغطّاة بسقوف منبسطة. ويوجد أمام بيت الصلاة صحن بدون أروقة ، مسيّج بجدران مدعمة في الركنين ببرجين. وقد اعتمد أساسا على الحجارة في بناء جامع الزيتونة مع استعمال الطوب في بعض الأماكن.

    قبة البهو

    وتتميّز قبّة محرابه بزخرفة كامل المساحة الظاهرة في الطوابق الثلاثة بزخارف بالغة في الدقة تعتبر الانموذج الفريد الموجود من نوعه في العمارة الاسلامية في عصورها الأولى.

    ومثلما اختلف المؤرخون حول باني المسجد الجامع ، فقد اختلف الرواة حول جذر تسميته ، فمنهم من ذكر أن الفاتحين وجدوا في مكان الجامع شجرة زيتون منفردة فاستأنسوا بها وقالوا : "انها لتؤنس هذه الخضراء وأطلقوا على الجامع الذي بنوه هناك اسم جامع الزيتونة".





    أول جامعة اسلامية...

    لم يكن المعمار وجماليته الاستثناء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة... بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والاسلامي اذ اتخذ مفهوم الجامعة الاسلامية منذ تأسيسه وتثبيت مكانته كمركز للتدريس. وقد لعب الجامع دورا طليعيا في نشر الثقافة العربية الاسلامية في بلاد المغرب. وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بافريقية أشاعت روحا علميّة صارمة ومنهجا حديثا في تتبع المسائل نقدا وتمحيصا ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي ابن زياد مؤسسها وأسد بن الفرات والامام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي وقننته.

    وكذلك اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بالفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة وابن خلدون المؤرخ ومبتكر علم الاجتماع.

    [​IMG]
     
  4. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      28-03-2007 16:11
    [​IMG]

    لقد أشع جامع الزيتونة المعمور بنور علمه على مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فكان عبر الأحقاب التاريخية منارة علم ودين أضاءت على العالم العربي شرقا وعلى المغرب العربي غربا وعلى إفريقيا جنوبا وعلى الأندلس شمالا.

    وإن ما تميّز به الجامع من طرق تدريس ومناهج متطوّرة تشمل اللغة والعلوم الدينية والفقه جعل منه بالفعل جامعة بالمعنى العلمي للكلمة، وهو بذلك يكون قد سبق الأزهر بمصر من حيث أهمية اضطلاعه بنشر العلوم الدينية والمحافظة على مكوّنات الهوية العربية الإسلامية لا سيما في فترات الانحطاط التي مرّ بها العالم العربي والإسلامي.

    ويجمع الدارسون على أن دور جامع الزيتونة الحضاري لم يقتصر فقط على تونس وإنما تعدّاها إلى أنحاء متعددة من العالم العربي والإسلامي، كما يجمع الدارسون على أن الدور الذي اضطلع به الجامع لم ينحصر فقط في تلقين علوم المقاصد والوسائل، وإنما كان له دور عميق في المحافظة على الهوية العربية الإسلامية داخل تونس وخارجها.

    لقد كان الفضل كبيرا لجامع الزيتونة في تخريج نخبة من العلماء الأجلاء والمصلحين المتنورين والمجتهدين النابغين الذين طبقت شهرتهم الآفاق من أمثال الإمام بن عرفة والإمام سحنون والعلامة عبد الرحمان بن خلدون والشيخ محمد بن مصطفى بيرم المعروف ببيرم الخامس والشيخ ابراهيم الرياحي والشيخ محمد الخضر حسين والشيخ محمود قابادو، والشيخ سالم بوحاجب، والشيخ عبد العزيز الثعالبي والعلامة محمد الطاهر بن عاشور وكذلك ابنه محمد الفاضل والمصلح الاجتماعي الطاهر الحداد وشاعر تونس الكبير أبو القاسم الشابي، وغيرهم من رواد الإصلاح والتجديد.

    ولأنها جامعة تميزت بدور حضاري ريادي فقد تجاوز إشعاعها حدود تونس إلى كامل المغرب العربي وكان له دور كبير في إحياء روح الاجتهاد، فقد كان مقصد الإخوة الجزائريين وفيه تخرج المصلح الكبير الشيخ عبد الحميد بن باديس. كما أن الصلات بين جامعة الزيتونة وجامع القرويين في المغرب الأقصى ظلت وثيقة بفضل ما كان للزيتونة من تأثير كبير في تطوير مناهج العلوم الشرعية.

    وشهر في المشرق أحد خريجيه وهو الشيخ محمد الخضر حسين الذي درس في الأزهر خمسا وعشرين سنة وتولى المشيخة فيه لمدة سنتين (1952 ـ 1954)، أثبت خلالها مكانة خريجي جامعة الزيتونة ومنزلتهم العلمية والدينية المتميزة في المشرق العربي.

    واعترافا بجليل فضائل الزيتونة على العالم الإسلامي في تجذير هويته، كانت الزيتونة مقصد العديد من العلماء والمصلحين الذين وجدوا فيها منارة علم ودين واجتهاد. ومن بين العلماء والمصلحين الذين وقفوا على أهمية دور هذا المعلم الديني والعلمي نذكر الشيخ والمصلح محمد عبده الذي زار تونس مرتين إحداهما سنة 1884، والثانية سنة 1903 في بداية هذا القرن وأشاد بالدور العظيم الذي تضطلع به الزيتونة في نشر علوم الدين والدني

    [​IMG]
     
  5. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      28-03-2007 16:14
    [​IMG]
    يتبوأ جامع الزيتونة المعمور مكانة خاصّة في تونس اليوم وذلك باعتبار أهميته الدينية والعلمية في تاريخ الإسلام بتونس وإشعاعه العلمي والاجتماعي داخل تونس وخارجها و إعتبارا للرعاية الشاملة من قبل الرئيس زين العابدين بن علي للدين الاسلامي وسهره على معالمه والقائمين عليه.

    يولي الرئيس بن علي عناية شخصية مباشرة بجامع الزيتونة المعمور، وذلك بإشرافه شخصيا وكل سنة على موكب ختم الحديث الشريف في ليلة القدر المباركة، وهو موكب يحضره كبار رجال الدولة وسفراء البلدان الإسلامية، والعلماء والفقهاء. كما أذن الرئيس بن علي بقرار أصدره بتاريخ 22 فيفري - فبراير - 1992 بأن يتلى القرآن الكريم بدون انقطاع وعلى مدار24 ساعة بجامع الزيتونة المعمور، وهو قرار لم يسبق في تونس وفي غيرها من البلاد الإسلامية أن صدر مثيل له إعلاء لشأن القرآن الكريم، وفي جامع الزيتونة بالذات باعتباره رمز الإسلام في تونس وفي غيرها من البلاد الإسلامية.



    و قد أقر الرئيس بن علي، اعتمادات قارة تخصص لتسيير شؤون جامع الزيتونة ودوام صيانته والتجديد الدوري لمستلزماته. وقد جاء ذلك بعد أن تولت الدولة ترميم الجامع وتجديده على كل المستويات، وهو ما شمل أعمدته ونقائشه والصحن وبيت الصلاة والمئذنة وغيرها بما حوّله من جديد إلى مفخرة على المستوى المعماري،تزيد في شموخه وتألقه من موقعه المميز في قلب المدينة العتيقة. كما قرر الرئيس بن علي تركيب أجهزة تكييف الهواء في الجامع المعمور بما يجعل مرتاديه يقومون بشعائرهم في أفضل الظروف.







    خصائص معمارية

    وقد ورد وصف هذا الجامع وابراز مكانته المتميّزة والتعبير عن الانبهار بمعماره ودوره الحضاري في عديد كتب التاريخ. فهذا السرّاج يعجب بتلوين حجارة البناء ووضعها بالاختلاف بعضها الى جانب بعض. وما تحتوي عليه قبّة المحراب من نقيشة بخط كوفي تدل على الامر ببنائها وتاريخها واسم صانعها.

    و يعتبر الجامع اليوم درة معمارية و معلما حضاريا تسهر الدولة على صيانته.



    وتعتبر قبّة الجامع رائعة من روائع الفن التونسي بل ان جامع الزيتونة كله يعد متحفا للفنون القديمة فقد تم إحصاء ما لا يقل عن 400 قطعة رومانية وبيزنطية أعيد استعمالها في المعلم وقد أوتي بها من آثار قرطاج. فالأقواس والأعمدة وتيجان المرمر المتعددة في الجامع تعود أغلبها إلى العهد الروماني ، إلى جانب عدد من البلاطات التي عثر عليها في صحن الجامع الأعظم.

    وقد كشفت الحفريات سنة 1989 محرابا ، مختفيا وراء المحراب الحالي أكثر ارتفاعا واتساعا ومبنيّا بكل اتقان ، ولا يشكو من أيّ خلل ممّا يؤكد ن المحراب الحالي ليس هو المحراب الأصلي الاغلبي. كما يتمتع جامع الزيتونة بعشرين مدخلا وتفتح كل هذه الأبواب على الصحن ما عدى باب الامام الذي يفتح على بيت الصلاة على يسار المحراب.

    ومن العناصر الجمالية التي تبهر زائر جامع الزيتونة المئذنة وفخامتها وارتفاعها الذي يصل الى ما يقارب 42 مترا في حين يبلغ عرض قاعدتها 9 أمتار وهي على أربع طوابق. ويعد منبرا الجامع من روائع الفن الاسلامي وتحفه الثمينة النادرة.

    إن جامع الزيتونة كتاب مفتوح، ووثيقة جمالية ومعمارية وتاريخية قائمة الذات … فقد قال المؤرخ التونسي حسن حسني عبد الوهاب في كتابه "الورقات" : "وليس في هذا الاثر الفريد في العالم ، تاريخ الديار التونسية في مختلف العصور فحسب ، بل فيه أيضا تاريخ الخط العربي ونماذج لتطوره مجموعة في أثر واحد… ".
     
  6. soft cam

    soft cam عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏10 جانفي 2007
    المشاركات:
    168
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      28-03-2007 16:32
    الف شكر ياغالي
    موضوع متميز
     
  7. yahya le tunisien

    yahya le tunisien عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏30 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1.521
    الإعجابات المتلقاة:
    869
      29-03-2007 21:40
    أين الردود رد واحد فقط
     
  8. tns_55

    tns_55 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.973
    الإعجابات المتلقاة:
    48
      29-03-2007 21:44
    الف شكر يا غالي جازاك الله خيرا
     
    أعجب بهذه المشاركة khaoula003
  9. slim82

    slim82 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏8 فيفري 2007
    المشاركات:
    625
    الإعجابات المتلقاة:
    5
      29-03-2007 21:56
    جزاك الله خيرا أخي الكريم
    موضوع متميز
     
    أعجب بهذه المشاركة khaoula003
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...