بدع المآتم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة gagafree, بتاريخ ‏15 أفريل 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. gagafree

    gagafree عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    1.096
    الإعجابات المتلقاة:
    95
      15-04-2007 03:35
    :besmellah1:
    قال تعالى: "وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه و لا تتبعوا السّبل فتفرّق بينكم عن سبيله". سورة الأنعام، الآية 153.
    وقال تعالى: "فماذا بعد الحقّ الاّ الضّلال". سورة يونس الآية 32.
    و عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ" ". أي من أحدث في الاسلام ما ليس من الاسلام في شيء ولم يشهد له من أصوله فهو مردود ولا يلتفت إليه. و هذا الحديث قاعدة من قواعد الدّ ين الجليلة، فينبغي حفظه وإشهاره في إبطال المحدثات والبدع.

    إنّ قراءة القرآن على الموتى، و إعداد الطّعام من طرف أهل الميّت من بدع المآتم.
    و في خصوص قراءة القرآن على الموتى، فإنّ هذه البدعة دخيلة على بلادنا ولم تبتدع فيها، وذلك لأنّنا في تونس نتبع مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهو قد بيّن لنا الحكم الشّرعي لهذه البدعة في كتاب "الثّمر الدّاني رسالة أبي زيد القيرواني" باب ما يلزم المحتضر، صفحة 263 ، قال:"ولم يكن ذلك -أي ما ذكر من القراءة عند المحتضر- عند مالك رحمه الله، وإنّما هو مكروه عنده لا خصوصيّة ياسين أو غيرها، عند موته، أو بعده او على قبره أمرا معمولا به".
    وفي هذا الموضوع، يقول القرطبي في كتابه "الجامع لأحكام القرآن"، المجلّد الأوّل، الجزء الأوّل، صفحة 16:"كما يفعل القرّاء بالدّيار المصريّة، الّذين يقرءون أمام الملوك والجنائز، ويأخذون على ذلك الأجور و الجوائز، ضلّ سعيهم و خاب عملهم".

    أمّا الذّبائح في المآتم لإعداد الطّعام للحاضرين، فهي عادة جاهليّة وقد نهى النّبيء صلّى اللّه عليه و سلّم بقوله:"لا عقر في الإسلام"، وهو يعدّ ذلك لونا من ألوان المباهاة و الفخر.والرّسول صلى الله عليه و سلّم قال لمن حضروا للتّعزية عند وفاة عمّه جعفر:"إصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم".
    وعن بدع المآتم يقول الشّيخ عبد العال الطّهطاوي في كتاب "بدع المآتم و الجنائز و المقابر":"و على الصّعيد الآخر نجد أنّ هناك أمرا خطبه جلل و فعله أشدّ و أقبح، و هو ما يحدث في المآتم من ذبح خرفان، و يقرأ الشّيخ فلان، و الشّيخ علان، و يتغنّون بكتاب الله و يتمايلون و يقبضون المبالغ الطّائلة، و الميّت لا ينتفع بشيء من هذه الأشياء كلّها".
    ولم نسمع مرّة أن قرأ الرّسول صلّى الله عليه و سلّم قرآنا على مأتم السّيدة خديجة، و هي أحبّ النّاس إليه، أو عمّه حمزة الّذي كان يحبّه حبّا جمّا، أو غيرهم. لأنّ الميّت لا ينتفع بالقرآن عند موته، و القرآن يعلّمنا ذلك. و إن شئت فإقرأ قوله تعالى:"و ما علّمناه الشّعر و ما ينبغي له إن هو إلاّ ذكر و قرآن مبين لتنذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين". ياسين، الآ يتان 70،69. وهو دليل قاطع ونصّ صريح، و لا اجتهاد مع نصّ مطلقا.
    فالآيتان تدلاّن على أنّ القرآن ينذر الحيّ فقط -لا الميّت- أثناء حياته و قبل موته، وليس بعده.
    قال الرّسول صلّى الله عليه و سلّم:"شرّ الأمور محدثاتها، و كلّ بدعة ضلالة".

    حسن بوعشير
    مدرّس متقاعد
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...