التعزية حكمها سنن و أداب و مخالفات----

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة النمر الدهبي, بتاريخ ‏17 أفريل 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
      17-04-2007 23:43
    التعزية حكمها سنن و أداب و مخالفات


    بسم الله الرحمن الرحيم

    بسم الله و الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله و آلة ومن والاه , وبعد :
    .
    • حكم التعزية وحكمتها
    .

    فإن من نعمة الله وإحسانه إلينا ان شرع لنا ديناً حثنا على معالي الامور ومكارم الاخلاق فكان من محاسن الاسلام
    مشروعية العزاء وهو مواساة ذوي الميت وتسليتهم وحثهم على الصبر و الاحتساب , كذلك الدعاء للميت و الترحم
    عليه و الاستغفار له .
    .

    وقد نص الفقهاء – رحمهم الله – على استحباب تعزية المصاب في قولهم : (( وتسن تعزية المصاب بالميت )) وهذا
    الامر دائر بين تأكيد الاستحباب فيكون سنة مؤكدة وبين الاستحباب وقد يكون واجباً إذا ترتب عليه صلة رحم او دفع
    القطيعة فتجب لهذا الاعتبار .
    .
    • صفة العزاء و التعازي
    .

    وصفة العزاء لم تأت الشريعة السمحاء بصيغة محدده فيه يجوز مجاوزتها الى غيرها ! ولهذا لعزاء الميت صور و أحوال :-
    .
    1.منها الدعاء للميت بالمغفرة والدعاء للحي بجبر المصاب وحسن العزاء , وأفضل ذلك ما جاءت به السنة حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لله ما اخذ وله ما اعطى , وكل شئ عنده بأجل مسمى )) وحث ذوي الميت على الصبر و الاحتساب حيث بهذا امر النبي ابنته لما مات فقيدها بقولة (( مرها فلتصبر و لتحتسب )) – متفق عليه –
    ولو قال ما نص عليه العلماء (( أحسن الله عزائكم وجبر مصابكم وغفر لميتكم )) ونحوها من الألفاظ و الاداعية المناسبة .
    .
    2.ومنها مواساة أهل الميت وتسليتهم بصنع طعامهم وما يتعلق بذلك من تهيئة حوائجهم و الاصل في هذا ان النبي لما بلغة موت ابن عمه جعفر بن ابي طالب شهيداَ بمعركة مؤته قال لاهله (( اصنعوا لال جعفر طعاماً , فقد أتاهم ما يشغلهم )) فهذا أمر مناط بعلته و سببه
    .
    3.ومنها تسليتهم بالانس معهم وحثهم على الصبر و الاحتساب و تخفيف مصاب فقد عزيز عليهم بالكلام الطيب و القصص المناسب من احوال الانبياء و الصالحين من سلف المؤمنين لما فقدوا أحبتهم
    و ايضاً تذكيرهم بمصاب الامة بمن هو أعلى قدراً و أعظم أثر : نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث تهون كل مصيبة عند ذكر المصيبة بفقده – بأبي هو وأمي –
    .
    4.ومنها رعاية اطفالهم و صغارهم بضمهم الى اولادك و اهلك حتى تخف المصيبة عن اهلهم حيث الاولاد الصغار كثيراً ما لا يدركون الموت وفقد ابيهم و امهم او قريبهم فرعاية هولاء الصغار من جنس تعزية و تسلية اهل الميت بفيدهم .
    .
    5.ومنها لو كان المعزي كافراً كجار او قريب يحثهم على الصبر و الاحتساب و الدعاء للحى و الميت كقولك له (( أسن الله عزائكم وجبر مصابكم و هداكم وفتح على قلوبكم )) دون الترحم على ميته !!!
    .
    حكمة ومشروعيتها
    .
    تظهر الحكم العظيمة و المنافع الجليلة من مشروعيتها ومنها
    .
    1.اظهار سماحة الاسلام و مظاهر محاسنه بهذه المواساة
    2.تكاتف المسلمين بعضهم مع البعض
    3.التخفيف على المعزيين ومصيبتهم و تفقد جوائجهم و ادخال الانس و السرور عليهم في هذه الظروف العصيبة عليهم .
    4.تجديد الدعاء لميتهم ان كان مسلماً بالرحمة و المغفرة و تكفير الذنوب ومحو السيئات
    .
    هل للعزاء وقت محدد
    .
    العزاء في الواقع ليس له وقت محدد به و انما هو مناط بوجود المصيبة فيبقى العزاء مع وجود المصيبة كما نص على ذلك العلماء – رحمهم الله –
    .
    وانما الممنوع
    الحداد على الميت بترك الزينة و التنظف و حسن الثياب فوق ثلاثة ايام الا للزوجة على زوجها في مدة عدتها عليه عدة وفاة اربعة اشهر و عشرا .
    .
    فضل التعزية و الثواب المرتب عليها
    .
    وقد جاء في فضل التعزية احاديث و اثار عن النبي صلى الله عليه وسلم و عليه عمل المسلمين فهو سنة مؤكدة
    * ما رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (( من عزى مصاباً فله مثل اجره ))
    .
    * وما رواه ابن ماجه و غيره عن عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (( ما من مؤمن يعزي اخاه بمصيبته الا كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة ))
    .
    * وفي راوياه اخرى عن الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من عزى مصاباً كساه الله حلتين من حلل الجنة لا تقوم لهما الدنيا))
    وسوى ذلك من فضل التعزية و جزيل ثوابها و حسبك انها سنة النبي صلى الله عليه وسلم قولاً و فعلاً وحالاً وإقراراً
    .
    حكم الاجتماع لاجل العزاء
    .
    ان موضوع الاجتماع لاجل العزاء ذكر الفقهاء رحمهم الله انه مكروه و ليس عليه عمل السلف وقد حصل لموضوع الاجتماع للتعزية و العزاء توسع كبير في هذه الازمان جنحت به الى التشبه بأعمال الجاهلية في العزاء و الى إبراز مظاهر النياحة و التجزع على الميت .
    .
    والذي يتحصل ان الاجتماع على انواع :
    .
    1. اجتماع غير مقصود و غير مرتب له حيث يصير إخوان الميت او ابناؤه عند كبيرهم ليتواسو في مصيبتهم
    .
    2. ونوع اخر بترتيب مكان لاجتماع ذوي الميت و اقاربهم و اصهارهم بان يكون الرجال في المكان الفلاني وإعلان ذلك في وسائل الاعلام او اعلان ارقام بيوت كل من الرجال و النساء و تعليقها بالشوارع ..... الخ
    وقد توسع بعض الناس في هذا الى استئجار صالات افراح او استرحات فتؤول الى بعض صور الجاهلية القديمة في مظهر النياحه على الميت بضرب الصواوين و الخيام وصف الكراسي وربما عقود الانوار لا ستقبال المعزيين حتى لا يفرق الناظر لهذه المظاهر هل هذا عرس او عزاء .
    وهذا هو المحرم و المشدد في نكبره و تحريمه لكونه من مظاهر الجاهليه .
    .
    الاداب التي ينبغي ان يراعيها المعزي و المعزى
    .
    1. وجوب مراعاة الحالة النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية لذوي الميت فلا يشق عليهم بتكرار المجيء عليهم و الجلوس عندهم فيتجملوا تكاليف ضيافته و طعامه و شرابه .
    .
    2. مرعاة حالة الاطفال الصغار : مراعاة نفسياتهم عند مواساتهم و تعزيتهم و اختيار الدعاء المناسب و الحديث اللائق مع ملاحظة انه لا يهيج احزانهم او يذكرهم بميتهم ..... الخ
    .
    3. كما ينبغي للمعزيين من ذوي الميت و إقاربة و اصحابه إظهار التجمل بالصبر وحمد الله و الثناء عليه و الاحتساب في ذلك على الله عز و جل و الاكثار من الدعاء و الترحم و الاستفغار على الميت و تحليله عما صدر منه و طلب اباحته و تحليله ممن لهم عليه مظالم سواء كانت مالية او بالعرض او سب و شتم و نحوها و الاهم من ذلك المبادرة و المسارعة بإقضاء ديونه قبل الصلاة عليه و تغسيله .
    .
    4. كما يجب على الجميع ترك ما لا يليق بحال المصيبة من اللهو و اللعب وكثرة الضحك و المزاح او تعاطي المحرمات من شرب دخان وغيره او لعب الورق بعوض او بدون عوض
    .
    اهم المخالفات الشرعية الواقعة في العزاء
    .
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( الميت يعذب ببكاء أهله ))
    .
    1. إظهار العزاء بمظهر الفرح من جهة وضع الاماكن المخصصة له او ضرب الخيام و الصواوين لا ستقبال المعزيين فيها
    .
    2. استئجار القراء لقراءة أجزاء او سور من القران او وضع تسجيل صوتي لذلك ورفع الصوت به وكأن القران لم ينزل الا لهذا و مما نراه في بعض وسائل الاعلام المرئية او المسموعة عند موت وجيه او عظيم ابدال برامجها الى تلاوات متواصلة للقران او قراءة الختمات .... الخ
    .
    3. ومن ذلك إهداء الميت أجر تلاوة القارئين للقران فهذا على الصحيح عمل محدث ليس عليه هدى النبي صلى الله عليه وسلم و لا عمل اصحابه حيث لا ينفع الميت من الاعمال الصالحة الا ما ورد فيه نص و التوجيه النبوي وهي (( الحج , العمرة , الصدقة , الصوم عنه , و الدعاء للميت من قريبه .
    .
    4. ومن ذلك تكرار العزاء على الميت بعد اسبوع او الاربعين او بعد سنة بالاجتماع له و تهييج الناس بالمديح و البكاء و النوح على الميت
    .
    5. لبس السواد من الرجال و النساء او تعليق مخصوصاً بالحزن او العزاء مما تلقاه المسلمون عن الكفار
    .
    6. تعليق صور الموتى ووضع السواد عليها من التشبه المحرم
    .
    و الصلاة والسلام على اشرف الانبياء و المرسلين
    .
     
    أعجب بهذه المشاركة stanco
  2. tektouk

    tektouk عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏7 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    24
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      20-04-2007 04:06
    جزاك الله خيرا
     
  3. the best

    the best عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏6 جانفي 2007
    المشاركات:
    529
    الإعجابات المتلقاة:
    89
      20-04-2007 10:37
    جزاك الله خيرا
     
  4. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      20-04-2007 13:24
    جزاك الله خيرا وباراك الله فيك :117:

    موضوع قيم جدا ومهم للغاية بحكم أننا نرى في المأتم

    في أيامنا هذه عجائب وغرائب
     
  5. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
      20-04-2007 17:40
    بارك الله فيكم علي الردود القيمة ومنورين المنتدي دائما جميعا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...