كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة slmf, بتاريخ ‏3 ماي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. slmf

    slmf كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏7 فيفري 2007
    المشاركات:
    2.629
    الإعجابات المتلقاة:
    2.520
      03-05-2007 12:47
    [​IMG]



    يحكى أنه في زمان قريب ..
    تخاله النفس لتبدل الأحوال .. سحيق
    كان فيه شاب ملتزم إسمه : فلان !
    ** يبدأ يوم بصلاة الفجر مع الجماعة ، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم
    رق قلبه لآيات ربه
    ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد
    فلما سلم من الصلاة .. وكأنه فارق الحياة .. فقد انتهى لقاء مولاه
    ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لاقرار لنفسه .. ولا راحة لقلبه إلا بذكره ............ سبحانه
    يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار .. هذه رحلته في الغداة .. وله أخرى في العشي رحلة ( أولي الألباب )
    يتفكر في خلق السماوات والأرض .. ويذكر الله .. ويدعوه خوفا وطمعا
    فيجد من الفتوحات الربانية .. ما الله به عليم
    كأن الجنة والنار رأي عين
    يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلا ..
    سبحان الله وبحمده .... مائة مرة
    لا إله إلا الله وحده لاشريك الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .... مائة مرة
    سيد الإستغفار ،، رضيت بالله ربا ..... إلخ
    يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق
    وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم ..
    قلوبهم مطمئنة ، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة
    يتجاذبون أطراف الحديث
    وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار .. ليقدمها لأخيه
    أعذب الكلمات .. وأصدق الوداد
    كل منهم خافض جناحه للآخر .. فإن أحدا منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله
    ولا يبتغي أحد منهم مدحا ... بل الكل يردد : الحمد لله
    يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي
    يصبر هذا أخاه على إبتلائه
    يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة ... واثقة في نصر الله
    يرجع صاحبنا فلان إلى البيت
    يغلق بابه
    فهذا وقته الذهبي للطلب
    فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها
    وهو يحتسب في طلبه هذا
    أن يرفع الجهل عن نفسه
    وأن يدعو إلى الله على بصيرة
    وأن يذب به عن المؤمنين
    ويقوم به لله سبحانه .. لا يخشى فيه لومة لائم
    ..... لا تذهبوا بعيدا .. فتظنوا أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين .... فذاك عصر لم يأتِ بعد !!!!! ..... إصبروا
    هو في عمله شعلة في الدعوة إلى الله
    الكل يحبه ... لأنه رقيقا لطيفا .. هاشا باشا
    لأنه فعلا يشفق على المسلمين ، ويرجو لهم الهداية والصلاح
    .. لا يسكت على منكر ، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة
    فتخرج الثمرات مباركة طيبة
    هو في عمله تقيا نقيا
    لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره
    لأنه يطلب الحلال .. ويعلم يقينا أن البركة فيه
    غاضا لطرفه .. حافظا لجوارحه عن كل ما يسخط ربه
    هو في بيته صبورا !
    يصبر على أهله
    ودودا معطاءا
    إذا بدر منه خطأ- وكل ابن آدم خطاء - لا يستنكف عن الإعتذار
    إذا رأى نقصا .. أو وجد خللا ، غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله
    أتدرون من العاقل ؟؟ الفطن المتغافل
    هو في بيته صاحب القلب الكبير
    يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه ، وأمه وأبيه ، وزوجه وولده
    ويسعى في حلها ..
    يذكرهم بالله
    يدعوهم إليه ..
    مسابقات وكلمات
    وموائد قرآنية
    واصلا لرحمه .. مكرما لجيرانه
    داعيا إلى ربه حسبما تيسر له
    متواصلا مع المشايخ والدعاة
    وقته وقف لله
    إذا أخذ قسطا من النوم
    قام
    يتأهب .. يتطهر ويتعطر .. هذا السواك .. وهذا المصحف
    يدخل
    مدرسة رهبان الليل
    التي خرجت على مر العصور : فرسان النهار
    يناجي ربه ..
    ويتلو كتابه
    و.... تضيق العبارة عن وصف حاله

    هكذا كان .. صاحبنا فلان
    والزمان غير الزمان
    أما الآن
    فقد باتت هذه اليوميات .. ذكريات
    لأنه !
    @@@@ قد دخل عصر الإنترنت @@@@@
    صلاة الفجر .. كم ينام عنها ؟؟
    لماذا ؟
    إنه عصر الإنترنت .. كان يجاهد في سبيل الله !
    بالرد على أبي فلان .. وأم علان
    أذكار الصباح والمساء
    كل عام وأنتم بخير!!!
    يعني .. خلاص .. لم يعد لها نصيب ؟؟
    المائة اصبحت عشرة
    والثلاث تقال مرة
    ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات
    يتفكر في عجائب *****ينجر والتشات !
    .. أنسيتم
    هذا عصر جديد ....... عصر الإنترنت
    إخوانه قلاهم .. وأهله جفاهم
    تنادي أمه عليه ... أي فلان تعالى !
    فيردد المسكين : ( ربِ أمي والإنترنت ؟! أمي والإنترنت؟! )
    ويؤثر ..... الإنترنت !
    وماذا عن صبره ؟
    وتحمله للقاصي والداني ؟
    وبذله الندى في سبيل أحبابه ؟
    ذاك عهد مضى
    فالآن ... إذا وجد المتحدث بطيئا بدأ يحدثه ! ( ريفرش )
    بتأفأفات وتبرمات ، وعلامات الملل الظاهرات ... وهات من الآخر وقتي ضيق !
    وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت ... سخره الآن .. في الجدل ، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل !
    صار بطلا مفحما كبيرا !
    خانه الطرف الجموح
    وتراكمت الذنوب الصغيرة
    حتى أصبحت ذنبا كبيرا
    وتكرر الذنب الكبير
    وعلا الران قلبه ..
    ولم يعد يحس بألمه
    هجر الكتاب
    وترك القيام
    فترت همته .. وضعفت عزيمته
    أما عن الحب في الله
    وسلامة الصدر
    وحفظ اللسان
    وتجنب الوقوع في المسلمين
    فليبكِ من أراد البكاء
    اليوم يحقد على فلان .. ويحسد علان
    وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال
    وتقلصت الحياة
    والطموحات
    والجهود
    في دائرة صغيرة .. لا تسمن ولا تغني من جوع
    كان حريصا على كل دقيقة .. في عصر ما قبل الإنترنت
    أما الآن .. تمضي الساعات وكأنها لا تعنيه !
    فقده أهل بيته
    إشتاق إليه أولاده !
    أين أبانا ؟
    نريده !!!!!
    نريد أن يجلس معنا
    يعلمنا ويداعبنا
    يربينا فنحن الأمانة !
    أين الأوقات الجميلة ؟
    في ظلال القرآن .. ورياض السنة ؟؟
    أيحب الإنترنت أكثر منا ؟
    أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة .. لاعنا ؟؟!
    بكى عليه الجميع ، وافتقدوه
    حتى مصلاه .. وكتبته
    كلها تقول : كنا نحبه
    وأصبح صاحبنا فلان ... منظر !
    ليس له من التزامه إلا الكلام .. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس
    تراكمت الذنوب
    واشتدت الغفلة
    وقست القلوب
    وابتعد عن مصدر الهدى
    وأقبل على الإنترنت
    فرط في الصلاة
    وهجر القرآن
    وغفل عن الذكر
    وترك الدعوة
    وأغلق الكتب
    وفتح الإنترنت
    ليت شعري ما دهاه ؟
    كان فينا غيمة تروي الحياة
    ^^^^^^ إنا لله وإنا إليه راجعون ^^^^^^^
    يا ترى يا فلان ..
    هل ستعود يوما
    هل سترجع ... أم ننفض أيدينا منك ؟
    لو أن لي بك قوة !
    لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك
    فأمسك هراوة كبيرة !
    وأنقض عليه ضربا باليمين
    .. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله
    ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت
    وأتبع السيئة الحسنة تمحها
    واتخذ الشيطان عدوا فإنه متربص بك
    واحفظ قلبك .. ولحظك .. ولسانك .. وقلوب إخوانك
    واحفظ وقـــــــــــتـــــــــــــــك
    ردك الله سالما
    فقد اشتقنا إلى فلان الذي يملأ الدنيا بهجة .. بنوره
    وتقواه

     
    أعجب بهذه المشاركة ahmedprep
  2. Dal Med

    Dal Med عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أوت 2006
    المشاركات:
    461
    الإعجابات المتلقاة:
    275
      30-09-2007 11:47
    أرجو منك أن تعذر تطفلي
    :hi2:

    خرج يسار من بيته الذي يحاذي النهر قبل نداء الفجر ، وسار في طريقه إلى المسجد ، هذه صفحة جديدة قد انفتحت في سجل الوجود ، هذا يوم جديد ، إنه يستمع إليه ، وكأنه يتحدث حديث الروح للروح .. أنا يوم جديد ، وعلى عملك شهيد فتزود مني .. فإني لا أعود إلى يوم القيامة .
    كانت الريح باردة ، وشديدة ، تُمزِّق بعض الهدوء المخيِّم على الكون وقد أحاطت بالقمر دائرة بيضاء واسعة تحميه من هوج الرياح . وانطفأت بعض الفوانيس ، وما بقي منها أخذ يعاني أنفاسه الأخيرة .
    كان يسير ولسانه لا يفتر عن ذكر الله ، كان يشعر بجلال هذا المنظر وبرهبة تسري في كيانه .. أنه يذكِّره بالآخرة .. كل شيء في هذا الوقت يذكِّره بالآخرة ، حتى الحارس الذي انزوى في الركن القصي من الزقاق وقد التف بعباءته وكوَّم نفسه على دكة بيت القاضي . البيوت الساكنة الساكتة ، والنوافذ المغلقة ، والشارع الصامت ..
    ... .
    ومضى يسار يستمع إلى حديث الفجر ، المُضمَّخ بأنفاس الآخرة ، وتعجَّب كيف ينام الناس في هذا الوقت ؟ كيف لم ينهضوا فيرتشفوا من سر الصباح حياة تعمر حياتهم ، ونورًا يضيء نفوسهم وحكمة تضعهم على باب الحقيقة الخالدة ، التي كتب عليها بمداد السماء ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) .
    في هذا السكون الشامل ، والمنظر الرهيب ، وصوت الفتى الحزين ، تذكَّر يسار حديث الشيخ عن الآخرة ، كان ينصت إليه بكل جوارحه ، والشيخ يصف الآخرة وصفًا كأنَّه رآها بعينيه ، كأنه اطَّلع على كل ما فيها ثم جاء يحدثنا ولسان حاله يقول : أنا النذير العريان . لم ير الشيخ يبكي في يوم من الأيام ، ولا يخرج عن حاله ، ولكنه كان يشعر من خلال صوته ، من اهتزاز نبراته ، من شدة تأثره ، كأن الدموع تنزل من قلبه ، كأنه يبكي بصمت .. أما هو .. الشاب المرهف الرقيق الحس ، الذي يتفجر قلبه بالعواطف فلا يستطيع أن يتمالك نفسه من البكاء ..
    كان حديث الشيخ يبدأ بعد صلاة الفجر ، وكان لا يزيد على دقائق معدودات ، وكان يهز القلوب ، يملؤها ، ويحرك النفوس إلى طاعة الله ، إلى معرفة الطريق إلى الله .
    كان يبدأ حديثه هادئًا هدوء الفجر طريًا نديًا ، جميلاً جديدًا جادًا ، لا يتكلف ، ولا يأتي بالغريب ، ولا يذهب مذاهب الوعَّاظ والمعلمين ..
    كانت كلماته تسري إلى نفوس مريديه فتنجذب إليه ، تهفو لسماعه وترغب في المزيد ، يود الواحد منهم لو يقول له : لا تتوقف يا شيخ .. لا تُنه حديثك ..
    ولكنهم لم يكونوا يقولونها ؛ لأنهم يعلمون أن الشيخ يرى أن ما حدَّثهم فيه الكفاية ، وسوف يواصل حديثه غدًا ، وفي مثل هذا الوقت .
    لقد عاش يسار هذه المعاني الإيمانية ، وامتلأت بها نفسه ، ووقف على باب قلبه يرد عنه كل طارق غير الله ، فنشطت أعضاؤه إلى طاعة الله ، وازدانت نفسه بالإيمان ، الإيمان الذي يضيء القلب ، وينعش الروح ويخلع عنها أردية الكسل والخمول ، ويضفي عليها حلل البهجة والراحة والسرور .
    وكانت قراءة الإمام ، وهو يؤم المصلين ، حزينة مترسِّلة ، وفي صوته رعشة تهز القلوب . وقناديل المسجد التي تنشر نورًا خافتًا دافئًا ، والجدران السميكة البيضاء ، والأعمدة الصاعدة الصامتة وكل حجر ، كل نأمة ، كل شيء .. كل شيء .. كأن جبريل قد نزل في تلك الساعة يتلو بصوته الملائكي ( إن قرآن الفجر كان مشهودًا ) .
    ***
    جعلني الله وإيكم ممن يستمع إلى قول الحق فيتبع أحسن منه
    ***​
    ليست الأنترنات تغير النفوس فقط فهناك عدة شياء أخرى مثل ما قد تجده أخي في هذه القصة
    http://www.saaid.net/book/113.zip
     
    أعجب بهذه المشاركة ahmedprep
  3. khaldoun

    khaldoun كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    15.771
    الإعجابات المتلقاة:
    36.150
      30-09-2007 12:06
    :besmellah2: شكرا على التذكير
     
  4. aloulou2006

    aloulou2006 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أوت 2006
    المشاركات:
    546
    الإعجابات المتلقاة:
    446
      03-10-2007 15:30
    :besmellah1:

    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...