مُحَمــديات { مكانة العلم والعلماء **

stavenir

عضو نشيط
إنضم
8 أكتوبر 2009
المشاركات
199
مستوى التفاعل
263

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يحصي نواله ، و لا يفني كماله ، و لا تتناهى نعمه و
أفضاله ، و الصلاة و السلام علي سيدنا رسول الله الذي قال ما معناه :
الحمد لله الذي خلقني من أنوار البهاء ، و رفع قدري في الأرض و السماء ، و
كتب اسمي علي ساق عرشه ، و قرن اسمي باسمه ، و نزه ذكري في عالم قدسه


الإخوة والأخوات الأحباب في الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعددت الإشارات في القرآن الكريم إلى المكانة الرفيعة للعلم والمنزلة العالية التي يتمتع بها العلماء في الأرض ، وعند الخالق عز وجل ، إذ يقول سبحانه وتعالى { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ** المجادلة 11 ، وقال تبارك وتعالى { إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ** فاطر 28 ، ويجعل الله من أوجه الدعاء إليه سبحانه وتعالى { وقل رب زدني علما ** طه 114 ، وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم تحصيل العلم فريضة واجبة ، ترقى إلى مستوى الجهاد في سبيل الله ، قال صلى الله عليه وسلم " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع " الترغيب والترهيب 1/ 85 ، ويقول صلى الله عليه وسلم " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علمٌ يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " مجموع الفتاوي 1/ 191 وقوله صلى الله عليه وسلم " .. وأن العلماء ورثة الأنبياء ، وأنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ودرهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " سنن أبي داود 3641

وتعتبر تنمية المعرفية والنفسية والإجتماعية القواعد الأساسية أثناء الطفولة المبكرة ، وهي أمر ذو أهمية قصوى ، فهذه القدرات تشكل البنات الأساسية التي تبنى عليها القدرات الأخرى للأطفال ، وتطورها في المراحل التالية ، كما أنّ تهيئتهم لتلقي العلم ، إنما هو حق للأطفال ، وواجب على الوالدين ، لأنّ تحصيل العلم في الصغر ضرورة وليس رفاهية .

ولذلك فإنّ توفير العلم الجيد لكل طفل ، وضمان الحصول عليه والإستمرار فيه يمثل حد أدنى من الحقوق الأساسية للأطفال يتعين حمايتها وعدم التفريط فيها تحت أي مسمى ، لأنّ التقصير في هذا الصدد ، إنما يترتب عليه الكثير من التداعيات السلبية بالنسبة لمستقبل هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في ظل ظروف عالمية أو إقليمية أو محلية ، تعلي من قيمة العلم والتعلم ، والقوة المادية التي تربط بكليهما ، وعلى المستوى الكلي .

إذ أنّ التعليم يسهم بصورة مباشرة في نمو الدخل القومي بتحسين القدرات الإنتاجية للقوى العاملة ، وهو بذلك يعتبر من أهم الإستراتيجيات للحد من الفقر ، والتدهور الإجتماعي والأخلاقي والسلوكيات المرفوضة ، وفي خضم الإقصاد العالمي الذي يزداد انفتاحاً تبدو البلدان ذات المعدلات العالمية في الأمية ، وعدم المساواة بين الجنسينفي الحصل على التعليم ، تبدو أقل قدرة على المنافسة ، وتقع فريسة للجهل والمرض ، مما يؤدي إلى شيوع الخرافات والشعوذة والسحر والدجل .

ولا يكف أن يصبح العلم متاحاً للجميع ، بل تحتاج نوعية التعليم إلى تحسين أيضا ، وتحسين نوعية التعليم يرتبط بالجهد المبذول لتطوير البيئة المدرسية ، من مبانٍ وتجهيزات ، ودورات المياة ... الخ . ولن يتحقق التطوير المنشود إلاّ بالإرتقاء بمستوى المعلم والمعلمة تدريباً وتأهيلاً ليكون بصيراً بأساليب التربية ووسائلها ، ويكون عالماً واعياً لما يُعلّمه للأطفال والناشئة وأن يقع منهم موقع الأب أو الأم ، فيعاملهم كما لو كانوا هم أبناءه ، ويكون صديقاً يبثونه أخبارهم ويستودعونه أسرارهم ، فينتفعون بنصحه ، وأن يظل مع كل ذلك مُهاباً عندهم ، وأن يكون قدوة لهم فلا يكذب وهو يأمرهم بالصدق ، ولا يخدع ولا يغش وهو يأمرهم بالأمانة .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر إلــى وجهــــك الكريــم ، فــي جنـــات النعــــيم ، وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين
وآخـــــر دعــــــــوانا أن الحـــمد لله رب العـــالمين
تقبل الله منا ومنـــكم صــالح الأعـــــمال
 
أعلى