أريد المساعدة يرحمكموا الله

bilel2010

نجم المنتدى
إنضم
12 أوت 2008
المشاركات
1.974
مستوى التفاعل
1.318
لدي بعض الأسئلة :

1/ عرف الوحي و بين طرق وصوله الى الأرض ؟

2/ الفرق بين الرسالة و النبوة ؟

3/ لحفظ القرأن 3 وسائط ماهي ؟


و شكرا
 

hadjali

نجم المنتدى
إنضم
25 نوفمبر 2008
المشاركات
3.002
مستوى التفاعل
5.117
الفرق بين النبوة والرسالة :

الرسول : هو الذي أنزل إليه كتاب وشرع مستقل + المعجزة
التي تثبت نبوته .
النبي : هو الذي لم نزل إليه كتاب + إنما يدعو شريعة
من قبله.

 

ولد الهمهاما

عضو نشيط
إنضم
10 أكتوبر 2009
المشاركات
125
مستوى التفاعل
339
حاولت باش نجمعلك جواب على أسئلتك من مقالات ومواضيع مختلفة , وان شاء الله تلقى الي حاجتك بيه :




1/ عرف الوحي و بين طرق وصوله الى الأرض ؟

و شكرا




معنى الوحي :


- في اللغة : يقال : وحيت إليه : إذا كلمته بما تخفيه عن غيره ، والوحي : الإشارة السريعة ، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ، وقد يكون بصوت مجرد ، وبإشارة ببعض الجوارح .
والوحي مصدر ، ومادة الكلمة تدل على معنيين أصليين هما : الخفاء والسرعة ، ولذا قيل في معناه : الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوجه إليه بحيث يخفي على غيره ، وهذا معنى المصدر ، ويطلق ويراد به الموحي ، أي بمعنى اسم المفعول .

والوحي بمعناه اللغوي يتناول :
1- الإلهام الفطري للإنسان ، كالوحي إلى أم موسى ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) ( القصص : 7 ) .
2- والإلهام الغريزي للحيوان ، كالوحي إلى النحل ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومما يعرشون ) ( النحل : 68 ) .
3- والإشارة السريعة على سبيل الرمز والإيحاء كإيحاء زكريا فيما حكاه القرآن عنه ( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًا ) ( مريم : 11 ) .
4- ووسوسة الشيطان وتزيينه الشر في نفس الإنسان ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) ( الأنعام : 212) .
5- وما يلقيه الله إلى الملائكة من أمر ليفعلوه ( إذا يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا )( الأنفال : 12 ) .

- ووحي الله إلى أنبيائه قد عرفوه شرعًا بأنه :

كلام الله تعالى المنزل على نبي من أنبيائه . وهو تعريف له بمعنى اسم المفعول أي الموحى.
والوحي أمر مشترك بين جميع رسل الله ، كما جاء في قوله تعالى: " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما "


طرق الوحي :


- كيفية وحي الله إلى ملائكته :

1- جاء في القرآن الكريم ما ينص على كلام الله لملائكته :
( وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها .. ( البقرة : 30 ) .
( إذ يوحي ربك للملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا )( الأنفال : 12 ) .
وعلى قيامهم بتدبير شؤون الكون حسب أمره :
( فالمقسّمات أمرًا ) ( الذاريات : 4 ) ( فالمدبرات أمرا )( النازعات : 5 ) وهذه النصوص متآزره تدل على أن الله يكلم الملائكة دون واسطة بكلام يفهمونه .
ويؤيد هذا ما جاء في الحديث عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله تعالى ، يوحي بالأمر تكلم بالوحي ، أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفًا من الله عز وجل ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدًا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله ملائكتها ، ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول جبريل : ( قال الحق وهو العلي الكبير ) فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل إلى الوحي حيث أمره الله عز وجل " .
فهذا الحديث يبين أن كيفية الوحي تكلم من الله ، وسماع من الملائكة ، وهول شديد لأثره ، وإذا كان ظاهره - في مرور جبريل وانتهائه بالوحي - يدل على أن ذلك خاص بالقرآن فإن صدره يبين كيفية عامة ، وأصله في الصحيح " إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان "

2- وثبت أن القرآن الكريم كتب في اللوح المحفوظ لقوله تعالى : ( بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ ) لقوله تعالى : ( بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ ) (البروج : 21، 22 ) ، كما ثبت إنزاله جملة إلى بيت العزة من السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( القدر : 1 ) ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ( الدخان : 3) ، ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) ( البقرة : 185) ، وفي السنة ما يوضح هذا النـزول ، ويدل على أنه غير النـزول الذي كان على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن ابن عباس موقوفًا : ( أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة ، ثم قرأ ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) ، ( وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً )
وفي رواية ( فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينـزل به على النبي صلى الله عليه وسلم ) .
ولذلك ذهب العلماء في كيفية وحي الله إلى جبريل بالقرآن إلى أن جبريل تلقفه سماعًا من الله بلفظه المخصوص ، وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة ، ويؤيده حديث النواس بن سمعان السابق ، ونسبة القرآن إلى الله في أكثر من آية :
( وإنك لتلقّى القرآن من لدن حكيم عليم ) ( النمل : 6) .
(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) ( التوبة : 6) .
( وإذا تتلى عليهم آياتنا بيِّنات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدّله قل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي )( يونس : 15) .
فالقرآن الكريم كلام الله بألفاظه لا كلام جبريل أو محمد .

- كيفية وحي الله إلى رسله :

يوحي الله إلى رسله بواسطة وبغير واسطة

فالأول : بواسطة جبريل ملك الوحي وسيأتي بيانه .

والثاني : وهو الذي لا واسطه فيه
أ - منه الرؤيا الصالحة في المنام ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " أول ما بدئ به صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح " وكان ذلك تهيئة لرسول الله حتى ينـزل عليه الوحي يقظه ، وليس في القرآن شيء من هذا النوع لأنه تزل جميعه يقظه ، خلافًا لم ادعى نزول سورة " الكوثر" منامًا للحديث الوارد فيها ، ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أظهرنا في المسجد إذ غفى إغفاءه ثم رفع رأسه مبتسمًا فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ فقال : " نزلت علي آنفًا سورة ، فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر ، إن شانئك هو الأبتر ) فلعل الإغفاءة هذه هي الحالة التي كانت تعتريه عند الوحي .
ومما يدل على أن الرؤية للأنبياء في المنام وحي يجب اتباعه ما جاء في قصة إبراهيم من رؤيا ذبحه لولده إسماعيل ( فبشرنان بغلام حليم ، فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ؟ قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ، فلما أسلما وتله للجبين ، وناديناه أن يا إبراهيم ، قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين ، إن هذا لهو البلاء المبين ، وفديناه بذبح عظيم ، وتركنا عليه في الآخرين ، سلام على إبراهيم ، كذلك نجزي المحسنين ، إنه من عبادنا المؤمنين ، وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين - 101 - 112 - الصافات ) ، ولو لم تكن هذه الرؤيا وحيًا يجب اتباعه لما أقدم عليه إبراهيم عليه السلام على ذبح ولده لولا أن منّ الله عليه بالفداء .

والرؤيا الصالحة ليست خاصة بالرسول ، فهي باقية للمؤمنين ، وإن لم تكن وحيًا كما قال عليه الصلاة والسلام " انقطع الوحي وبقيت المبشرات ، رؤيا المؤمن " .
والرؤيا الصالحة في المنام للأنبياء هي القسم الأول من أقسام التكليم الإلهي المذكور في قوله تعالى : ( ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليم حكيم )( الشورى : 51) .

ب- ومنه الكلام الإلهي وراء حجاب بدون واسطة يقظة :
وهو ثابت لموسى عليه السلام ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك )( الأعراف : 143) ( وكلم موسى تكليمًا ) ( النساء : 164) .
كما ثبت التكلم على الأصح لرسولنا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج .
وهذا النوع هو القسم الثاني المذكور في الآية ( أو وراء حجاب ) وليس في القرآن شيء منه كذلك

- كيفية وحي المَلَك إلى الرسول :

وحي الله إلى أنبيائه إما أن يكون بغير واسطة ، وهو ما ذكرناه آنفًا ، وكان منه الرؤيا الصالحة في المنام ، والكلام الإلهي من وراء حجاب يقظة - وإما أن يكون بواسطة ملك الوحي وهو الذي يعنينا في هذا الموضوع لأن القرآن الكريم نزل به .
ولا تخلو كيفية وحي الملك إلى الرسول من إحدى الحالتين :

الحالة الأولى : - وهي أشد على الرسول - أن يأتيه مثل صلصلة الجرس والصوت القوي يثير عوامل الانتباه فتهيأ النفس بكل قواها لقبول أثره ، فإذا نزل الوحي بهذه الصورة على الرسول صلى الله عليه وسلم نزله عليه وهو مستجمع القوى الإدراكية لتلقيه وحفظه وفهمه ، وقد يكون هذا الصوت حفيف أجنحة الملائكة المشار إليه في الحديث " إذا قضى الله لأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كالسلسلة على صفوان " وقد يكون الملك نفسه في أول سماع الرسول له

والحالة الثانية : - أن يتمثل له الملك رجلاً ويأتيه في صورة بشر ، وهذه الحالة أخف من سابقتها ، حيث يكون التناسب بين المتكلم والسامع ، ويأنس رسول النبوة عند سماعه من رسول الوحي ، ويطمئن إليه اطمئنان الإنسان لأخيه الإنسان .
والهيئة التي يظهر فيها جبريل بصورة رجل لا يتحتم فيها أن يتجرد من روحانيته ، ولا يعني أن ذاته انقلبت رجلاً . بل المراد أنه يظهر بتلك الصورة البشرية أنسًا للرسول البشري ، ولا شك أن الحالة الأولى - حال الصلصلة - لا يوجد فيها الإيناس ، وهي تحتاج إلى سمو روحي من رسول الله يتناسب مع روحانية الملك فكانت أشد الحالتين عليه ، لأنها كما قالت ابن خلدون " انسلاخ من البشرية الجسمانية واتصال بالملكية الروحانية ، والحالة الأخرى عكسها لأنها انتقال الملك من الروحانية المحضة إلى البشرية الجسمانية ".
وكلتا الحالتين مذكور فيما روي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشد علي ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال . وأحيانًا . يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول " ؟ وروت عائشة رضي الله عنها ما كان يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة فقالت : " ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فينفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا " .
والحالتان هما القسم الثالث من أقسام التكليم الإلهي المشار إليه في الآية ( وما كان لبشر أن يكلمه الله .
1- إلا وحيًا
2- أو من وراء حجاب
3- أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليم حكيم (الشورى : 51) .

أما النفث في الروع ، أي القلب ، فقد ذكر في قول الرسول صلى الله عليه وسلم " إن روح القدس ، نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله واجملوا في الطلب " والحديث لا يدل على أنه حالة مستقلة ، فيحتمل أن يرجع إلى إحدى الحالتين المذكورتين في حديث عائشة ، فيأتيه الملك في مثل الصلصة وينفث في روعه ، أو يتمثل له رجل وينفث في روعه وربما كانت حالة النفث فيما سوى القرآن الكريم.






2/ الفرق بين الرسالة و النبوة ؟

و شكرا


للعلماء في التفريق بين النبيّ و الرسول أقوال أشهرها ثلاثة :

- أوّلها :
أنّ النبيّ هو من أوحيَ إليه بشرعٍ و لم يُؤمَر بتبليغه ، أمّا الرسول فهو من أوحيَ إليه بشرعٍ و أُمِرَ بتبليغه ، و هو اختيار ابن أبي العزّ الحنفي [ في شرح العقيدة الطحاويّة ، ص : 158 ].

وهذا قول مرجوح وغير صائب ,
قال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان : " ما أشهر على ألسنة أهل العلم، من أن النَّبي هو من أوحى إليه وحي، ولم يؤمر بتبليغه، وأن الرسول هو النَّبي الذي أوحى إليه، وأمر بتبليغ ما أوحى إليه غير صحيح، لأن قوله تعالى {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ**. يدل على أن كلاً منهما مرسل، وأنهما مع ذلك بينهما تغاير" ومقصود كلامه رحمه الله أن الإرسال للنبي والرسول يقتضي التبليغ وعدم الكتمان.

- ثانيها : أن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين

- ثالثها : أنّ الرسولَ هو من بُعِثَ بشريعة خاصّةٍ به و بأمّته ، أمّا النبيُّ فيُبلّغ شريعة رسولٍ قَبلَه . و هذا أرجح الأقوال .
قال المناوي في فيض القدير: " وقال الشيباني في شرح الفقه الأكبر: الرسول من بعث بشرع مجدد والنبي يعمه ومن بعث بتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين بين موسى وعيسى ومن ثم شبه النبي صلى الله عليه وسلم علماء أمته بهم. قال: فإن قيل كيف يصح هذا وقد قال تعالى{ولقد أتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل** وقد بين ذلك في الكشاف بالأنبياء بين موسى وعيسى. قلت: لعل المراد بالرسل في الآية المعنى اللغوي".

وهناك أقوال أخرى غير هذه , وعلى كل الأقوال فإنّ الرسول أخصّ من النبي ، إذ إنّ كلّ رسولٍ نبيّّّ ، و ليس كلّ نبيٍّ رسولاً.
كما أن الله يصطفي من خلقه الرسل والأنبياء وليست درجة يتطلع الناس إليها ويعملون للوصول إليها
كما أن أفضل الأنبياء والرسل هم أولو العزم من الرسل هم الذين عانوا وتحملوا أكثر من غيرهم وهم خمسة : نوح ـ إبراهيم ـ موسى ـ عيسى ـ محمد , صلى الله عليهم وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيراً .



3/ لحفظ القرأن 3 وسائط ماهي ؟

و شكرا



امتاز القرآن الكريم عن غيره من الكتب السماوية بكفالة الله عز وجل له وحفظه من التحريف والتغيير ، فقال سبحانه : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "(الحجر:9) قال أهل العلم : حَفِظَه الله من أن يزاد فيه أو ينقص منه ، ولولا أن الله سبحانه تولى حفظه بنفسه لأصابه ما أصاب الكتب قبله من التحريف والتبديل ، إذ أوكل الله حفظها إلى من أنزلت عليهم قال تعالى " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء " (المائدة: من الآية44) والحكمة من تفضيل القرآن بهذه الميزة العظيمة ، كونه خاتم الكتب السماوية .

وقد هيأ الله له من أسباب الحفظ ما لم يهيئه لغيره من الكتب ، فمن تلك الأسباب ما فعله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه من جمع القرآن في الصحف ، وذلك لما كثر القتل في القرّاء يوم اليمامة وخشي ضياع القرآن بضياع حفظته ، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري .​

ومن أسباب حفظه أيضا ما قام به الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه بموافقة جميع الصحابة من جمع الناس على مصحف واحد جمع فيه القراءات الثابتة ، ثم بعث به إلى الآفاق ، وأحرق ما سواه ، بعد أن ظهرت بوادر الاختلاف .​

ومن أعظم أسباب حفظ القرآن الكريم ما يسره الله عز وجل من تسهيل حفظه في الصدور حتى أقدر على حفظه الصغير والكبير والجاهل والمتعلم والعربي والعجمي لا يختص بحفظه أحد دون أحد ، قال تعالى : " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " (القمر:32) .​

ومن جميل ما يحكى مما يعد شاهدا حيا على حفظ الله لكتابه وصيانته له من أن تعبث به أيدي البشر أن يهوديا دخل على المأمون في مجلسه فتكلم فأحسن العبارة ، فلما انتهى المجلس دعاه المأمون فقال إسرائيلي ؟ قال نعم ، فدعاه إلى الإسلام ، ورغبه بالعطايا ، فقال : ديني ودين آبائي ثم انصرف ، فلما كان العام المقبل حضر فتكلم في الفقه فأحسن فقال المأمون أو لست صاحبنا قال نعم قال فما سبب إسلامك ؟ قال انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتريت مني ، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها ، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي .​

فمن هنا كانت قضية حفظ القرآن محسومة في ذهن كل مسلم ، مُسلَّمة عند كل مؤمن ، وقد نص العلماء على أن من ادعى حصول النقص أو الزيادة في كتاب الله فقد كذب الله في خبره ومن كذّب الله في خبره فقد كفر.​

 
أعلى