إليكم أنتم يا من تسمون أنفسكم رجال الأمة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة aloulou2006, بتاريخ ‏17 ماي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. aloulou2006

    aloulou2006 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أوت 2006
    المشاركات:
    546
    الإعجابات المتلقاة:
    446
      17-05-2007 22:57
    :besmellah1:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمان الرحيم

    إليكم أنتم يا من تسمون أنفسكم رجال الأمة
    مجموعة من الأسئلة فتعرفون هل أنتم فعلا رجال الأمة أم ؟؟؟؟ والله المستعان
    صرخة علَّها تفيقكم من هذه النومة الطوييلةةة
    ومن الآن وقبل أن أبدئ أعذروا صرخاتي فإن الدماء تغلي في عروقي بسببكم.

    مذ متى تركت قيام الليل ؟
    مذ متى لم تقم لصلاة الفجر؟
    بماذا تجيب داعيَ الله حينما يقول حي على الصلاة؟
    هل وجدك الله واقفا في مكانك في المسجد عند تكبيرة الإحرام ؟ أم ترااك وصلت راكضا في الركعة ال2 أو ال3 أو لم
    تصل الا بعد انقضاء الصلاة؟
    تراك تمزق قلبك وانت لا تصل الى الصلاة في أول وقتها كما تمزق أو سيتمزق لو وصلت بعد انتهاء الإمتحان.

    مالذي منعك يا عبد الله من الوصول في وقت الصلاة؟
    هل تراها الدنياا و مشاغلها؟؟؟
    أنت يا من إذا دعوت الله طلبت منه استجابة عاجلة غير آجلة هاهو ناداااك أن حي على الصلاة فكانت إستجابتك
    متأخرة فلو كان سبحانه وتعالى يعاملك بالمثل فوالله لرد عليك كل دعوة دعَوتهاا. ولكن الحمد لله أنه هو الكريم.

    أيا عبد الله يااامن فاتك قيام الليل منذ أيام بل أسابيع بل شهور هذا ان لم نقل سنيين
    بما تبرر ذلك ؟
    هل تقول نومي ثقيل ولا أسمع المنبه؟؟؟
    وانت ماذا تقول نمت متأخرا؟؟؟
    و أنت متعب مرهقق؟؟؟
    و أنت ؟؟؟ و أنت؟؟؟
    يا من تجد لنفسك ألف تبرير و تبرير لغفلتك و إعراضك عن الله.
    اسمع أخي لن تخدعني بتلك المبررات التي خدعت بها نفسك لن تخدعني بأوهام و أباطيلل
    كفاااك كذبااا كن صادقا ولو مرة في حياتك ؟ ألم تزعم أنك من رجال الأمة
    واجه الأمر واصدق إذن.
    ما منعك من القيام؟؟
    إعلم أن روحك بين يدي الله متى شاء بعثك وأيقضك
    يا عبد الله أبعد غفلتك في النهار تريد أن يوقضك الله لتقف بين يديه وقفة لا يقفها الا محب لله صادق
    ولا يحرم منها إلا كل منافق كاذب
    أبعد تماديك في المعاصي و اطلاق العنان لبصرك بالنهار تريد من مالك الملك أن يتصدق عليك و أن يوقضك لتقف
    لمناجاته و الناس نيام؟
    أبعد تأخرك عن الصلاة و تفويتك للجماعة تريد أن تكون ممن اصطفاهم الله ليفرشوا اليه وجوههم في ظلمة الليل

    اعلم أن الله لو شاء لأيقظك ولو كنت في بئر عميق
    ترى لماذا لم يوقظك الله سبحانه وتعالى؟؟؟
    ألا تحدثك نفسك أنه قد يكون طردك عن بابه ؟؟؟
    يا عبد الله ناداك ليال وليال و لسان حالك يقول له: دعني فلن أستقظ مالي عندك حاجة
    ماذا تظن أنه بك فاعل بعد كل هذاااا؟؟؟
    أتراه يا عبد الله تركك لنفسك و أغلق بابه دونك و طردك عن رحمته؟؟؟
    تخيل معي يا أخي أنه لم يعد يحبك تخيل معي أنك صرت مطرودا منبوذا (قلت تخيل ولم أجزم أن هذا قد صار فلا تقل
    أني أقنطك من رحمة الله).
    لست أبالغ فيما قلت ولكنَّ نفسك تطمئنك كثيرا أن كل هذا لم يقع.
    أعلمني إن لم تكن قد طردت عن بابه فلماذا لا يبعثك في الليل لتقوم تصلي بين يديه ؟ لم لا يعينك على نفسك؟
    وييسر لك الصلاة في وقتها؟ لماذا ؟؟؟ أجب كفاك صمتا وهروبا من الحقيقة
    ألم يقل سبحانه " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً " فيما قاله لابليس نعوذ بالله منه
    فهل أنت من عباد الله؟؟
    ترى بماذا يسميك الله في الملء الأعلى ؟ ماهو إسمك؟؟
    أيقول الله لملائكته : عبدي الذي أحبه ؟؟ أم تراه يقول لهم عبدي الذي غفل عني و تمادى في معصيتي ، أمهلته كثيرا و
    أعطيته من النعم ما حرمت منه غيره و مع هذا تمادى في المعاصي و في غفلته."وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى
    بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا"
    أتراه يقول الآن هاهو عبدي الذي يأنس بالحديث مع الناس ويقبل على الجلوس معهم ساعات و ساعات ويستوحش من
    الوقوف ببابي.
    أتراه يقول لهم : عبدي الذي سترته و أعنته أياما و أيام ثم هاهو يتعود على الإعراض عني.
    عبدي الذي ان جلس مع زوجته أو أحب الناس اليه ذهل عن الدنيا ومافيها وان وقف بين يدي فرَّ بأفكاره عني فهو بين
    سرحان وتوهان و مخيلات.
    عبدي الذي ان تحدث مع أحب الناس إليه مضى الكلام على لسانه منسابا كثيرا و نسي مناجاتي منذ سنين
    عبدي الذي يشتاق لسماع صوت الناس يعرض عن سماع وقراءة كلامي.
    ماذا تراه يقول بعد كل هذا؟؟
    أمازال ليحبك؟
    أمازال ليفتح بابه لمثلك ويناديك وييسر لك سبل طاعته.
    انظر لحالك كل يوم تراجع وتراجع تقهقر وتقهقر
    هذا دليل على ماذا.؟؟
    اخشى يا عبد الله أن تكون سقطت من عين الله فطردك عن بابه و أغلق في وجهك أبواب طاعته فصرت غارقا في
    غفلة تزيد يوما بعد يوم.

    ثم أجبني يا عبد الله هل بعد كل هذا تسأل الله أن يرزقك الشهادة؟
    هل تخدع نفسك وتوهمها بأنك تتمنى الجهاد في سبيل الله
    فعلا إنه لأمر عجاب
    أمثلك ينطق كلمة عظيمة مثل هذه؟؟؟؟ أمثلك يقول أنه يريد الجهاااد.
    إنها كلمة لم ترخص لينطقها أمثالك
    كيف سيأت نصر الله؟؟؟ لو كان كل من في الأمة مثلك فإنا لله و إنا اليه راجعون.
    أما علمت أنه في ساحات الجهاد إذا تأخر النصر يعلمون أنه بسبب تهاون أحد الجنود في قيام الليل؟؟؟
    فكل الأمة تحملك المسؤولية عن تأخر النصر يا من تركت قيام الليل وتأخرت عن صلاة الفجر و تهاونت في حضور
    الصلاة في أول وقتها.
    ألم تسمع صراخ الثكالى و بكاء اليتامى؟؟؟
    أين الرجاااال الذين سيرفعون راية الجهاد.؟؟؟
    و الله لا أرى أن أمثالك سيرفعون علما فكيف يرفعون راية الجهاد؟؟؟
    أين أسود الأمة؟؟؟ أبالحياة منشغلون و عن الله معرضون؟؟
    ثم يوم القيامة أتراهم يقولون "رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ"
    ألا يا عين ابك بدل الدموع دم على رجال استبدلوا الجنة بعرض من الدنيا
    يا لهف قلبي على رجال غرتهم الحياة الدنيا و غرَّهم بالله الغرور.

    لا أرى لمثل هؤلاء إلا أن تخرص أفواههم عن التلفظ بتلك الكلمة التي لا ينطقها الا الرجال كلمة الشهادة و حب الجهاد
    أو أن يتوبوا من هذه الغفلة و الكسل و يهبوا هبة رجل واحد بأن يعودوا للقيام و صلاة الفجر و يعودوا للصلاة في
    المساجد منذ أول تكبيرة.

    وليس كلامي للرجال فحسب فلك يا أختي منه النصيب الأوفر
    يامن أسعدك وجود زوجك قربك فتغافلت عن تذكيره بالله و عن تذكيره بالصلاة في وقتها فهاهو منشغل بك فتأخر عن
    صلاة أو شق عليه الغسل فترك صلاة الجماعة و أخر صلاة عن وقتها.
    إليك أنت يا أخت يا من سعدت بوجود أخيك و زوجك فنسيت هذه الآية "وحرض المؤمنين على القتال"
    هل تزوجت هذا الرجل لتجلسيه قربك العمر كله أم لتعينيه ليسبقك للجنة ويشفع فيك بعد استشهاده؟؟
    هل اخترت أن تكون حياتك كحياة الغافلات نوم و أكل وشرب وتركت أنت أيضا القيام و الصلاة في وقتها والسنن و
    تركت الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

    مااا أجمل تزاوج الصنف الأول من الرجال بهذا الصنف من النساء ترى من سيلدون لنا؟؟
    أتراه جيل نصر للأمة وعزة لها أم جيل غفلة؟؟؟؟
    ان نظرك لحال هؤلاء يغنيك عن السؤال فلو استمرت هذه الغفلة وهذا الكسل فالإجابة واضحة وضوح الشمس.

    كفااااااانااااااااااا تأخيرااااا لنصر الله

    فما نحن فيه ليس الا بسبب تهاوننا في حق الله
    معاص ومعاص نصّر عليها بنية التدرج في التوبة
    ونريد من الله أن ينصرنا عاجلا غير آجل
    تغافل وتغاااافللل
    وهن و جبن وضعف
    وانشغال بالدنيا
    وطلب ملذاااتهااااا
    و ركض فياهااااا كركض الوحوووووووووووووووووششششش
    ان كل طعنة في قلب مسلم من كافر سنحاسب علييييهااااا
    لاننا نحن من نأخر النصررررررررررر بذنوووبنااااا وغفلتناااا وكذبناااااااااااااااااااااا

    متىىىى نقوووووول الآن ياااارببببب
    متىىى نقووووووول الآن تركت كذا وكذا اللحظة لأجلللك
    متىىى نسااااااااااااارررررع الى الله
    ماااااااااااااا أرااانااا الا كاذبينننن متشدقييييييييييييييييين
    نطلب نعم الله دون بذل أو تعب
    انها لعيشة كعيشة الأنعام بل نحن أظل
    حياة و تزاوج وتزايد في الأموال و البنين مع غفلة عن الله
    ثم نكذب ونقووول ان حال اهلنا في فلسطيييين يؤلمناااااااااااااااا
    خسئناااااا وخسئ كذبناااااااااااااااااااا

    وفي الأخير اوجه إليكم نداءا صادقا أن أفيقوا من غفلتكم بارك الله فيكم ليس من أجلكم ولكن رأفة لحال هذه الأمة.
    عودوا الى قيام الليل "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ
    يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ"
    اعلموا أن هذه الدنياا فانية "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"
    وأن النعيم نعيم الجنَّة فحي على جنَّات عدن ومن لم يذق جنَّة الدنيا فكيف يطلب جنَّة الآخرة.
    إنَّ جنة الدنيا في ساعة تقومها بين يدي الله تناجيه وتتملق اليه بكلامه و تدعوه و ترجوه ، إنَّ جنة الدنيا في طاعة الله و
    مجاهدة النفس " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "

    ويا ليت كلامي قد أفاق ولو بعضكم بعون الله وحده " وما يستوي الاحياء ولا الاموات ان الله يسمع من يشاء وما انت
    بمسمع من في القبور"
    فأسأله سبحانه أن يكون كلامي هذا قد رجَّ قلوبكم و أفاقها من سباتها و أذكركم "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ
    فَلَهَا"
    و نسأله سبحانه أن يصلح شأننا و أن لا يجعلنا من الذين ارتدوا عن دينهم ولو طرفة عين أو أقل و يجعلنا من الذين
    يحبهم ويحبونه
    "يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذله على المؤمنين اعزه على الكافرين
    يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومه لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم"
    لنتوكل على الله ونقبل عليه ونتوب اليه من كسلنا وغفلتنا فإنه أهل المغفرة وهو سبحانه من يفرح بتوبة عبده و يعينه
    على نفسه.
    وهو غافر الذنب قابل التوب الذي يصفح عن عباده مهمى تمادو في المعاصي و التقصير
    أعلنها يا عبد الله و أعلنيها يا أمة الله صفحة جديدة في حياتكما رايتها مجاهدة النفس وحب الله و الأمل في نصر الأمة و
    الجهاد في سبيل الله
    واصدقوا الله يصدقكم
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
    و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

     
  2. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:00
    :besmellah1:


    السؤال
    في بعض الأحيان عندما أرى زوجتي تتحدت مع زوج أختها وتضحك معه ونحن على طاولة الشاي أو الغذاء أو في بعض الأحيان عندما تتحدث من البيت بالهاتف وتضحك معه تنتابني بعض الغيرة، فهل هذه الغيرة طبيعية أم هي مذمومة في حكم الإسلام؟ وجزاكم الله خيراً.

    الفتوى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالغيرة من الغرائز البشرية التي أودعها الله في الإنسان، تبرز كلما أحس شركة الغير في حقه بلا اختيار منه، والغيرة إذا كانت في محلها فإنها صفة محمودة، ولا خير في من لا يغار، بل إن قلبه منكوس، قال ابن قدامة في المغني: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني. وعن علي رضي الله عنه قال: بلغني أن نساءكم ليزاحمن العلوج في الأسواق، أما تغارون؟! إنه لا خير في من لا يغار. وقال محمد بن علي بن الحسين: كان إبراهيم عليه السلام غيوراً، وما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب. انتهى.

    ثم إنه لا يجوز إقرار ما اعتادت عليه بعض المجتمعات من اختلاط الرجال بالنساء على طاولات الشاي وموائد الأكل ونحو ذلك، وما يصحب ذلك من الحديث والضحك... ففي الصحيحين: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.

    ومن الخطأ الكبير أن تتحدث زوجتك مع زوج أختها وتضحك معه، أو تتحدث معه عبر الهاتف وتضحك معه، فهذه أخطاء كبيرة، ولا يجوز أن تُقر عليها زوجتك.

    وعليه.. فما ذكرت أنه ينتابك من الغيرة هو من الغيرة المحمودة، ولكنه لا يكفي في تغيير مثل هذا المنكر، بل الواجب أن تمنع حدوث مثل هذه الحالة.

    والله أعلم.
     
  3. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:03
    :besmellah1:


    السؤال



    أسرة إسلام ويب... جزاكم الله كل خير، مشكلتي أن خطيبتي فقدت الثقه فى بعد أن شعرت نحوي بأني لا أغض البصر، ولكنى ملتزم بالصلاة وأعلم أن ما أفعله خطأ وأنوي التوبة إلى الله وأدعو الله أن يعجله بزواجي، فأرجو أن تساعدوني في أن أقضي فترة الخطوبة على خير ومن غير معصية (فكيف أستطيع خلال هذه الفترة أن أفهم شخصية خطيبتي وما هو نوع الحوار الذي يمكن أن نتبادله وكيف أستطيع أن أرغبها في خلال هذه الفترة وأعيد الثقة بيننا مرة أخرى، علما بأنها أصغر مني10سنوات وهي من أقاربي)؟

    الفتوى





    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فاعلم أخي السائل وفقك الله لما يحبه ويرضاه، ورزقك الله برد اليقين، وطمأنينة الإيمان، وملأ قلبك بمحبته، وصرف عنك السوء والفحشاء، أن إطلاق العنان للنظر باب من أبواب فساد الدين والدنيا، وسبب من أسباب الحسرات والآلام، ومتى استمرأت النفس هذا المرض عسر عليها فراقه، وصعب عليها الفطام عنه، فإن النظرة تولد الخاطر، والخاطر يولد الفكرة، والفكرة تولد الشهوة، والشهوة تولد الإرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع، ولذا فإن العقلاء يدركون أن الصبر على غض الطرف أيسر من الصبر على ألم ما بعده، قال الشاعر:

    كل الحوادث مبداها من النظر**** ومعظم النار من مستصغر الشرر

    كم نظرة فتكت في قلب صاحبها**** فتك السهام بلا قوس ولا وتر

    والعبد ما دام ذاعين يقلبها**** في أعين الغيد موقوف على خطر

    يسر ناظره ما ضر خاطره**** لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

    واعلم أخي الكريم أن لغض البصر فوائد جمة، يجتهد العقلاء في تحصيلها، ومن ذلك:

    أولاً: تخليص القلب من الحسرة فإن من أطلق نظره دامت حسرته، فأضر شيء على القلب إرسال البصر، فإنه يريه ما لا سبيل إلى وصوله ولا صبر له عنه، وذلك غاية الألم.

    ثانياً: أن غض الطرف يورث القلب نوراً وإشراقاً، يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورث ظلمة وكآبة.

    ثالثاً: أنه يورث صحة الفراسة فإنها من النور وثمراته، فإذا استنار القلب صحت الفراسة، قال شجاع الكرماني رحمه الله تعالى: من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات وأكل من الحلال، لم تخطئ فراسته.

    رابعاً: أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرت فيه حقائق المعلومات، وانكشف له بسرعة، ونفذ من بعضها إلى بعض، ومن أرسل بصره تكدر عليه قلبه وأظلم، وانسد عليه باب العلم وأحجم.

    خامساً: أن غض البصر يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، فيجعل الله له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة.

    سادساً: أن غض البصر يورث القلب سروراً وفرحة أعظم من الالتذاذ بالنظر، فإنه لما كف لذته وحبس شهوته لله تعالى وفيهما مضرة نفسه الأمارة بالسوء عوضه الله سبحانه مسرة ولذة أكمل منهما.

    سابعاً: أن غض البصر يخلص القلب من أسر الشهوة، فلا أسر أشد من أسر الشهوة والهوى، فإن أسير الشهوة كعصفورة في كف طفل يسومها سوء العذاب والطفل يلهو ويلعب، وفوائد غض البصر كثيرة وفيما ذكرنا كفاية، ومتى أطلق البصر حدث له من العقوبات ضد ما ذكرنا من الفوائد.

    فاجتهد أخي الكريم في غض بصرك، واعلم أن الله تعالى مطلع عليك يكره منك هذا الفعل، فلا تجعل ربك أهون الناظرين إليك، فتب وأصدق في توبتك، واجتنب مواطن التبرج والسفور، واحذر من كيد عدوك الشيطان الرجيم، ولا بأس أن تخبر خطيبتك بتوبتك، ولكن ينبغي أن تعلم أيضاً أن خطيبتك أجنبية عنك، فلا يجوز لك النظر إليها ولا الخلوة بها ولا الحديث معها إلا عند الحاجة، ومتى رأت خطيبتك أنك قد طبقت غض البصر معها فلعل ذلك يكون مما يغير نظرتها إليك.

    والله أعلم.​
     
  4. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:04
    :besmellah1:


    السؤال


    ما هو الدعاء المستحب في حالة السكن في منزل جديد (مع العلم بأن المحل ليس ملكا بل كراء)؟ وجزاكم الله خيراً.

    الفتوى




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فمن سكن منزلاً جديداً فإنه يستحب له أن يقول عند نزوله: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لما رواه مسلم عن خولة بنت حكيم رضي الله عنهما قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك. وهذا يشمل من نزل منزلاً ينوي الرحيل منه كالمسافر، وكذا من نزل منزلاً ليقيم فيه، سواء أكان ملكا له أم لا.

    كما يستحب أن يقول: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، باسم الله ولجنا، وباسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، لما صح في ذلك من الحديث الشريف، إلا أن هذا الدعاء لا يختص بالنزول لأول مرة، بل يقوله المرء كلما أراد دخول بيته بعد غيبة، وينبغي له أن يتلو شيئاً من القرآن خصوصاً سورة البقرة لطرد الشياطين وتحصين البيت منهم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. ولا فرق في جميع ما ذكرناه بين أن يكون المحل مملوكاً أو مستأجراً.

    والله أعلم.​
     
  5. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:06
    :besmellah1:


    السؤال


    امرأة أمريكية مسيحية منفصلة عن زوجها المسيحي منذ ثلاث سنوات حيث رفض تطليقها فشرعت في إجراءات الطلاق رسميا، لأنها أرادت الزواج من رجل مسلم وبعد طلاقها بأيام (دون أشهر العدة)، تزوجت من الرجل المسلم، ما حكم الزواج، علما بأنها عند العقد عليها كانت حاملا في شهرها الخامس من صديق لها عرفته قبل هذ الرجل المسلم الذي تزوجته.. فأرجو الإفادة؟ وجزيتم خيراً.

    الفتوى




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فقد اقترف هذا الأخ المسلم عدة أخطاء:

    أولها: الزواج بامرأة في عدة زوجها، وهذا أمر محرم.

    الثاني: أنه تزوج بامرأة مسيحية زانية، وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أن غير العفيفة لا تحل للمسلم ولو كانت مسلمة، فكيف وهي على الكفر، وعلى ملة غير الإسلام.

    الثالث: أن نكاح الكتابية ولو كانت عفيفة فيه مخاطر، ولو لم يكن من المخاطر إلا الخوف على الأولاد أن تجرهم إلى دينها الباطل لكان كافياً في اجتناب نكاحها، وانظر الفتوى رقم: 79264.

    الرابع: أن امرأة يسهل عليها ارتكاب الفاحشة بالوضع الظاهر من السؤال لا يسعى عاقل في الزواج منها ولو كانت غير حامل، فكيف إذا كانت حاملاً من زنا؟! والعياذ بالله.

    وعليه؛ فنوصي هذا الأخ المسلم بتقوى الله تعالى، والخوف من عقابه، وأن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، ثم نوصيه أيضاً بأن يبحث عن المسلمة التي تربي أولاده على الإسلام، وأن يجتنب هذه المرأة لعدم عفتها.

    ونكاح الكتابيات العفيفات وإن كان جائزاً؛ إلا أن نكاح المسلمات أولى وأفضل، وأحسن عاقبة، ولذا قال الإمام الشافعي في كتاب الأم: وأحب إلي لو ترك نكاح الكتابية، وإن نكحها فلا بأس، وهي كالحرة المسلمة في القسم لها والنفقة والطلاق والإيلاء، والظهار والعدة وكل أمر، غير أنهما لا يتوارثان، وتعتد منه عدة الوفاة وعدة الطلاق، وتجتنب في عدتها ما تجتنب المعتدة. انتهى.

    وأما بشأن عدة هذه المرأة فإنها تحسب من حين الطلاق لا من حين مفارقتها لزوجها الأول، وعليه فالزواج بهذه المرأة المسيحية قبل انقضاء عدتها من زوجها يعتبر زواجاً باطلاً، فيلزم المسلم أن يفارقها فوراً، ولأنها غير عفيفة فإنه لا يجوز أن يعود إليها في المستقبل، ولكن إن تابت وأقلعت عن الفاحشة، وأراد الزواج بها فيكون بعد انتهاء عدتها من زوجها الأول، فإذا انقضت العدة فلا بأس أن يعقد عليها عقداً جديداً بمهرٍ جديدٍ.

    وبما أن هذه المرأة قد زنت وحملت من الزنا في أثناء عدتها من زوجها -كما هو ظاهر السؤال- فكيف تنقضي عدتها؟ وللجواب عن ذلك نقول: إن كان الحيض قد استمر معها في أثناء حملها -وهذا على قول من يرى أن الحامل تحيض- فإن عدتها تنتهي بثلاثة أطهار. وإن كانت لا تحيض مع الحمل فإنها لا تنتهي عدتها إلا بالأطهار بعد وضع حملها، وقد سئل الإمام ابن حجر الهيتمي عن الحامل من زنا، هل يجوز العقد عليها أم لا، وهل المسألة فيها خلاف أم لا؟ فأجاب بقوله: أما انقضاء العدة مع وجود الحمل من الزنا ففيه خلاف منتشر لأئمتنا، والصحيح أنها تنقضي معه إذا كانت عدة وفاة مطلقاً، أو عدة طلاق وهي من ذوات الأشهر أو من ذوات الأقراء وحاضت على الحمل بناء على الصحيح أن الحامل تحيض، فإن لم تحض عليه لم تنقض عدتها إلا بالأقراء بعد ولادتها، ولو زنت في عدة الوفاة أو الطلاق وحبلت من الزنا لم يمنع ذلك انقضاء عدتها بالتفصيل الذي قدمناه.

    وأما نكاح الحامل من الزنا ففيه خلاف منتشر أيضاً بين أئمتنا وغيرهم، والصحيح عندنا الصحة، وبه قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لأنها ليست في نكاح ولا عدة من الغير. وعن مالك رضي الله تعالى عنه قول بخلافه، ثم إذا قلد القائلين بحل نكاحها فهل له وطؤها قبل الوضع الذي صححه الشيخان، نعم قال الرافعي أنه لا حرمة لحمل الزنا ولو منع الوطء لمنع النكاح كوطء الشبهة، وقال ابن الحداد من أئمتنا: لا يجوز له الوطء، وبه قال أبو حنيفة ومالك وداود رحمهم الله تعالى واستدلوا بخبر أبي داود والترمذي، ولفظه: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره. ويجاب بأن ذلك إنما ورد للتنفير عن وطء المسبية الحامل لأن حملها محترم، فحرم الوطء لأجل احترامه؛ بخلاف حمل الزنا فإنه لا حرمة له تقضي تحريم الوط،ء، وعلى القول بحله هو مكروه كما في الأنوار وغيره خروجاً من خلاف من حرمه. انتهى.

    وخلاصة القول: أن العقد السابق على هذه الكتابية لا يصح لأنه كان في العدة، فعليه أن يعقد عليها عقداً آخر بعد انتهاء عدتها، وننبه إلى أن المالكية رحمهم الله تعالى يرون أن هذه المرأة إن استمتع بها من تزوجها في العدة أنها تحرم عليه على التأبيد،

    والله أعلم.​
     
  6. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:07
    :besmellah1:




    آداب الذكر وفوائده؟






    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فلا شك أن لذكر الله تعالى آداباً ينبغي للذاكر أن يتحلى بها، وفوائد يحسن به أن يعلمها ليزداد نشاطاً في الذكر، فمن آداب الذكر:

    أولاً: الإخلاص لله تعالى إذ هو الشرط الأول لقبول الأعمال، وكل عمل لا إخلاص فيه لا فائدة ترجى منه، بل قد يضر.

    ثانياً: استحضار القلب والتدبر إذ هو المقصود من الذكر، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتاب الأذكار: المراد من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو مقصود الذاكر فيحرص على تحصيله ويتدبر ما يذكر ويتعقل معناه، فالتدبر في الذكر مطلوب... إلخ.

    ثالثاً: أن يذكر الله على طهارة -وهذا مستحب- وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال على طهارة. رواه أبو داود وصححه الألباني.


    خامساً: خفض الصوت بالذكر وعدم الجهر به جهراً بليغاً، قال الله تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ... {الأعراف:205}، قال ابن كثير رحمه الله: وهكذا يستحب أن يكون الذكر لا يكون نداءً وجهراً بليغاً. انتهى، وأما فوائد الذكر فهي كثيرة جداً يصعب حصرها، وقد ذكر ابن القيم أن للذكر أكثر من مائة فائدة، وذكر منها:

    أولاً: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.

    ثانياً: أنه يرضي الرحمن عز وجل.

    ثالثاً: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

    رابعاً: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور.

    خامساً: أنه يقوي القلب والبدن.

    سادساً: أنه ينور الوجه.

    سابعاً: أنه يجلب الرزق.

    ثامناً: إنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة، إلى غير ذلك من الفوائد في الكتاب المشار إليه.

    والله أعلم.

     
  7. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:08
    :besmellah1:

    السؤال



    هل الأبناء يستطيعون أن يجعلوا الآباء محتقرين أذلاء -ذليلاً- أمام زوجاتهم خوفاً من ضياعهم وتشتيت الأسرة وسكوت الآباء للحفاظ على رونق البيت وكيان العائلة، لكن ما جاءت به المدونة المغربية جعلت الرجل يعيش في دوامة الخوف وضياع أسرته، بينما المرأة مستمرة في جهلها، فما هو رأيكم فيما يقع، أتمنى أن تفهموا قصدي؟ وشكراً.

    الفتوى




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإذا كنت تقصد السؤال عما إذا كان يجوز للأبناء الضغط على الأب ليرضى بالبقاء في بيته في ذل واستكانة تحت إمرة زوجته التي هي صاحبة القرار والسيادة المطلقة في البيت، وذلك حفاظاً على كيان الأسرة! فالجواب: أن حق الوالدين هو آكد الحقوق بعد حق الله تعالى، وحقهما يكون في البر والطاعة والاحترام والإكرام، والإنفاق عليهما إن احتاجا ورعايتهما والقيام بشأنهما.

    وإنما كان حقهما بعد حق الله مباشرة، لأنهما السبب في الوجود بعد الله عز وجل، ولأنهما بذلا في سبيل تربية الولد من الجهد، ولقيا في ذلك من المشقة ما لا يعلمه إلا الله، فلهذا قال جل وعلا: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {النساء:36}، وقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء:23}، وهذا حق تنادي به الفطرة ويوجبه العرفان بالجميل، فكيف يسوغ بعد ذلك أن يضغط الأبناء على الآباء، ليصبحوا محتقرين أذلاء أمام زوجاتهم؟!

    إن هذا -لعمري- عقوق ما بعده عقوق، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين وعصيانهما من أكبر الكبائر حين قال: ألا أخبركم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين.... إلخ. رواه البخاري ومسلم. فابتعد كل البعد عن التفكير في مثل هذا، والزم بر والديك.

    والله أعلم.​
     
  8. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:10
    :besmellah1:



    السؤال


    رجل له غنم كثيرة وأراد أن يعطي لأولاده الستة وبناته الخمس في كل سنة يعطي للذكر ثمانين شاة لكل واحد وللبنت أربعون شاة لكل بنت وهو يريد تقسيم ذلك في حياته حتى يأخذ كل واحد مسؤوليته بنفسه هل يجوز ذلك شرعا؟ وإن توفي وبقي له مال هل يقسم على ورثته من بعده بعد ما أخذ كل واحد حقه في حياته؟
    وجزا كم الله خيرا.


    الفتوى



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


    فلا مانع شرعا أن يهب المسلم من ماله ما شاء لأولاده أو لغيرهم ما دام أهلا للتصرف، وفي غير معصية،

    ولكن يشترط في صحة الهبة للأود التسوية بينهم على الراجح من أقوال أهل العلم .

    وما يفعله هذا الرجل مع أبنائه إذا كان على سبيل الهبة، وتتم حيازته بالفعل من طرف الأبناء حيازة تامة فهو هبة صحيحة يملك بها كل واحد ما وهب له، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن على الأبوين أن يسويا بين الذكور والإناث في العطية وهو الراجح لقول النبي- صلى الله عليه وسلم- سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحداً لفضلت النساء. أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه، وحكم الحافظ في الفتح بأن إسناده حسن.

    ولذلك فإن على هذا الرجل أن يسوي بين أبنائه وبناته .

    وإذا توفي فإن ما ترك من المال ولم تتم هبته للأولاد أو لغيرهم فإنه يقسم على جميع ورثته الذين توفي عنهم بمن فيهم الأولاد الذين سبق أن وهب لهم ، ويكون ذلك- طبعا- بعد أداء الحقوق المتعلقة بالتركة .

    فحق الورثة في التركة لا يكون إلا بعد التحقق من موت مورثهم، وما وهبه لهم في حياته لا يعتبر من التركة .

    أما إذا كان يريد بذلك تقسيم تركته في حياته فإن ذلك لا يصح لأن من شروط الإرث وصحة تقسيم التركة تحقق موت الموروث، وتحقق حياة الوارث بعده.


    والله أعلم .​
     
  9. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:11
    :besmellah1:







    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فظاهر كلام الطبري وابن كثير أن الملائكة لا يدخلون في عموم العالمين المذكورين في الآية، وإنما المراد بها العالمون الذين أرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنذارهم، كما قال الله تعالى: لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {الفرقان:1}، والمراد بهؤلاء الثقلان الجن والإنس الذين بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

    والله أعلم.​
     
  10. anis-soft

    anis-soft عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏9 أفريل 2007
    المشاركات:
    835
    الإعجابات المتلقاة:
    134
      18-05-2007 00:14
    :besmellah1:

    ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله

    السؤال
    سؤالي :لماذا الموسيقى حرام ومن الذي حرمها؟ وأريد دليلا قاطعاً وليس بالأحاديث. فالقرآن الكريم لا يحرم الموسيقى كما جاء عن الخمر و الميسر و الزنا، فالموسيقى لم تذكر قطعيا، فبعض الفقهيين أو المفتين يحرمون الموسيقى بذكر(اللغو)
    وشكرا

    الفتوى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

    فالحرام ما حرمه الله في كتابه، أو حرمه رسول الله عليه وسلم في سنته، كما أن الواجب ما أو جبه الله أو أوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن زعم الاكتفاء بالقرآن الكريم والاستغناء به عن السنة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وكان في زعمه للإسلام واكتفائه بالقرآن كاذباً. وبيان ذلك أن السنة شارحة للقرآن مبينة له، وقد تأتي منشئة للأحكام، لأنها وحي من الله تعالى إلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) [النجم:3، 4] وقال تعالى: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [الحشر: 7 ].
    ومن زعم الاكتفاء بالقرآن لم يمكنه أداء الصلاة ولا إخراج الزكاة ولا الحج ولا كثير من العبادات التي ورد تفصيلها في السنة، فأين يجد المسلم في القرآن أن صلاة الصبح ركعتان، وأن الظهر والعصر والعشاء أربع، والمغرب ثلاث؟
    وهل يجد في القرآن كيفية أداء هذه الصلوات، وبيان مواقيتها؟.
    وهل يجد في القرآن أنصبة الذهب والفضة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض، وهل يجد بيان القدر الواجب إخراجه في ذلك؟
    وهل يجد المسلم في القرآن كفارة الجماع في نهار رمضان، أو حكم صدقة الفطر والقدر الواجب فيها؟
    وهل يجد المسلم تفاصيل أحكام الحج من الطواف سبعاً وصفته وصفة السعي، ورمي الجمار والمبيت بمنى؟ إلى غير ذلك من أحكام الحج.
    وبهذا يعلم قطعاً أنه لا يمكن لأحد أن يكتفي بالقرآن ثم يظل يزعم أنه من المسلمين. وكذلك فالسنة تستقل بإيجاب بعض العبادات كزكاة الفطر، ووجوب الختان وإيجاب الوضوء من أكل لحم الإبل عند من أوجبهما، أو الوضوء من النوم، أو إيجاب الغسل من التقاء الختانين ولو بلا إنزال، وإيجابه بإسلام الكافر، وكوجوب غسل نجاسة الكلب سبعاً عند من أوجبه، إلى غير ذلك مما أوجبته السنة استقلالاً.
    وإن السنة تستقل بتحريم بعض الأمور أيضاً، ومن ذلك تحريم لبس الرجل للذهب والحرير، وتحريم نكاح المتعة. وتحريم أكل الحمر الأهلية وتحريم أكل كل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير، وتحريم بيع المسلم على بيع أخيه وخطبته على خطبة أخيه، وتحريم التفاضل في الأصناف الستة، والأمثلة على ذلك كثيرة لمن تتبع أبواب الفقه.
    فقول السائل: ( فالقرآن الكريم لا يحرم الموسيقى كما جاء عن الخمر والميسر والزنا ) جوابه: والقرآن لا يحرم لبس الرجل الذهب والحرير……إلخ.
    وقد ثبت في السنة تحريم آلات المعازف في جملة من الأحاديث الصحيحة منها قوله صلى الله عليه وسلم: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" رواه البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم، وقد رد العلماء على ابن حزم في تضعيفه لهذا الحديث.
    ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نغمة، ورنة عن مصيبة " رواه البزار بسند حسن.
    وقوله صلى الله عليه وسلم: " إني لم أنه عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة، لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان.رواه الحاكم والبيهقي وابن أبي الدنيا.
    ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله حرم علي -أو حرم- الخمر والميسر والكوبة، وكل مسكر حرام" رواه أبو داود وأحمد والبيهقي. وسنده صحيح، والكوبة: الطبل.
    وقد انعقد إجماع العلماء قديماً على تحريم استعمال آلات اللهو والمعازف إلا الدف. وممن حكى هذا الإجماع أبو الطيب الطبري والقرطبي وابن رجب وابن الصلاح وابن حجر الهيتمي وغيرهم.
    وللعلماء في هذا المسألة مصنفات مشهورة منها: كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لابن حجر الهيثمي، ومنها إغاثة اللهفان لابن القيم، وله رسالة مستقلة في حكم الغناء، ولابن رجب رسالة في ذلك، ومن أراد الوقوف على الأحاديث القاضية بتحريم المعازف وتخريجها وتفصيل الكلام عليها فلينظر كتاب: " تحريم آلات الطرب " للشيخ الألباني رحمه الله.
    ونصيحتنا للأخ السائل أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره مما بدر في كلامه الموحي بعدم التسليم للسنة والانقياد لها، والاكتفاء بالقرآن الكريم في تحريم المحرمات، وليحذر أن يكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي رافع رضي الله عنه.
    وفي لفظ لأحمد والترمذي وابن ماجه: "ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله". على أن من أهل العلم من استنبط تحريم استماع اللهو من كتاب الله تعالى، لكن ما جاء في السنة أصرح وأظهر.
    ولو قال قائل: إن التحريم الصريح للمعازف موجود في كتاب الله لكان صادقاً لما ثبت في الصحيحين - وهذا لفظ مسلم - من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله". فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله. فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) الحديث.
    وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
    والله أعلم.​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...