مشروع طبي جديد يتيح العيش أكثر من 100 عام !

:besmellah1:






:wlcm:







حلول هندسية وطبية تُعنى بمحاربة أعراض الشيخوخة


مشروع طبي جديد يتيح العيش أكثر من 100 عام








بشرى سارة لكل شخص يرغب بالعيش كثيرًا، فقد بدأ الباحثون بمشروع طبي جديد يتيح العيش لاكثر من 100 عام، وهو يتضمن حلول هندسية وطبية تعنى بمحاربة أعراض الشيخوخة، وتبلغ كلفته 50 مليون إسترليني، ويمتد على مدار خمس سنوات ويرتكز على تقنيات تهدف إلى تطوير قطع غيار بديلة لأعضاء الإنسان التي تلعب دورًا كبيرًا في زيادة فرص بقائه على قيد الحياة أو عدمها.



كما عوَّدنا دومًا، لا يتوقف قطار العلم الحديث عند محطة بعينها، ويوم بعد الآخر، تتثبت فاعلية ما يقدمه للبشرية من إنجازات وأبحاث تعينهم في مختلف شؤونهم الحياتية، للدرجة التي قد يقف عندها العقل في بعض الأحيان مذهولا ً من فرط التقدم الطبي الذي بات في إمكان الباحثين أن يسخروه لصالح الإنسان. وفي واحدة من أحدث وأهم المشروعات الطبية خلال الفترة المقبلة، يستعد الآن أطباء وباحثون إنكليز للبدء في تنفيذ برنامج طبي ضخم تبلغ كلفته 50 مليون إسترليني، ويمتد على مدار خمس سنوات، وهدفه تطوير حلول هندسية وطبية حيوية للمشكلات التي يواجهها سكان بريطانيا المصابون بالشيخوخة، والتي من شأنها أن تضمن للشخص العادي الاحتفاظ بنشاطه وحيويته عندما يبدأ مؤويته الثانية من العمر !

الجهد البحثي الجديد يرتكز على تقنيات تهدف إلى تطوير قطع غيار بديلة لأعضاء الإنسان التي تلعب دورًا كبيرًا في زيادة فرص بقائه على قيد الحياة من عدمها، مثل مفاصل الأوراك، وأربطة الركبة، وصمامات القلب. وتقول صحيفة التايمز البريطانية في معرض حديثها عن ذلك البرنامج الجديد، إن تلك الطفرة الجديدة التي يشهدها علم "قطع غيار الإنسان" ستساعده على العيش بصحة جيدة إلى أن يتجاوز حاجز المائة عام.


ويقول الباحثون إن المشروع الجديد، الذي سيشارك في تنسيقه معهد الهندسة البيولوجية والطبية ( iMBE ) في جامعة ليدز، يهدف إلى معالجة عشرة تحديات من شأنها أن تسمح للأشخاص بالاستمتاع بخمسين عامًا من النشاط بعد أن يتموا عامهم الخمسين. ومن بين هذه الأشياء، العمل على تجديد صمامات القلب، وإنشاء لاصقات لإصلاح الوريد، وأربطة وغضاريف جديدة، وبشرة بديلة، ومفاصل قابلة للاستبدال دون أن تبلى. ويأمل الباحثون في أن يتمكنوا من إنجاز معظم هذه الأمور بحلول عام 2015.



يقول جون فيشر، أستاذ الهندسة الميكانيكية والباحث الرئيسي في البرنامج، إنه في الوقت الذي تساعد فيه تلك التحسينات التي تطرأ على الرعاية الصحية والنظام الغذائي ونمط الحياة على العيش لفترة أطول، لا زالت الأجسام البشرية تتدهور مع التقدم في السن، وهو ما يقلل من جودة حياة الفرد وقدرته على المساهمة في المجتمع. كما أشار فيشر إلى أن البحث الجديد سيركز على أكثر المناطق التي تتضرر نتيجة الطعون في السن - وهي المفاصل والعمود الفقري والأسنان والقلب والدورة الدموية - ولفت إلى أنهم سيقومون بتطوير تقنيات جديدة لهندسة الأنسجة وتجديدها، وعمليات استبدال للمفاصل على نحو أطول أمد ً، بالإضافة للتدخلات التي تتم في العمود الفقري.


ويأتي ذلك العمل البحثي الجديد، الذي ستموله مجالس البحوث والجمعيات الخيرية والصناعة، في الوقت الذي أشارت فيه إحدى الدراسات إلى أن أكثر من نصف الأطفال الذين يولدون الآن في بريطانيا وغيرها من الدول الثرية سيعيشون لأكثر من مائة عام. وتشير الصحيفة في السياق عينه إلى أن واحدًا من المشروعات التي يجريها معهد ( iMBE ) الآن هو تخليق صمامات قلب "متجددة". وتشير ايلين إنغهام، أستاذ علم المناعة الطبية في جامعة ليدز، إلى أن التكنولوجيا "اللاخلوية" – التي تعمد على إزالة جميع المواد الخلوية بالمنظفات وغسيل الإنزيم – من الممكن أن تستخدم في تخليق سقالات أخرى لا تكون بحاجة للترخيص المعقد الذي يكون مطلوبا ً مع استخدام الأنسجة الحية.


وتوضح الصحيفة أن التكنولوجيا، التي تعمل عليها شركة تدعى Tissue Regenix ، يجرى تطويرها لتحاكي البيئة البيولوجية والبيوميكانيكية الموجودة في جسم الإنسان وإنماء أنسجة أخرى لينة مثل الأربطة والأوعية الدموية. وتنقل الصحيفة هنا عن الباحثة إنغهام، قولها :" نحن نتحدث هنا عن السقالات البيولوجية كعلاجات تدعم وتشجع إصلاح التجدد. وبمجرد أن يُزرع للمريض أي من تلك الأعضاء الجديدة، فيجب أن تساعد المرضى على الاستمرار مدى الحياة". وتلفت الصحيفة في ذات السياق إلى تلك الدراسة الأولية التي أجريت أخيرًًا في البرازيل لتطوير تقنية خاصة بصمام القلب، واشتملت على 40 مريضًا، حيث لم تظهر عليهم أية مضاعفات بعد أربعة أعوام من تلقي العلاج. وتلفت الصحيفة إلى وجود مشروعات أخرى سيتضمنها البرنامج مثل الركبة البديلة ومفاصل الأوراك التي لا تبلى، باستخدام سبائك من السيراميك والمعدن والبولي ايثيلين. وتقول في الختام إن الأطباء يسعون الآن إلى ترجمة تلك الاكتشافات الجديدة بصورة سريعة إلى ممارسة سريرية.






المصدر : إيلاف
 
أعلى