أين نحن...ألم يحن الوقت

B.k.Hamza

كبار الشخصيات
إنضم
17 أوت 2008
المشاركات
5.271
مستوى التفاعل
28.896
بسم الله و الصلاة و السلام على خير خلق الله
و على آله و صحبه و من والاه

اخوتي الأعزاء سلام الله عليكم


يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث المعروف مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له
سائر الجسد بالسهر والحمي

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-"كونوا عباد الله إخوانا "، وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : "حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه"، في رواية لأحمد: "لا يبلغ عبد حقيقة الأيمان حتى يحب للناس من الخير ما يحب لنفسه"، وفي صحيح مسلم

ما يمكن أن نستنتجه أن الأخوة في الدين هي رابط قوي أقوى حتى من الأخوة الحقيقية

المؤمن مع المؤمن و مدى غيرة المؤمن على أخيه المؤمن و مدى حب المؤمن لأخيه المؤمن و نصرة المسلم لأخيه المسلم....

و يقول صلى الله عليه و سلم :ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة،والديوث..
و كلنا يعلم ما معنى الديوث (
فالديوث: هو الذي لا يغار على أهله ومحارمه ويرضى بالمعصية والفاحشة والخنا عليهم ، ولاشك أن هذا يتنافى مع الدين، فلا دين لمن لا غيرة له)

فأين نحن من الغيرة على محارمنا
مقدساتنا انتهكت و أعراضنا تدنست و دماؤنا سفكت و أهالينا مشردون و الفاحشة انتشرت
أين نحن
حين يصرخ الرضيع في بلاد المسلمين متضوراً جوعا و ألماً
أين نحن
حين تسرق الطفولة و تشوه براءتها
أين نحن
حين يتوه الشباب و و ينزوي إلى الأوكار و القفار يستقي منها أخلاقه
أين نحن
حين تصرخ إمرأة في اراضينا المغتصبة طالبة النجدة و الإغاثة من مخالب الوحوش و لا مغيث
أين نحن
حين يذل الرجال و تداس كرامات بأحذية الحثالة
أين نحن
من مقدسات سلبت و خربت و صالة و جال فيها الكلاب و الصعاليك
أين نحن
من فلسطين ،من القدس ، من غزة ، من الصومال ، من العراق

ها نحن ذا
نغرق في تفاهاتنا و جدالاتنا العقيمة و ما لم ينزل الله به من سلطان
أنت كافر ، أنا ملتزم أكثر منك ، أنا خير منك ، أنا مذهبي هو ...و أنتم..
أنتم من البلد الفولاني ، أنا من الحي العلاني
الغناء و السينما حلال ؟؟ لا هنالك الحلال و الحرام
ما قولك في الشيخ الفولاني أو في ذلك العالم الذي قال..كذا و كذا
و هنا أكبر مصيبة: تجرؤنا الكبير على العلماء و الشيوخ الذين لم نصل حتى عشر علمهم

أكان هكذا السلف الصالح ؟؟؟

و لا يكفي ذلك بل اننا نتهم من يحاول أن يوحد صفوف المؤمنين تحت كلمة واحدة و لمدة دقيقة واحدة بالتخلف و الإنحطاط


إن المتأمل في حالنا يلاحظ اننا اصبحنا نطوع الدين حسب ما تقتضيه حاجياتنا
فكل ما لا يخدم مصالحنا أو ما يتعارض مع افكارنا تخلف و رجعية و انغلاق
أما افكارنا هي المتنفس الوحيد و الرأي السديد

ألم يحن الوقت لننبذ كل هذه التفاهات و هذه الأنانية و نكون مؤمنين غيورين

إلى هنا اكتفي
و أرجو أن لا أكون قد أطنبت و اقلقت

أخوكم في الله حمزة
 

mansour33

عضو مميز
عضو قيم
إنضم
18 نوفمبر 2007
المشاركات
716
مستوى التفاعل
2.367
قال مالك بن أنس رحمه الله : لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
 
أعلى