السلوك المحمدي ...... ارجو تثبيته

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة slmf, بتاريخ ‏28 ماي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. slmf

    slmf كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏7 فيفري 2007
    المشاركات:
    2.629
    الإعجابات المتلقاة:
    2.520
      28-05-2007 14:16
    :besmellah1:



    السلوك المحمدى :
    كان صلى الله عليه وسلم يجيد آداب الصحبة والسلوك
    فكان إذا مشى مع صحابه يسوقهم أمامه فلا يتقدمهم،ويبدأ من لَقيه بالسلام،وكان إذا تكلم يتكلم بجوامع الكلم،كلامه فصل ،
    لا فضول ولا تقصير،أي على قدر الحاجة

    وكان يقول:

    "من حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه"،وكان يقول:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت"،وكان طويل السكوت ،
    دائم الفِكر،دمث الخُلُق،ليس بالجافي ولا المُهين،يعظِّم النعمة وإن قلَّت، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها،فإذا تعرض للحق لم يعرفه أحد،وكان لا ينتصر لنفسه أبداً،
    و إذا غضب أعرض وأشاح ،وإذا فرح غض طرفه،كل ضحكه التبسم،وكان يشارك أصحابه في مباح أحاديثهم إذا ذكروا الدنيا ذكرها معهم،وإذا ذكروا طعاماً أو شراباً ذكره معهم،كان لا يعيب طعاما يقدم إليه أبداً،وإنما إذا أعجبه أكل منه وإن لم يعجبه تركه..
    .وهو القائل:"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً،و"إن مِن أحبكم إلىَّ وأقربهم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً "
    وسُئل –صلى الله عليه وسلم عن البِر فقال"حسن الخلق"،وسُئل أي الأعمال أفضل،فقال:" حسن الخلق")

    وكان صلى الله عليه وسلم يحرص أشد الحرص على أن يسود الود والألفة بين المسلمين،فكان يوصيهم- فيما يوصيهم-
    بقوله: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث ،فإن ذلك يُحزنه"
    وقوله:"لا يقيمن أحدكم رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه... ولكن توسعوا،وتفسحوا يفسح الله لكم"
    وقوله:" لا يحل لرجل أن يجلس بين اثنين إلا بإذنهما"
    وقوله :" يُسلِّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد،والقليل على الكثير،والصغير على الكبير"
    ويحدثنا "كلوة بن الحنبل"فيقول:" بعثني صفوان بن أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهَدِيَّة فدخلت عليه، ولم استأذن ولم أسلم ، فقال لي الرسول:"إرجع فقل:" السلام عليكم ،أأدخل؟"

    ثم يتجلى سمو خُلُقه وحسن أدبه في حفاظه الشديد على كرامة الكائن البشري -الذي كرَّمه المولى سبحانه- ومراعاته الذكية لمشاعر الناس وأحاسيسهم،ومما يدل على ذلك :أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواجه أحداً
    بأخطاءه وإنما كان يقول:
    " ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .."
    تاركاً الفاعل الحقيقي يحس بذنبه ويعرف خطأه دون أن يعرف الآخرون عنه شيئا.

    ويحكي معاوية بن الحكم قائلاً : "بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: (يرحمك الله) فرماني القوم بأبصارهم.
    فقلت: واثكل أمياه،ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون أفخاذهم.
    فلما رأيت أنهم يصمتونني سكت".
    فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه... فو الله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني وإنما قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس... إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن..!" رواه مسلم

    وعلى الرغم من كل ذلك ؛ فقد كان دائماً يدعو ربه قائلاً:" اللهم كما حسَّنتَ خَلقي فحسِّن خُلُقي"!!!

    الكرم المحمدي:
    كان الكرم المحمدي مضرب الأمثال،فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يرد سائلاً وهو يجد ما يعطيه،
    فقد سأله رجل حُلة كان يلبسها،فدخل بيته فخلعها ،ثم خرج بها في يده وأعطاها إياه،وسأله رجل فأعطاه غنماً بين جبلين،فلم يكن الرجل مصدقاً ،فأسرع بها وهو ينظر خلفه خشية أن يرجع النبي الكريم في قوله،ثم ذهب إلى قومه فقال لهم:" يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر!".

    .وحسبنا في الاستدلال على كرمه صلى الله عليه وسلم حديث بن عباس الذي رواه البخاري :
    "قال بن عباس حين سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون في في شهر رمضان،حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ،فكان صلى الله عليه وسل أجود من الريح المُرسلة" .
    وفيما يلي بعض الأمثلة على جوده وكرمه:

    * أعطى الرسول الكريم العباس رضي الله تعالى عنه من الذهب ما لم يُطِق حمله.
    ** وأعطى معوذ بن عفراء ملء كفيه حُليا وذهباً لما جاءه بهدية من رُطب وقِثَّاء.
    *** جاءه رجل فسأله، فقال له ما عندي شيء ولكن إبتع علي(أي اشتر ما تحتاجه على حسابي وأنا أسدده عنك إن شاء الله فإذا جاءنا شيء قضيناه"!!

    الحلم المحمدي:
    كان الحلم - وهو ضبط النفس حتى لا يظهر منها ما يكره قولاً أو فعلا عند الغضب- فيه صلى الله عليه وسلم مضرب الأمثال،ولعل ذلك يظهر فيما يلي من الأمثلة:

    * لمَّا شُجَّت وجنتاه صلى الله عليه وسلم وكُسرت رباعيته(السِنَّتان الأماميتان بالفك) يوم أُحد رفع يديه إلى السماء،فظن الصحابة أنه سيدعو على الكفار،ولكنه قال:" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" !!!

    ** ولما جذبه أعرابي برداءه جذبة شديدة حتى أثرت في صفحة عنقه صلى الله عليه وسلم، وقال الأعرابي :" إحمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك ،فإنك لا تحمل لي من مالك ومال أبيك"،حلُمَ عليه صلى الله عليه وسلم ولم يزد أن قال:" المال مال الله وأنا عبده ويقاد منك يا أعرابي ما فعلت بي" فقال الأعرابي:"لا"، فقال النبي :"لم؟" قال لأنك لا تكافيء السيئة بالسيئة"،فضحك صلى الله عليه وسلم،ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير، وعلى آخر تمر!!!*** لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم ضرب خادماً ولا امرأة قط ، بهذا أخبرت عائشة رضي الله عنه ،فقالت:" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظُلمها قط،ما لم تكن حُرمة من محارم الله ، وما ضرب بيده شيئا قط إلا أن يُجاهد في سبيل الله،وما ضرب خادماً قط ولا امرأة.

    العفو المحمدي:
    كان العفو- وهو ترك المؤاخذة ،عند القدرة على الأخذ من المسيء - من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم،وقد أمره به المولى تبارك وتعالى حين تنزل جبريل بالآية الكريمة:
    "خُذ العفوَ وَأْمُر بالعُرف وأعرِض عن الجاهلين"
    فسأله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية،
    فقال له:" حتى أسال العليم الحكيم"
    ثم أتاه فقال :" يا محمد إن الله يأمرك ان تصل من قطعك،و وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك"
    وقد امتثل صلى الله عليه وسلم لأمر ربه،فنراه:
    ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً- فإن كان إثماً كان ابعد الناس عنه
    كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها.

    ويتجسد عفوه حين تصدى له "غورث بن الحارث" ليفتك به صلى الله عليه وسلم والرسول مطّرح تحت شجرة وحده قائلاً(نائماً في وقت القيلولة)،
    وأصحابه قائلون أيضاً، وذلك في غزوة، فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا و غورث قائم على رأسه، والسيف مسلطاً في يده،وهو يقول:

    " ما يمنعك مني؟"
    فقال صلى الله عليه وسلم:"الله"!!
    فسقط السيف من يد غورث ،فأخذه النبي الكريم وقال:" من يمنعك مني؟"
    قال غورث:" كُن خير آخِذ"
    فتركه وعفا عنه،فعاد إلى قومه فقال:" جئتكم من عند خير الناس!"
    ولما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح ووجد رجالات قريش - الذين طالما كذَّبوه ، و أهانوه ،وعذبوا أصحابه وشردوهم- جالسين مطأطئي الرؤوس ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتح فيهم
    فإذا به يقول لهم:" يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟"
    قالوا:" أخ كريم ، وابن أخ كريم"
    ،قال:" إذهبوا فأنتم الطلقاء!!!
    " فعفا عنهم بعد أن ارتكبوا من الجرائم في حقه وحق أصحابه ما لا يُحصى عدده!!!
    ولما تآمر عليه المنافقون ليقتلوه وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة ، وعلم بهم وقيل له فيهم،عفا عنهم وقال:" لا يُتحدَّث أن محمداً يقتل أصحابه!!!

    وحين كان الكفار ينادونه ب" مذمم" بدلاً من "محمد"، وغضب أصحابه صلى الله عليه وسلم...كان يقول لهم:" دعوهم فإنما يشتمون" مذمماً"، وأنا "محمد"!!!

    الشجاعة المحمدية:
    كان صلى الله عليه وسلم شجاع القلب والعقل معاً،فشجاعة القلب هي عدم الخوف مما يُخاف منه عادةً،والإقدام على دفع ما يُخاف منه بقوة وحزم،أما شجاعة العقل فهي المُضي فيما هو الرأي وعدم النظر إلى عاقبة الأمر،متى ظهر أنه الحق...فكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس على الإطلاق! ، ومن أدلة ذلك أن الله تعالى كلفه بأن يقاتل وحده في قوله:
    " فقاتِل في سبيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نفسك،وحرِّض المؤمنين"(النساء- 84)،ومن بعض أدلة ومظاهر شجاعته صلى الله عليه وسلم ما يلي:

    شهادة الشجعان الأبطال له بذلك،فقد قال علي بن أبي طالب ، وكان فارسا مغواراً من أبطال الرجال وشجعانهم :" كنا إذا حمي البأس (اشتدت المعركة)واحمرت الحُدُق(جمع حدقة وهي بياض العين) نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم أي نتقي الضرب والطعان"!!!

    وهذا موقفه البطولي الخارق للعادة يوم أُحد حيث ذهل عن أنفسهم الشجعان،ووقف محمد صلى الله عليه و سلم كالجبل الأشم حتى لاذ به أصحابه والتفوا حوله وقاتلوا حتى انجلت المعركة بعد قتال مرير وهزيمة نكراء حلت بالقوم من جراء مخالفتهم لكلامه صلى الله عليه وسلم ،وفي حُنين حين انهزم أصحابه وفر رجاله لصعوبة مواجهة العدو من جراء الكمائن التي نصبها وأوقعهم فيها، وهم لا يدرون... بقي وحده صلى الله عليه وسلم في الميدان يطاول ويصاول وهو على بغلته يقول:
    " أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبد المطلب"
    ومازال في المعركة يقول:
    " إلىَّ عباد الله ! إليَّ عباد الله" حتى أفاء أصحابه إليه وعاودوا الكرة على العدو فهزموهم في ساعة .

    هذه بعض دلائل شجاعته القلبية ، أما شواهد شجاعته العقلية،فنكتفي فيها بشاهد واحد ،فإنه يكفي عن ألف شاهد ويزيد،وهو موقفه من تعنُّت "سهيل بن عمرو" وهو يملي وثيقة صلح الحديبية ،حين تنازل صلى الله عليه وسلم عن العبارة" بسم الله" إلى" باسمك اللهم"

    ،وعن عبارة"محمد رسول الله" إلى " محمد بن عبد الله" ،وقد استشاط أصحابه صلى الله عليه وسلم غيظا،وبلغ بهم الغضب حداً لا مزيد عليه، وهو صابر ثابت حتى انتهت وكانت بعد أيام فتحاً مبينا؛ فضرب صلى الله عليه وسلم بذلك أروع مثل في الشجاعة وبعد النظر وأصالة وإصابة الرأي.



    الصبر المحمدي :
    كان الصبر- وهو حبس النفس على طاعة الله تعالى حتى لا تفارقها،وعن معصية الله تعالى حتى لا تقربها،وعلى قضاء الله تعالى حتى لا تجزع له ولا تسخط عليه- هو خُلق محمد صلى الله عليه وسلم،فقد صبر وصابر طيلة عهد إبلاغ رسالته الذي دام ثلاثاً وعشرين سنة،فلم يجزع يوماً، ولم يتخلَّ عن دعوته وإبلاغ رسالته حتى بلغ بها الآفاق التي شاء الله تعالى أن تبلغها،وباستعراض المواقف التالية تتجلى لنا حقيقةالصبر المحمدي الذي هو فيه أسوة كل مؤمن ومؤمنة في معترك الحياة:

    صبره صلى الله عليه وسلم على أذى قريش طوال فترة بقاءه بينهم بمكة ،فقد ضربوه وألقوا روث الجزور على ظهره ، وسبوه واتهموه بالجنون مرة وبأنه ساحر مرة ،وبأنه كاهن مرة، وبأنه شاعر مرة ،وعذبوا أصحابه وحاصروه معهم ثلاث سنوات مع بني هاشم في شعب أبي طالب، وحكموا عليه بالإعدام وبعثوا رجالهم لتنفيذ الحكم إلا أن الله عز وجل سلَّمه وعصم دمه.

    و صبره صلى الله عليه وسلم عام الحزن حين ماتت خديجة الزوجة الحنون التي صدقته حين كذبه الناس، وآوته حين طرده الناس، وأعطته حين حرمه الناس، وواسته حين اتهمه الناس...وصبره حين مات العم الحاني الحامي المدافع عنه ،فلم توهن هذه الرزايا من قدرته وقابل ذلك بصبر لم يعرف له في تاريخ الأبطال مثيل و لا نظير.

    وصبره في كافة حروبه في بدر وفي أُحد وفي الخندق وفي الفتح وفي حنين وفي الطائف حين حاربته البلدة كلها ،وفي تبوك فلم يجبن ولم ينهزم ولم يفشل ولم يمل، حتى خاض حروبا عدة وقاد سرايا عديدة ،فقد عاش من غزوة إلى أخرى طيلة عشر سنوات !!! فأي صبر أعظم من هذا الصبر؟!!

    و صبره صلى الله عليه وسلم على الجوع الشديد،فقد مات صلى الله عليه وسلم ولم يشبع من خبز الشعير مرتين في يوم واحد قط!!!وهو الذي لو أراد أن يملك الدنيا لملكها ولكنه آثر الآخرة ونعيمها

    الرحمة المحمدية
    كان صلى الله عليه وسلم يرحم الناس( رحمة الأقوياء الباذلين وليست رحمة الضعفاء البائسين،وكان يمارسها ممارسة مؤمن بها، متمضخ بعطرها، مخلوق من عجينتها

    حتى أن ربه قال عن رحمته صلى الله عليه وسلم لسائر الخلق"وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين"،وقال عن رحمته للمؤمنين خاصة:" بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم"

    وحين أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فخرج إلى الطائف،وقف أهلها في صفين يرمونه بالحجارة ،فدميت قدماه الشريفتان ، وشكا إلى الله تعالى ضعف قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس ..
    .فنزل جبريل عليه السلام ،
    وقال يا محمد:" لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "جبلين بمكة" لفعلت" ،فقال له رسول الرحمة والتسامح:
    " لا ، لعل الله يخرج من بين ظهرانيهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا"
    و قد صحت نظرة الرحمة والحلم المحمدية ، ودخل الناس في هذه الأماكن وغيرها في دين الله أفواجا !!!

    وكان صلى الله عليه وسلم رحيماً حتى في مقاتلته لأعداء دينه،فقد كان يوصي جيشه المقاتل بألا يضرب إلا من يضربه أو يرفع عليه السلاح ، وكان يقول" لا تقتلوا امرأة ولا وليداً ولا شيخا ولا تحرقوا نخيلا ولا زرعا، كما كان يحرص على عدم التمثيل بهم أو المبالغة في إهانتهم ، فيقول :
    " إجتنبوا الوجوه ولا تضربوها"!!

    وورد في البخاري مما رواه أنس رضي الله عنه أن غلاماً يهودياً كان يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما مرض،عاده الرسول الكريم فقعد على رأسه وقال له :

    " أسلِم " فنظر إلى أبيه و هو عنده،فقال:"أطع أبا القاسم"، فأسلم الغلام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
    " الحمد لله الذي أنقذه من النار"!!

    وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بالضعفاء رحمة بهم، فنراه يوصي باليتامى قائلا:
    " خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرَم"؛ وبالنساء قائلاً:
    " إستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خُلقن من ضلع أعوج"؛وبما ملكت الأيمان،(فنجد آخر كلماته صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة:" الصلاة، وما ملكت أيمانكم،حتى جعل يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه!!!


    ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته( أنه كان يتلو قول الله تعالى في إبراهيم:" رب إنَّهُنَّ أضْلَلْن كثيراً من الناس فَمَن تَبِعني فإنَّه مِنِّي ومَن عصاني فإنك غفورٌ رحيم" ، وقول عيسى:" إن تعذِّبهُم فإنَّهم عبادُك وإن تغفرلهم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم"

    فرفع يديه قائلاً:" اللهم أمتي أمتي" وبكى،فقال الله عز وجل- وهو أعلم-:" يا جبريل إذهب إلى محمد فسله:" ما يبكيك؟" فاتاه جبريل فسأله ،فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ،
    فقال الله تعالى:" يا جبريل إذهب إلى محمد فقل له:" إنا سنرضيك في أمتك ولن نسوؤك"

    الوفاء المحمدي
    كان وفاؤه صلى الله عليه وسلم باهراً،فقد كان وفياً لربه،ووفياً لحاضنته، ووفياً لزوجاته،ووفياً لأصحابه، ووفيا ًلسائر الكائنات.

    فقد سألته السيدة عائشة يوماً حين كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه لماذا يجهد نفسه بهذا الشكل وقد غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكان رده صلى الله عليه وسلم:" أفلا أكون عبداً شكورا" ؟!!!!
    وذات يوم زارته بالمدينة سيدة عجوز فخفَّ عليه الصلاة والسلام للقائها في حفاوة بالغة، وغبطة حافلة، وأسرع فجاء ببردته النفيسة وبسطها على الأرض لتجلس عليها العجوز؛ وبعد انصرافها سألته عائشة رضي الله عنها عن سر حفاوته بها فقال:" إنها كانت تزورنا أيام خديجة"!!!

    وبين غرفته بالمسجد ومكان المنبر حيث كان يؤم المسلمين في الصلاة بضع خطوات .. كان يقطعها كل يوم عند كل صلاة ولقد أحب هذه الأمتار من الأرض لأنها كانت ممشاه إلى الله، وإلى قرة عينه الصلاة، ولقد أخذه الحب لها والوفاء حتى أكرمها وأجلَّها وقال:" ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة"!!!


    صلى الله عليك يا علم الهدى​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...