1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

نزوة منتصف العمر . ..

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة ANGEL, بتاريخ ‏29 ماي 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ANGEL

    ANGEL ???

    إنضم إلينا في:
    ‏9 مارس 2006
    المشاركات:
    4.629
    الإعجابات المتلقاة:
    1.657
      29-05-2007 20:59

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    [​IMG]

    حين يتجاوز الرجل والمرأة سن الأربعين ,ويصلا لمرحلة منتصف العمر,وهي مرحلة النضج والوعي والعطاء ..يتوقف كل منهما ليعيد النظر في الحياة ...فيتطلع لماضيه وما حققه خلال رحلة العمل والزواج ..فيشعر بتسرب عمره من بين يديه وتنتابه حالة من القلق والخوف علي ما تبقي من العمر.
    وفي غمرة إحساسه بالاحتياج، قد يقع الرجل أسيرا للحظة ضعف , فيما تعاني المرأة مرتان , مرة نتيجة التغيرات التي تعتريها نفسيا وجسديا كانتقال طبيعي من مرحلة إلي أخري , والثانية بسبب ما يتغير في زوجها بسبب دخوله ذات المرحلة ، فتحتاج إلى ما يحمي حياتهم من الهزات، والبعض يجتاز تلك المرحلة بنجاح ودون شعور بالأزمة , وآخرون يهربون من الواقع, لحياة أخري وربما لزوجة أخري أكثر شبابا تذكره ولو كذبا بأن الزمن عاد به إلي الوراء .





    تجارب من الواقع


    رجل تجاوز الأربعين ببضع سنوات , ونتيجة لانشغال الزوجة الدائم بالأبناء ودراستهم ومشكلاتهم ,وجد الزوج نفسه وحيدا ، و بدأت الخصلات البيضاء تجد طريقها إلي رأسه ,حياة مملة ,مشكلات دائمة لا تنتهي ,روتين لا يتغير وسنوات تسابق بعضها ... وهنا بدأ الزوج في الإلتفات لذاته .. بعدما أدرك أن ما فات لن يعود، والباقي من عمره لم يعد كثيرا... لجأ إلي صبغات الشعر وبدأ الاهتمام بنفسه بشكل مبالغ فيه ربما أكثر من أيام شبابه، وهنا تسلل الشك إلي قلب الزوجة ,إلي أن علمت أن زوجها يغازل فتيات صغيرات في عمر بناته, بل انه سيتزوج أيضا ... بذلت قصارى جهدها لاستعادته دون جدوى ، وبعد محاولات مضنية رفعت الراية البيضاء واستسلمت لنزوة اجتاحت شريك حياتها في منتصف العمر, ولكنها كانت علي يقين انه سيعود ..

    التجديد مطلوب


    "نوره" تروي قصة أخري ...حيث تزوجها رجل بشكل تقليدي كما هو متعارف عليه في دول الخليج ,ومنذ تزوجته ظهرت بعض الاختلافات بينها وبينه ولكنها لم تعبأ كثيرا وفضلت الحياة في كنف زوج وأطفال وأسرة ...ومثلها مثل كل أم عندما يكبر أبنائها تبدأ تنشغل عن زوجها بينما ينشغل الزوج بعملة,واستمرت" نوره" في حياتها على هذا المنوال إلي أن اكتشفت ذات يوم أن زوجها تزوج بأخرى، ثارت ثائرتها وواجهته فأجابها بكل هدوء "التغيير سنة الوجود" , ولابد من تجديد الحياة بزوجه أخري والشرع يعطيه الحق في هذا, وهنا توقفت نوره ودار شريط الذكريات ، واعترفت بأنها أهملت زوجها ولكن ليس بالشكل الذي يستدعي زواجه وهو في أوائل الخمسينات ؟؟؟...

    الحد الفاصل


    أن مرحلة منتصف العمر أو تجاوز الرجل لسن الأربعين أو الخامسة والأربعين الذي ينتقل خلالها الرجل إلي مرحلة النضج والوعي ، هذا بالتحديد ما قاله "محمود حشيش"، مشيرا لحساسية وخطورة اجتياز هذه المرحلة لدي بعض الرجال ..وحيث أن الزوج يكون بحاجه إلي معاملة خاصة من الزوجة واهتماما مضاعفا .. والمرأة الذكية هي التي تساعد زوجها علي تجاوز مرحلة منتصف العمر ...


    فالمراة يجب أن تزرع التجديد في الحياة الزوجية وتعمل علي قتل الروتين والفتور لتنقذ زوجها وبيتها من عواقب وأثار تلك المرحلة الحرجة ..


    ويضيف "حشيش": بصراحة لم أشعر بتلك المرحلة علي الإطلاق لأنني وزوجتي حريصان علي التجديد والتغيير باستمرار ,بالنزهات والسفر وتبادل الهدايا بعيدا عن الأبناء وكنوع من حماية البيت من أي زلزال مرتقب ...

    الرجل والمرأة سواء


    أما المهندس "حازم نصر" فيري أن مرحلة منتصف العمر تجعل الرجل أكثر قلقا وتوترا ...حيث يداهمه شعور بان الزمن ولى ...ويبدأ ينظر للماضي كثيرا ,ويقارن نفسه بجيل الشباب وبظروفهم ,ويبدأ يتساءل ..هل كانت اختياراتي صحيحة أم لا ؟وكذلك يبدو الرجل منزعجا من الخصلات البيضاء التي تغزو شعر رأسه , فينتبه إلي نفسه والي ما تبقي من عمره ,وربما سعي لأن يبدو بمظهر أصغر من عمره .


    المرأة أيضا تمر بالمرحلة ذاتها ,وتكمن الخطورة في زواج رجل وامرأة متقاربين في العمر ، حيث تكون النقلة من مرحلة إلي مرحلة متزامنة وخطيرة,وتكون الظروف التي يمران بها صعبة لأن كلاهما يمر بالأزمة وبحاجه لمن بساندة ويدعمه ...أما الرجل فيمر بمنتصف العمر خلال الفترة من الأربعينيات إلي الخمسينات من العمر ولا شك إن كلا من الرجل والمراة مطالب بالاهتمام بالأخر فالزوج بحاجه إلي الحب والحنان والارتواء العاطفي وكذلك الزوجة بحاجه إلي الإحساس بالدفء والأمان النفسي ، ومن الخطورة بمكان إهمال احد الطرفين للآخر خلال مرحلة منتصف العمر لان هذا الإهمال من شانه أن يؤدي إلي الوقوع في براثن هذه الأزمة ...

    مفترق الطرق


    رأي أخر يبديه عادل موافي ,حيث يحمل المرأة مسؤولية شقاء الرجل وسعادته قائلا :أن الرجل عندما يصل لسن الأربعين أو يتجاوزه يشعر بحاجه إلي الدفء الذي ينتزعه من روتين الحياة والعمل والعناء المتواصل ,وهذه الواحة من الدفء والحب والحنان لا يجدها الا في زوجته ...فالرجل أناني بطبعه ,وقد يبدو كالطفل أحيانا بحاجه إلي الاهتمام والتدليل والرعاية من قبل الزوجة ,وخاصة في مرحله منتصف العمر التي تعد بمثابة مفترق طرق لدي الزوج ...


    وإذا وجد الزوج العون من زوجته علي تخطي واجتياز هذه المرحلة بوعي وأدراك ,فأن اهتمام الزوج بدوره ينصب علي زوجته وأبنائه حيث يضفي عليهم دائما الإحساس بالدفء ...ولكن عندما يلاحظ الزوج أنه أصبح مهملا من قبل زوجته فسيسعى لتجديد ثقته بنفسه خارج المنزل بأن يكون محط أنظار ألأخريات وربما وقع فريسة نزوة منتصف العمر...

    تقاعد عاطفي


    "إن الرجل بحاجه دائما لمن يؤكد له انه لا يزال مرغوبا من قبل الجنس اللطيف ..لذلك فأنه يبحث عن ذلك مع زوجته وأن لم يجده فلا لوم عليه إذا أستسلم لكلمات الإطراء من خارج المنزل ولاسيما إذا هجرت المشاعر الدافئة حياته واكتست بالبرودة "...هذا ما أعلنه "محمد بركة " صراحة قائلا :أن التربية الشرقية تغذي داخلنا الأفكار والصور الخاطئة, فالمعروف لدي نسبة كبيرة من الشرقيين ,انه في فترة الخطوبة يتجمل الخطيبان في أجمل صورة ,وبمجرد الزواج وإنجاب المرأة للطفل الأول تهمل نفسها وزوجها تماما ,وتستمر حالة الانشغال بدخول الطفل المدرسة وبمشكلاته ,ومتاعب العمل والحياة والأعباء والالتزامات المادية وأنها دوامة نمطية لا تنتهي ولكن أين موقع الرجل في كل هذا ؟إن الرجل لن يطلب من زوجته كلمة حب ولن يستجدي منها لمسة حنان فالزوج في مرحلة منتصف العمر أو في الأربعينات من العمر تكون لديه احتياجات عديدة .

    ويكون الرجل بحاجه إلي أن يعامل بسياسة ودبلوماسية كالأطفال ,وبحاجة لمشاعر الود والحب من زوجته ,فسن الأربعين لا يعني إطلاقا التقاعد العاطفي بين الزوجين بل آن هذه السن بحاجه لحالة أنعاش العاطفة بين كما أن الزوج بحاجة لا ن يري زوجته تهتم بمظهرها وبنفسها كما كانت في السابق بحاجه إلي سهرة بالخارج مع زوجته, بحاجه إلي لمسه تغيير في المنزل حتى لا ينجرف في نزوة أو زيجة أخري يشعر فيها بشبابه ..

    الأجمل دائما


    إذا كان ما سبق معبرا عن احتياجات الرجل, فماذا عن احتياجات المرأة في مرحلة منصف العمر ؟
    "شيماء عبد الرحمن"(44 عاما ) تري أن أزمة منتصف العمر وأن كان يمر بها الزوج والزوجة أيضا ,إلا أن تأثيرها علي الرجل يكون أكثر وضوحا, وربما كانت المرأة أكثر حساسية في هذه المرحلة من الرجل، سيما وان بعض السيدات تطرأ عليهن تغيرات جسمانية قد يرفضها الزوج وقد يعايرها بها ، مما يكون له وقع سيئ علي نفسيتها وهذا في حد ذاته خطأ لأن الزوجة تظل في حالة قلق وتوتر وخوف من تطلع زوجها لأخرى .

    ومن هذا المنطلق فأن الزوجة في مرحلة منتصف العمر بحاجه إلي الإحساس بحب الزوج والاهتمام بها ، ولا بأس أن ينبهها للاهتمام بنفسها وبمظهرها بشكل لطيف ورقيق ...وعلي الجانب الآخر تقول نورة :إن المرأة أيضا بحاجه لان تشعر بأن زوجها لا يزال يمثل مصدر جاذبية بالنسبة لها من خلال اهتمامه بمظهره الشخصي وبملابسة وأن يضع في حسبانه دائما حساسية هذه المرحلة للمرأة من الناحية النفسية فيسعى الزوج لإشعارها بأنها لا تزال الأجمل والأغلى في نظرة .

    منقول
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...