التجبر مثل التكبر ناشئاً من الشعور بالحقارة ....

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة X-FILES PROF, بتاريخ ‏4 جوان 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. X-FILES PROF

    X-FILES PROF عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 فيفري 2007
    المشاركات:
    1.832
    الإعجابات المتلقاة:
    135
      04-06-2007 19:15
    :besmellah1:


    ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في تعريفه : « الكبرُ أن يغمص الناس ويسفه الحقّ »
    أي أن التكبر عبارة عن غمط حقوق الناس باحتقارهم ، وترك الحق لتعارضه مع أهوائه وغايته الشخصية.
    في هذا الحديث نجد أن الإمام الصادق عليه السلام يعرّف المتكبر بصفتين : إحدهما تحقير الناس ، والثانية عدم رؤية الحق والواقع وبالإمكان أن نقول إن عدم رؤية الحق والواقع هو الذي يدفع الشخص المتكبر الى تحقير الناس لأن الذي ينظر الى نفسه والآخرين بعين الحقيقة ويحترمها بالإنقياد لها ، ولا يتجاوز عن حده الواقعي ، لا يحتقر الناس على خلاف الحقيقة.
    [​IMG] نستنتج مما تقدم أن التكبر ناشيء من الحقارة في نفس المتكبر. إن الشخص الذي لا يشعر بالحقارة والضعة لا يصاب بالتكبر. وبهذا يتضح معنى الحديثين اللذين بدأنا بهما البحث فقد قال الإمام عليه السلام أنه لا يصاب بداء التكبر أحد إلا إذا كان يشعر بالذلة والحقارة في باطنه.



    التجبر :
    [​IMG] لا يخفى أن الحديث الاول جعل ( التجبر ) (مثل التكبر ) ناشئاً من الشعور بالحقارة. فقد قال عليه السلام : « ما من رجل تكبّر أو تجبّر ، إلا لذلّة وجدها في نفسه » وهذا من المسائل القطعية في علم النفس ويعترف به جميع العلماء في العالم. إن كل من يستند إلى الظلم ، والتجاوز واستغلال السلطة ، والجبروت ، والطغيان ، والإعتداد فلا بد وأنه يشعر في باطنه بالخوف أو الضعف أو القلق... وبصورة موجزة لا بد وأن يكشو نوعاً من الحقارة.
    [​IMG] « إن كل مظهر من مظاهر حب التغلب والتسلط على الآخرين أمارة على الشعور بعدم الإستقرار الروحي. إن رب العمل الذي بجور على عماله كثيرا فإن ذلك لا يفسر الا بخوف خفي من فقدان القدرة عليهم ، وخروجهم على أوامره. إنه يعلم جيداً أن الأثر السلبي لشخصيته وتزمته أكثر من الأثر الإيجابي... هذا القانون ينطبق على الزوج الذي يجوز على زوجته ، والوالد الذي يعامل أولاده بخشونة أيضاً ».

    « عندما يكون الإستبداد ، والظلم ، والتجاوز رائجاً فإنه أمارة الشعور بعدم الكفاءة وفقدان الإعتماد على النفس وبالإمكان اكتشاف جذور هذه المفاسد بمعونة عالم نفساني أو بواسطة التأمل الباطني والحياد في كشف زوايا اللاشعور » .

    في جميع الطبقات :
    [​IMG]
    إن المقياس الأساسي والعلمي لنشوء ظاهرتي التكبر والتجبر ، هو الإحساس بنوع من الضعف والحقارة. ولذلك فإن من الممكن أن يظهر هذا الداء في جميع الطبقات والأمم ، فلا يختص بطبقة دون أخرى... إنه يظهر في الأغنياء والفقراء ، في البيض والسود ، في القادة والمنقادين.
    [​IMG] عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله مر ، في بعض طرق المدينة ، وسوداء تلقط السرقين. فقيل لها : تنحي عن طريق رسول الله. فقالت إن الطريق لمعرض. فهم بها بعض القوم أن يتناولها. فقال رسول الله : دعوها فإنها جبّارة » .

    [​IMG] إن السود كانوا يتعرضون للتحقير والإهانة من البيض دائماً ولذلك فإنهم كانوا يحترقون في نار الحقارة ، ويشعرون بالذلة والهوان ، وهذا ما كان يؤلمهم كثيراً... فلا عجب إذن أن تصاب امرأة سوداء بسبب من الحقارة العنصرية بالتجبر وتكلم الناس بهذا الأسلوب من التكبر.


    [​IMG]

    التجبر لله عز وجل فقط
    اسم الله الجبار​

    اسم الله (الجبار) ورد فى القران الكريم مرة واحدة فى قوله تعالى ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الحشر:23) .
    وفي السنة عند البخاري من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أن النَّبِى صلى الله عليه وسلم قال : ( تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً ، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ ، كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ ، نُزُلاً لأَهْلِ الْجَنَّةِ ) ، وعند البخاري من حديث أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال : ( فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ ، فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ، فَلاَ يُكَلِّمُهُ إِلاَّ الأَنْبِيَاءُ فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ السَّاقُ ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً ، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا )
    ،

    **المعنى اللغوى**
    الجبر ... خلاف الكسر والجبر أن تغنى الرجل من الفقر أو يجبر عظمه من الكسر و تجبر النبت أى اخضر واورق
    الجبار ...العظيم القوى الطويل ونخلة جبارة أى عظيمة سمينة........ وتجبر الرجل اذا تكبر قال تعالى ( ولم يجعلنى جبارا شقيا ) أى متكبرا على عباد الله


    معنى الاسم فى حق الله سبحانه

    1)) قال الطبرى (الجبار) :يعنى المصلح أمور خلقه المصرفهم فيما فيه صلاحهم
    2
    )) قال الشوكانى :جبروت الله عظمته
    3)) ويقال بل الجبار العالى فوق خلقه
    4)) وقال الخطابى (الجبار) هو الذى جبر الخلق على ما أراد من أمره و نهيه



    فيكون معنى اسم الله الجبار على وجوه
    -الجبار هو العالى على خلقه
    -الجبار هو المصلح للأمور من جبر الكسر اذا أصلحه و جبر الفقير اذا أغناه
    -الجبار هو القاهر على ما أراد من أمر ونهى (( وهنا نقطه هامة وهى أن الله شرع لعباده من الدين ما ارتضاه هو سبحانه فشرع لهم ما شاء و امرهم باتباعها و نهاهم عن العدول عنها فمن أطاع فله الجنة ومن عصى فله النار و لم يجبر أحدا من خلقه على ايمان أو كفر بل لهم المشىئة فى ذلك و هم مع ذلك لا يخرجون عن مشيئته سبحانه.

    الفرق بين جبروت الله المحمود و جبروت الخلق المذموم
    الفرق أنه سبحانه قهر الجبابرة بجبروته و علاهم بعظمته لا يجرى عليه حكم حاكم فيجب عليه انقياده و لا يتوجه عليه أمر امر فيلزمه امتثاله ..امر غير مأمور قاهر غير مقهور ......أما الخلق فهم موصوفون بصفات النقص مقهورون مجبورون تؤذيهم البقة وتأكلهم الدودة و تشوشهم الذبابة أسير جوعه و صريع شبعه و من تكون هذه صفته كيف يليق به التكبر و التجبر
    بتصرف من النهج الأسمى

    والجبار صيغة مبالغة من اسم الفاعل الجابر وهو الموصوف بالجبر فعله جبر يجبر جبرا ، وأصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر ، ومنه جبر العظم أي أصلح كسره ، وجبر الفقير أغناه ، وجبر الخاسر عوضه ، وجبر المريض عالجه حتى يبرأ ، ويستعمل الجبر بمعنى الإكراه على الفعل والإلزام بلا تخير ، والله جبار الخلائق المحتاجة إليه ، فيجبر الفقر بالغنى والمرض بالصحة ، والخيبة والفشل بالتوفيق والأمل ، والخوف والحزن بالأمن والاطمئنان ، والجبار عند الجبرية بمعنى الإكراه على الفعل وهو مردود لقوله تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:256) ، وإنما يتحقق الجبار بمعنى الإجبار فيما لا اختيار فيه ولا تكليف به ولا مسؤولية عليه ، كالسنن الكونية التي لا تحويل فيها ولا تبديل ، ومنها الحركات اللاإرادية في الإنسان كحركة القلب وسريان النفس والروح في الأبدان ، والجبار من معاني العظمة والكبرياء وهو في حق الله وصف محمود من معان الكمال ، وفى حق العباد وصف مذموم من معاني النقص ، فالكبر ولو بذرة مذموم مرفوض : ( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار ٍ) (غافر:35) ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) (إبراهيم:15) ( وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ ) (هود:59)


     
  2. X-FILES PROF

    X-FILES PROF عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 فيفري 2007
    المشاركات:
    1.832
    الإعجابات المتلقاة:
    135
      05-06-2007 15:03
    الحمد لله حمدا يوافي النعم ... الحمد لله ثبتها علينا يارب فلن ينفعنا الندم
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...