فى ظلال الجنة والقرءان

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة سعيدالتونسي, بتاريخ ‏9 جوان 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:50
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    فى ظلال الجنة والقرآن


    على بركة

    الله



    * القرءان الكريم هو المعجزة الباقية العظمى الدائمة التى أيد الله بها رسوله محمد [​IMG] كما صح عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال :




    قال النبى [​IMG] : (ما من الأنبياء نبى إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيآ أوحاه الله إلى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعآ يومالقيامة)




    * وقد نزل بهذا القرءان خير ملك وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام فى شهر رمضان المبارك فى ليلة خير من ألف شهر هى ليلة القدر على سيد ولد أدم محمد [​IMG] فى خير قرن وخير أمة أخرجت للناس فتبارك الذى نزله على عبده ليكون للعالمين نذيرآ.






    * فالقرءان هو الدستور الخالد لهذه الأمة نزل ليحكم فى الأرض بين الناس فهو تشريع ربنا سبحانه وتعالى ومحكم تنزيله ومعجزة نبيه [​IMG] وقال تعالى : (ما فرطنا فى الكتاب من شئ) وهو أصدق كتاب وأحسن حديث وخير كلام إنه مهيمن على الكتب من قبله وقائد لمن تبعه لجنات النعيم إنه منجى من النيران ومنقذ من الخسران وشفيع لحملته يوم يقوم الأشهاد إنه مؤنس فى القبور وهاديآ لسبيل السلام .









    * والقرءان ملئ بالأسرار العجيبة والخواص الربانية المذهلة ولا غرو فهو كتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو الكتاب الذى وصفه الرسول [​IMG] بأنه لا تنقضى عجائبه ففيه كل ما تريد وقد أوصانا الرسول [​IMG] وقال : (أن هذا القرءان مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم) فهو حبل الله المتين وهو النور المبين والشفاء النافع عصمة من تمسك به ونجاة من اتبعه .






    * وبقراءة القرءان تجلى صدأ قلبك ويطمئن فؤادك ويذهب غمك وينفرج همك وتنزل عليك السكينة وتغشاك الرحمة وتحفك الملائكة ويذكرك الله فيمن عنده وأعلم إنك حين تقرأه تكون فى حضرة الله ويذكرك أهل السماء حيث جاء فى الحديث القدسى عن رب العزة :

    (أنا جليس من ذكرنى) وسأل أبو ذر الرسول [​IMG] عنه : أوصنى يا رسول الله فقال له : (عليك بكتاب الله فإنه نور لك فى الأرض وذكر لك فى السماء)






    * وقال الرسول [​IMG] : (قال الله تعالى : من شغله القرءان وذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه) ، وقال الرسول [​IMG] : (يقال لصاحب القرءان إذا دخل الجنة إقرأ وأصعد فيقرأ ويصعد بكل أية درجة حتى يقرأ أخر شئ معه منه)







    * ومن حرمة المصحف ألا تخلى يومآ من أيامك من النظر فيه ولذلك عليك أن تتعلم أحكام التجويد للقرءان وأن تعطى كل حرف حقه ومستحقه فقد سئل أنس بن مالك رضى الله عنه عن قراءة الرسول [​IMG] فقال : (كان يمد مدآ)
     
    أعجب بهذه المشاركة إسماعيل بوزيد
  2. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:52
    أداب تلاوة القرءان






    1- أن يقرأه على أكمل الحالات من الطهارة ،


    استقبال القبلة إن أمكن ، الوقار ، استخدام


    السواك قبل التلاوة إن أمكن .



    2- أن يقرأه قراءة ترتيل فلا يقرأه فى أقل من 3 ليال .



    3- إلتزام الخشوع وإظهار الحزن والبكاء أثناء تلاوته .



    4- أن يحسن صوته به لقوله : (زينوا القرءان بأصواتكم).



    5- أن يسر تلاوته إن خشى على نفسه رياء أو


    سمعة أو كان يشوش على مصلى .



    6- أن يتلو بتدبر وتفكر مع تعظيم له


    واستحضار القلب وتفهم لمعانيه وأسراره .



    7- يجتهد أن يتصف بصفات أهله الذين هم


    أهل الله وخاصته وأن يتسم بسماهم .



    8- أن يقصد التعبد بتلاوته فالأعمال بالنيات .



    9- الاستماع والإنصات الجيد لما نقرؤه .



    10- استذكار المحفوظ منه وتعهده والإكثار

    من تلاوته .


    11- تلاوته بأحكام التلاوة المعروفة فلا يقرأ


    بأكثر من رواية فى وقت واحد ويقف عند


    رأس كل أية .



    12- ينبغى إذا مر بأية عذاب تعوذ بالله منها


    وإذا مر بأية نعيم طلب من الله أن يكون من


    أهلها وغذا مر باسم الرسول أو ما دل عليه


    صلى عليه وسلم وهكذا مما يجعله مستشعر


    الأيات وفاهم معانيها ومستحضر بكل ما فيه


    معها .
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  3. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:53
    صفات قارئ القرءان








    1- فى الدنيا : مقبل على تلاوته ، من خيار


    الناس ، يرفعه الله درجات فوق درجات .


    2- نفسه :مطمئنة بنور الله ، يسمع ويطيع لأوامر


    الله ، ينتهى عما نهاه عنه القرءان ومنشرح


    الصدر .


    3- قلبه :طاهر ، نقى ، لا يصدأ أبدآ .


    4- بيته :يتراءى لأهل السماء كما تتراءى


    النجوم لأهل الأرض ، ملئ بالنور ، متسع لأهله ،


    خيره كثير ، تحضره الملائكة ، تخرج منه


    الشياطين .


    5- ثوابه :الحرف ب10 حسنات ، تنزل عليه


    السكينة ، تغشاه الرحمة ، تحفه الملائكة ،


    يذكره الله فيمن عنده ، له دعوة مستجابة عند


    الختام (مثل التفاحة طعمها وريحها طيب)


    6- يوم القيامة :يكون القرءان شفيع له ،


    يكون مع الملائكة الكرام السفرة البررة ،


    يرتقى فى درجات الجنة فمنزلته عند أخر أية


    قرأ .
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  4. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:54
    صفات هاجر القرءان








    1- فى الدنيا : يهرب من تلاوته ، معيشته


    ضنكآ ، مشاكله لا تنتهى ، صدره ملئ


    بالهموم .


    2- نفسه :مضطربة ، مكتئبة ، ضائق الصدر .


    3- قلبه :يصدأ كما يصدأ الحديد لأنه منع


    النور من الوصول إليه .


    4- بيته :مثل المقبرة المظلمة ، ضيق بأهله ،


    خيره قليل وإن كثر فقليل البركة ، لا تدخله


    الملائكة ، تسكنه الشياطين .


    5- ثوابه :لا شئ له مثله مثل الحنظلة لا ريح لها


    وطعمها مر ، صدره كالبيت الخرب .


    6- يوم القيامة :يفقده الله بصره ويحشره بين


    الخلائق أعمى .
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  5. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:56
    هل أنت من أهل


    القرءان ؟








    * قال بن مسعود رضى الله عنه : (ينبغى


    لقارئ القرءان أن يعرف بليله إذا الناس


    نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ،


    وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا


    الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ،


    وبخشوعه إذا الناس يختالون ، وبحزنه إذا


    الناس يضحكون)





    * قال محمد بن كعب : (كنا نعرف قارئ


    القرءان بصفرة لونه) يشير لسهره وطول


    تهجده .






    * قال الفضيل : (حامل القرءان حامل راية


    الإسلام ولا ينبغى أن يلغو مع من يلغو ولا يسهو


    مع من يسهو ولا يلهو تعظيمآ لله تعالى).
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  6. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:58
    الحسنة بعشر أمثالها


    لقد إعتاد الكثير منا عندما يدخل عليه شهر

    رمضان وغيره من مواسم الخير أن ينكب على

    المصحف ويجتهد فى قرأته وختمه عدة مرات

    ومما لاشك فيه أن هذه الظاهرة تحمل فى طياتها

    بعض الجوانب الإيجابية كإهتمام المسلمين

    بكتابهم وحبهم له ولكن مما يدعو للأسف أن

    محور الإهتمام غالبآ ما يدور حول حروف

    القرءان وألفاظه دون أن يصاحب ذلك إهتمام

    مماثل بما تحمله هذه الألفاظ من معان هادية

    وشافية تدفع من يعيش فى أجوائها إلى الإستقامة

    على أمر الله وعلى صراطه المستقيم كما قال

    تعالى : (إن هذا القرءان يهدى للتى هى أقوم)

    (الإسراء-9) وخير دليل على أن ما نفعله مع

    القرءان ينقصه الكثير والكثير هو واقعنا الذى

    نحياه فالواحد منا يقرأ السور وينتهى من الختمة

    تلو الختمة دون أن تجد أثرآ لهذه القراءة فى

    أفعاله وسلوكه بل إنك لو سألته عما استوقفه من

    أيات لم تجد منه جوابآ فالمهم منصرف لتحصيل

    أكبر قدر من القراءة طمعآ فى الأجر والثواب

    الذى أخبر به الرسول : (من قرأ حرفآ من كتاب

    الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول

    الم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم

    حرف)









    المعنى هو المقصود





    وما هذا فقط أراد الرسول [​IMG] فلو كان أمر القرءان

    يتعلق بالثواب المترتب على قرأته فقط لكان من

    الأولى أن نتجه لأعمال أخرى تعود علينا بثواب

    أكبر مثل دعاء دخول السوق ونحن نعلم ثوابه

    ولسنا بذلك نعنى التقليل من شأن الثواب المترتب

    على قراءة القرءان بل نعنى إعادة النظر فى

    طريقة تعاملنا معه فقيمة القرءان وبركته

    الحقيقية تكمن فى معانيه ولأن اللفظ وسيلة

    لإدراك المعنى كان التوجيه النبوى بالإكثار من

    تلاوته وتحفيز الناس على ذلك من خلال الثواب

    الكبير المترتب على قراءته فإذا ما نظرنا للهدف

    الأسمى من نزول القرءان وربطنا بينه وبين ما

    رتب الشارع الحكيم على قرأته من ثواب عظيم

    لوجدنا أن من أهداف هذا الثواب تشجيع

    المسلمين على دوام الإقتراب منه حتى يهتدوا

    بهداه ويستشفوا بشفائه .






     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  7. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 21:59
    لا بديل عن التدبر





    إن نصوص القرءان واضحة فى أهمية تدبره عند

    قرأته أو الإستماع إليه ليكون التدبر وسيلة للفهم

    والتأثر ثم العمل يقول تعالى : (كتاب أنزلناه إليك

    مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب)(ص-29) ولأن فهم مقصود الخطاب لابد أن يلازم

    قراءة القرءان كان توجيه الرسول [​IMG] لعبد الله بن

    عمرو بن العاص بألا يختم القرءان فى أقل من

    ثلاث معللآ ذلك بقوله : (لا يفقهه من يقرؤه فى

    أقل من ثلاث) فنحن نعمل جاهدين على فهم

    المقصود من أى كلام نقرؤه أو نسمعه فلماذا لا

    نطبق هذه القاعدة على القرءان ؟







    نعم لابد أن يصاحب قراءة القرءان الفهم والتدبر

    وإن كان هذا واجبآ على قارئه أو مستمعه إلا أنه

    ليس غاية فى حد ذاته بل هو وسيلة لتفعيل

    معجزته الكبرى وتحقيقها فى نفس متلقيه .


     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  8. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 22:00
    المعجزة الكبرى







    نعلم أن القرءان هو أكبر وأعظم معجزة جاءت

    من عند الله فما هو سر هذه المعجزة والذى

    جعلها تتفوق على كل ما سبقها من معجزات ؟


    قد يجب البعض بأن المعجزة تكمن فى أسلوبه

    وبلاغته وصلاحيته لكل زمان ومكان ..... إلخ


    نعم هذا كله من أوجه إعجاز القرءان ولكن يبقى

    سر إعجازه الأعظم فى قدرته على التغيير تغيير

    أى إنسان ومن أى حال يكون فيه ليتحول من

    خلاله إلى إنسان أخر عالمآ بالله عابدآ له فى كل

    أموره وأحواله حتى يتمثل فيه قوله تعالى : (قل

    إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب

    العالمين)(الأنعام-162)

     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  9. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 22:01
    كيفية التغيير








    والتغيير الذى يحدثه القرءان يبدأ بدخول نوره


    للقلب وشيئآ فشيئآ يزداد النور فى القلب وتدب


    الحياة فى جنباته ليبدأ صاحبه حياة جديدة لم


    يعهدها من قبل فالقرءان إذن هو الروح التى تبث


    فى القلب فتحييه وعندما تبث الروح فى القلب


    وتمتلئ جنباته بنور الإيمان فإن هذا من شأنه أن


    يطرد الهوى وحب الدنيا من القلب مما يكون له


    أبلغ الأثر على سلوك العبد وإهتماماته .










    نموذج للتغيير القرءانى








    للقرءان تأثير عجيب فى نفس من يحسن


    استقباله والتعامل معه على حقيقته ككتاب هداية


    وشفاء فمن شأنه أن يحدث إنقلابآ جذريآ شاملآ


    فى شخصيته فيعيد صياغتها وتشكيلها من جديد


    على ما يحب الله عز وجل ويرضى فإن كنت فى


    شك من هذا فتأمل معى ما حدث للصحابة


    (رضوان الله عليهم) والذين كانوا قبل إسلامهم


    غاية فى الجاهلية ليدخلوا بهذه الحالة لمصنع


    القرءان ثم يخرجوا منه أناسآ أخرين تفخر بهم


    البشرية حتى الأن .










    لماذا غير القرءان الصحابة ؟











    الذى مكن القرءان على إحداث هذا التغيير


    الجذرى فى جيل الصحابة هو حسن تعاملهم معه


    بعد أن أدركوا قيمته وفهموا المقصد من نزوله


    ولقد كان أستاذهم الرسول [​IMG] قدوتهم فى ذلك فلقد


    عايش القرءان بكيانه كله وأنصبغت حياته به


    حتى صار وكأنه قرءانآ يمشى على الأرض فكان


    يقرأه قراءة متأنية مترسلة فيرتل السورة حتى


    تصبح أطول من أطول منها ولقد ظل ليلة كاملة


    يردد فى صلاته آية واحدة وهى : (إن تعذبهم


    فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز


    الحكيم) (المائدة-118).
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
  10. سعيدالتونسي

    سعيدالتونسي عضو مميز في المنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2007
    المشاركات:
    3.302
    الإعجابات المتلقاة:
    6.193
      09-06-2007 22:04
    حالنا مع القرءان






    * يا أخى ويا أختى أنت تعلم أن القرءان الذى

    بين أيدينا هو نفسه الذى كان مع الصحابة ، وهو

    الذى صنع منهم هذا الجيل الفريد ، فما الذى تغير ؟

    لماذا لم يعد القرءان ينتج مثل هذه النماذج ؟ هل

    فقد مفعوله ؟


    * حاشاه أن يكون كذلك ، وهو المعجزة الخالدة

    ليوم الدين ، إذن فالخلل فينا نحن ، فمع وجود

    المصاحف فى كل بيت وما تبثه الإذاعات ليل نهار

    من آيات القرءان ، إلا أن الأمة لم تجن ثمارآ

    حقيقية لهذا الإهتمام بالقرءان ، لماذا ؟


    * لأننا لا نوفر للقرءان الشروط التى يحتاجها

    لتظهر أثار معجزته ويقوم بمهمة التغيير ، فلقد

    إقتصر إهتمامنا بالقرءان على لفظه وأختزل

    مفهوم تعلمه على تعلم حروفه وكيفية النطق بها

    دون أن يصحب ذلك تعلم معانيه ، وأصبح الدافع

    الرئيسى لتلاوته هو نيل الثواب والأجر دون

    النظر لما تحمله أياته من معان هادية وشافية مما

    يجعل الواحد من يسرح فى أودية الدنيا وهو يقرأ

    القرءان ويفاجأ بإنتهاء السورة ليبدأ فى غيرها .




    من أثار هجر القرءان




    * هذا التعامل الشكلى مع القرءان أدى لعدم

    الإنتفاع الحقيقى به ،


    فماذا كانت النتيجة ؟


    * توقفت المعجزة القرءانية -أو كادت- فى إحداث

    التغيير الحقيقى فى النفوس ، لتزداد الفجوة بين

    الواجب والواقع ، والقول والفعل ، تغيرت

    إهتماماتنا ، وأزداد حبنا للدنيا وتعلقنا بها ،


    * فجرت علينا سنة الله عز وجل : (ذلك بأن الله

    لم يك مغيرآ نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما

    بأنفسهم وأن الله سميع عليم)(الأنفال-53).




    ضرورة العودة للقرءان




    * من هنا يتضح لنا أنه قد أن أوان العودة

    الحقيقية للقرءان فنقبل على مأدبته ، ونعطى له

    وجوهنا ، ونترك له انفسنا ، فأن الأوان لكى نبدأ

    عملية التغيير الحقيقية فى ذواتنا حتى يتحقق

    موعود الله لنا ،

    كما قال تعالى :(إن الله لا يغير ما بقوم حتى

    يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد-11).
     
    أعجب بهذه المشاركة أبو عبيدة ابن الجراح
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...