أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة sadik, بتاريخ ‏15 ماي 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. sadik

    sadik عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏15 مارس 2006
    المشاركات:
    210
    الإعجابات المتلقاة:
    21
      15-05-2006 13:46
    :frown:
    ما تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الدنيا ، وإنما تمنى ما له علاقة بمنازل الآخرة ، بل برفيع المنازل ، وعالي الدرجات .
    فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة ، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني ، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل . رواه البخاري ومسلم .

    هذه كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وإذا كانت النفوس كبار = تعبت في مرادها الأجسامُ
    أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أشجع الشجعان حتى إنه ليحتمي به صناديد الأبطال عند اشتداد النِّـزال
    قال البراء رضي الله عنه : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع مـنـّا للذي يحاذي به ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
    وقال عليّ رضي الله عنه : كنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .

    من هنا كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم عالية ، كانت منزلة رفيعة ، ألا وهي الشهادة في سبيل الله .
    وليست مرة بل مرّات

    تأمل :
    " والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل "
    وفي رواية للبخاري :
    والذي نفسي بيده وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا .

    وما ذلك إلا لكرامة الشهيد والشهادة على الله .
    ولذا لما قُتِل من قُتِل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد ولقوا ربهم تبارك وتعالى ، فسألهم : ماذا يُريدون ما اختاروا غير العودة للدنيا من أجل أن يُقتلوا في سبيل الله مرة ثانية .
    لما قُتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جابر ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك ؟ قلت : بلى . قال : ما كلم الله أحداً إلا من وراء حجاب ، وكلّم أباك كفاحا ، فقال : يا عبدي تمنّ عليّ أعطك . قال : يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية ! قال : إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب فأبلغ من ورائي ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
    وقال عليه الصلاة والسلام : لما أصيب إخوانكم بأُحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب . فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

    فأي كرامة يُكرم الله عز وجل بها الشهيد الذي قُتِل في سيل الله لإعلاء كلمة الله ؟
    قال عليه الصلاة والسلام :
    للشهيد عند الله عز وجل سبع خصال :
    يُغفر له في أول دفعة من دمه .
    ويرى مقعده من الجنة .
    ويُحلى حلة الإيمان .
    ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .
    ويُجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر .
    ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها .
    ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو في صحيح الجامع.

    فأي كرامة فوق هذه الكرامة ؟
    وأي فضل فوق هذا الفضل سوى رؤية وجه الرب سبحانه وتعالى ؟

    ولما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . رواه النسائي .

    تلك كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عليه الصلاة والسلام لا يتمنى إلا ما كان يُقرّبه إلى الله عز وجل .

    فهل نتمنى ما تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

    أما إنها لو كانت أمنية صادقة لكفى .

    قال صلى الله عليه وسلم : من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق . رواه مسلم .

    وقال عليه الصلاة والسلام : من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه . رواه مسلم .

    وأختم بوصية الصِّدِّيق رضي الله عنه : احرص على الموت توهب لك الحياة .
    وإن تعجب فاعجب لمن قال تلك الكلمة ؟
    لقد قالها أبو بكر رضي الله عنه لسيف الله المسلول رضي الله عنه .

    وبقول الخنساء :

    نهين النفوس وهَوْن النفوس = يوم الكريهة أوقى لها
    وما أروع قول الحصين المرّي :
    تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد = لنفسي حياة مثل أن أتقدما
    تحياتي .
     
  2. Moezk2

    Moezk2 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏5 أفريل 2006
    المشاركات:
    485
    الإعجابات المتلقاة:
    32
      15-05-2006 14:37
    جازاك الله خيرا
     
  3. Music_Revolution

    Music_Revolution كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏8 أفريل 2006
    المشاركات:
    925
    الإعجابات المتلقاة:
    449
      15-05-2006 23:55
    جازاك الله خيرا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...