ابتسامات الرسول صلى الله عليه وسلم .......

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏26 جوان 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      26-06-2007 21:27
    :besmellah1:


    لا يخفى على أحدٍ ما للابتسامة من تأثير بالغ ومفعول ساحرٍ على الآخرين ،
    فقد فطر الله الخلق على محبة صاحب الوجه المشرق ،
    الذي يلقى من حوله بابتسامة تذهب عن النفوس هموم الحياة ومتاعبها ،
    وتشيع أجواء من الطمأنينة ،
    وتلك من الخصال المتفق على استحسانها وامتداح صاحبها .

    وقد كانت البسمة إحدى صفات نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – التي تحلّى بها ،
    حتى لم تعد الابتسامة تفارق محيّاه ،
    حتى صارت عنواناً له وعلامةً عليه ،
    يُدرك ذلك كل من صاحبه وخالطه ،
    كما قال عبد الله بن الحارث بن حزم رضي الله عنه :
    " ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه الترمذي ،
    وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه :
    " ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك " متفق عليه ،

    وبذلك استطاع كسب مودّة من حوله ليتقبّلوا الحق الذي جاء به .


    وباستقراء كتب السنة نجد أن أكثر أحوال النبي – صلى الله عليه وسلم – هي الابتسامة ،
    وفي بعض الأحيان كان يزيد على ذلك فيضحك باعتدال دون إكثارٍ منه أو علوّ في الصوت ، وهذه هي سنة الأنبياء كما قال الإمام الزجّاج :
    " التبسّم أكثر ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام " .


    ومما يؤكد ما سبق قول عائشة رضي الله عنها :
    " ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا حتى أرى منه لهواته - وهي اللحمة الموجودة في أعلى الحنجرة - إنما كان يتبسم " متفق عليه ،
    وقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وصفه:
    " وكان جُلّ – أي معظم - ضحكه التبسّم ،
    يفترّ عن مِثل حبّ الغمام – يعني بذلك بياض أسنانه - " ،
    وعلى ضوئه يمكن فهم قول جابر بن سمرة رضي الله عنه :
    " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويل الصمت قليل الضحك " .


    يقول الإمام ابن حجر تعليقاً على ذلك :
    " والذي يظهر من مجموع الأحاديث أنه - صلى الله عليه وسلم -
    كان لا يزيد في معظم أحواله عن التبسّم ،
    وربما زاد على ذلك فضحك ؛
    والمكروه في ذلك إنما هو الإكثار من الضحك أو الإفراط ؛ لأنه يُذهب الوقار " .



    وكتب السير مليئة بالمواقف التي ذُكرت فيها طلاقة وجه النبي – صلى الله عليه وسلم - ،
    فتراه يخاطب من حوله فيبتسم ،
    أو يُفتي الناس فيضحك ،
    أو تمرّ به الأحداث المختلفة فيُقابلها بإشراقة نفسٍ وبشاشة روح .


    ومما رواه الإمام أحمد أن صهيب بن سنان رضي الله عنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمر وخبز ، فقال له ( ادن فكل ) ،
    فأخذ يأكل من التمر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إن بعينك رمدا ) ،
    فقال : يا رسول الله ، إنما آكل من الناحية الأخرى ،
    فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم .


    وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :
    " وقع عليّ من الهمّ ما لم يقع على أحد ،
    فبينما أنا أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    في سفرٍ قد خفقت برأسي من الهمّ ، إذ أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    فعرك أذني وضحك في وجهي ،
    فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا " رواه الترمذي .



    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -
    في بعض أسفاره ، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدُن ،
    فقال للناس ( تقدموا ) ، فتقدموا ،
    ثم قال لي ( تعالي حتى أسابقك ) ،
    فسابقته فسبقته ، فسكت عني ،
    حتى إذا حملت اللحم وبدنتُ ونسيتُ خرجت معه في بعض أسفاره ،
    فقال للناس ( تقدموا ) ، فتقدموا ، ثم قال ( تعالي حتى أسابقك) ،
    فسابقته فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول ( هذه بتلك ) رواه أحمد .


    وعن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    فقال : يا رسول الله ، رأيت في المنام كأن رأسي قُطع ،
    فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم – وقال ( إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه
    فلا يحدث به الناس ) " ، رواه مسلم .



    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " أصبحت أنا وحفصة صائمتين ،
    فأهدي لنا طعام فأكلنا منه ،
    ودخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم -
    فابتدرتني حفصة فقالت : " يا رسول الله ، أصبحنا صائمتين ، فأهدي لنا طعام فأكلنا منه " ، فتبسّم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ( صوما يوما مكانه ) رواه البيهقي .



    ومن هذا الباب أيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
    " بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم -
    إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكتُ ، فقال له : ( ما لك ؟) ،
    قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم ،
    فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( هل تجد رقبة تعتقها ؟) ، قال : لا ،
    قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟) ، قال : لا ،
    فقال ( فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟) ، قال : لا ،
    فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم – حتى أُتي بتمر فقال : ( أين السائل ؟) ،
    فقال : أنا ، قال ( خذ هذا فتصدق به ) ،
    فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟
    فوالله ما بين لابتيها – أي المدينة - أهل بيت أفقر من أهل بيتي ،
    فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ،
    ثم قال ( أطعمه أهلك ) متفق عليه .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...