1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

ما الفلسفة؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة JIHADE, بتاريخ ‏28 جوان 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. JIHADE

    JIHADE عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    386
    الإعجابات المتلقاة:
    15
      28-06-2007 16:17
    ما الفلسفة؟


    1. مدخل إلى الفلسفة أم دخول في الفلسفة:


    ب- الفلسفة بما هي دهشة


    النّص/السّند: الدّهشة بداية الفلسفة. أرسطو.


    التّخلّص:



    · مكاسب النّص السّابق:



    سؤال ما الفلسفة ؟ يؤدّي إلى صعوبة نظريّة ( مأزق ).



    تعريف الفلسفة يطرح مشكلا نظريّا ( على المستوى المنطقي ).



    · الرّبط:



    سنتبيّن الآن، بصفة محسوسة، هذه الصّعوبة في تعريف الفلسفة، من خلال التّعرّض إلى تصوّرات بعض الفلاسفة عن هذه الممارسة العقليّة. و سنستجلي، في بادئ الأمر، التّعريف الأرسطي للفلسفة.



    الأطروحة: انّ الفلسفة دهشة و وعي بالجهل، غاية ممارستها المعرفة من أجل المعرفة.



    الأطروحة المستبعدة: انّ الأغراض العمليّة تشكّل الدّافع الرّئيسي للتّفلسف، بحيث لا تعدو الفلسفة أن تكون مجرّد

    حرفة ( التّصوّر السّفسطائي ).



    الإشكالية: هل أنّ الفلسفة صناعة، هدفها تحقيق أغراض مصلحيّة أم أنّها دهشة إزاء العالم و سعي حرّ نحو معرفة

    منزّهة ؟



    التّحليل:





    1- دواعي التّفلسف:



    ينفتح النّص على هذا الإثبات: انّ الدّهشة هي الدّافع و المرافق لفعل التّفلسف.

    صريح ضمني



    الدّهشة انفعال و رجّة وجدانيّة شديدة و عنيفة، و هي أيضا ذهول أمام شيء خارق للعادة و غير مألوف. و يعني فعل دهش في لسان العرب لابن منظور:" ذهاب العقل من الذّهل و الوله و قيل من الفزع ".



    هذا التّعريف يطرح إشكالا:



    كيف تكون الدّهشة، التّي هي تعبير عن ذهاب العقل، علامة على بداية التّفكير الفلسفي، الذّي عرف على

    أنّه بالأساس، ممارسة عقليّة ؟



    ما يقرّه الكاتب، في أوّل هذا النّص، له طابع إشكالي. يستنجد الكاتب بحجّة تاريخيّة كي يدعّم فكرته:



    التّفكير الفلسفي نشأ، تاريخيّا، مع دهشة الفلاسفة الأول



    - الصّعوبات التّي مثلت الأولى في الذّهن.

    إزاء
    - المشكلات المتّصلة بالظّواهر الكسمولوجيّة.



    يترتّب عن ذلك أنّ الصّعوبة تدفع إلى الدّهشة.



    الصّعوبة: مأزق أو إحراج نظري، سببه عدم التّفطّن إلى الحلّ. تعبير عن فشل المعارف الموجودة و السّائدة ( أو

    العقل في حالته الخام أو المكوّن ) في تفسير ظاهرة معيّنة.



    الصّعوبة بهذا المعنى تؤدّي إلى ذهاب العقل ( لا يشير، هنا، إلى ملكة التّفكير لدى الإنسان، و انّما إلى

    المعارف السّائدة و المتكلّسة ).



    الصّعوبة وضعيّة يجد الفكر نفسه فيها، حالما يقع في المفارقات باعتماده على آراء سائدة و غير مؤسّسة.



    التّخلّص من هذه الوضعيّة المحرجة التّي تمثّلها الصّعوبة يقتضي تجاوزا للعقل في حالته الخام. و تجاوز البديهي من الأفكار، هنا، يؤدّي إلى الدّهشة ( ذهاب العقل ).



    الدّهشة التّي تثيرها الصّعوبة اعتراف بالجهل



    الجهل: هي حالة الإنسان الذّي لا يملك العلم و لا يعرف شيئا. فهو، إذن، غياب المعارف النّظريّة و إحساس قويّ بأنّ العالم المحيط غريب و ملغز. الوعي بالجهل هو أوّل مرحلة من مراحل المعرفة لأنّه يجبر على طرح السّؤال ثمّ الإجابة عنه في مرحلة لاحقة.



    الاعتراف بالجهل يدفع إلى تحصيل المعرفة. يقول كارل ياسبرس، في هذا السّياق:"ّ يدفع الاندهاش الإنسان

    إلى المعرفة، فحين أندهش فمعنى هذا أنّني أشعر بجهلي "ّ.



    2. غاية التّفلسف:



    - انّ الهدف من التّفكير الفلسفي هو التّخلّص من الجهل و تحصيل معرفة منزّهة عن كلّ منفعة. يدعّم أرسطو هذه الفكرة، في النّص، بحجّة تاريخيّة: الفلسفة لم تنبثق، تاريخيّا، الاّ بعد أن توفّرت ضرورات الحياة الأوّليّة.



    الاندهاش دليل على أنّ المعرفة المطلوبة ليس الغرض منها تحقيق منفعة أو حاجة اعتياديّة.

    غاية الفلسفة، عند أرسطو، هي المعرفة لأجل المعرفة.



    الفلسفة هي، إذن، غاية ذاتها. بذلك تكون مبحثا حرّا ( حجّة التّدعيم، هنا، منطقيّة، تستند إلى تعريف للكائن

    الحرّ )، إذ أنّ الحرّ هو من يكون غاية ذاته + وقد وقعت البرهنة، سابقا، على أنّ الفلسفة تشكّل غاية لذاتها.



    مكاسب النّص:



    · التّفلسف، من حيث أنّه دهشة تثيرها الصّعوبات و المشاكل النّظريّة التّي تؤدّي إليها التّصوّرات السّائدة، تجاوز

    و تخطّي لنظرة العامّي الضيّقة.

    · التّفلسف اعتراف بالجهل.

    · التّفلسف تعبير عن الحرّية.



    النّقاش:



    فنّد فوكو فكرة أنّ الفلسفة مبحث حرّ و نتاج لعقول حرّة، و ذلك بأن فضح مؤسّساتيّة الفلسفة كخطاب. فوكو، هنا، يتناول قضيّة الفلسفة في علاقتها مع السّلطة. فالخطاب الفلسفي هو خطاب مراقب من الخارج ( السّلطة السّياسيّة، السّلطة الدّينيّة و الأخلاقيّة..). و هو علاوة على ذلك مراقب من داخله ( ليس بإمكان كلّ النّاس الادّعاء بكونهم يتفلسفون. فعل التّفلسف، هنا، مشروط بمكان المتفلسف - يجب أن يكون محرزا على شهائد أو على الإجازة، حتّى يدّعي ذلك-.



    ففوكو، في نهاية الأمر، عمل على كشف، و ذلك على عكس أفلاطون و أرسطو، أنّ الخطاب الفلسفي يتحرّك داخل حقل مراقب و مسيّج، و أنّه خطاب مقيّد و محدود كبقيّة الخطابات الأخرى.
     
  2. haythem88

    haythem88 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أوت 2006
    المشاركات:
    220
    الإعجابات المتلقاة:
    3
      30-06-2007 18:06
    شكرا اخي والله كنت ابحث عن موضوع مثل هذا لانه ينفعني :kiss:
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...