1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

لفضيلة السادسة: الشجاعة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة JIHADE, بتاريخ ‏28 جوان 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. JIHADE

    JIHADE عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    386
    الإعجابات المتلقاة:
    15
      28-06-2007 16:19
    خواطر

    الفضيلة السادسة: الشجاعة
    بقلم :باولو كويلو


    في التعريف اللغوي لكلمة الشجاعة فإنها تعني البسالة؛ صلابة الروح؛ القدرة في مواجهة الخطر؛ الجسارة؛ الإقدام؛ الدأب. وبالنسبة للمسيح عيسى عليه السلام يُذكر أنه قال في عظته: أنتم ملح الأرض، وإذا فقد الملح فبماذا يملّح؟ إنه لا يصلح لأي شيء إلا لأن يُطرح جانباً فتدوسه الأقدام. أنتم نور الدنيا، مدينة على تل لا تغيب عن العيون. والناس لا يوقدون شمعة ويضعونها تحت مكيال بل توضع على شمعدان، فتنير كل ما في البيت.

    في وطيس المعركة: نُقل عن بيرناديت ديفلين، وهو ناشط سياسي كاثوليكي في إيرلندا الشمالية القول: بالأمس كانت لدي الشجاعة لخوض القتال. واليوم ستكون لدي الشجاعة لتحقيق النصر. بين رهبان في الصحراء: كانت جماعة من الرهبان، من دير سكيتا، من بينهم رئيس الدير العظيم نيسيريوس، تشق طريقها عبر الصحراء المصرية عندما ظهر أسد أمامهم. فتوجسوا خيفةً وبدأوا جميعاً يركضون.


    وبعد سنوات عندما كان نيسيريوس على فراش الموت. علق أحد الرهبان بقوله: «سيدي رئيس الدير: هل تذكر اليوم الذي التقينا فيه الأسد؟ كانت تلك المرة الوحيدة التي رأيتك فيها خائفاً».


    ـ «لكنني لم أكن خائفاً من الأسد».


    ـ «لماذا إذن ركضت مثلنا»؟


    ـ «حسبت أنه من الخير لي أن أهرب من أسد في أصيل أحد الأيام، عن أن أمضي بقية حياتي محاولاً الهرب من الغرور».


    وفي خطاب ألقاه نلسون مانديلا، الذي أمضى 28 عاماً من حياته كأحد سجناء الضمير، خلال تسلمه لجائزة نوبل للسلام في10/ 12/ 1993 : هذه الجماهير الغفيرة ستتجاوز الإهانة البالغة التي تُوجه للكرامة الإنسانية والتي وصفت البعض بأنهم سادة والبعض الآخر بأنهم خدم، وتُحيل كلاً من الفريقين إلى مخلوق مفترس يتوقف بقاؤه على القضاء على الآخر.


    هكذا سنحيا، لأننا سنشكل مجتمعاً يعترف بأن الكل ولدوا سواسية، وكل منهم جدير بالدرجة ذاتها بالحياة، والحرية، والازدهار، وحقوق الإنسان، والحكومة الصالحة. مثل هذا المجتمع يتعين عليه ألاّ يسمح مجدداً على الإطلاق بأن يكون هناك سجناء ضمير أو أن تنتهك حقوق الإنسان الخاصة بأي شخص.


    في مواجهة الشر المطلق: يحاول حاخامان بكل الوسائل الممكنة تقديم المواساة الروحية إلى اليهود في ألمانيا النازية. وعلى امتداد عام كامل، على الرغم من خوفهما الشديد، إلا أنهم خدعا الجستابو( الشرطة السرية الألمانية) وأقاما احتفالات دينية في مجتمعات مختلفة.


    تم القبض عليهما أخيراً. أحدهما كان خائفاً مما قد يحدث بعد ذلك، لم ينفك عن الصلاة والدعاء. أما الآخر فقد قضى يومه كله غارقاً في النوم. سأل الحاخام الذي كان يرتعد خوفاً الحاخام الآخر: «لماذا تنام؟ ألست خائفاً؟ ألا تدرك ما يمكن أن يحدث لنا؟» أجاب بقوله: « بلى، كنت خائفاً حتى اللحظة التي تم فيها القبض علينا. والآن أنا مسجون، فما جدوى الخوف؟ لقد انقضى وقته، والآن آن الأوان لنواجه مصيرنا بشجاعة». على أحد الشواطئ: ما الذي يحيط بالمرء؟ ليست هناك سعادة، ولا شجاعة، وإنما الخوف فحسب في هذا الغروب الجميل.


    الخوف من الوحدة، الخوف من العتمة التي تملأ الخيال بأفكار عن الشياطين، الخوف من الإقدام على شيء ليس موجوداً في كتيب السلوك الخير، الخوف من الإدانة الربانية، الخوف من تعليقات الناس، الخوف من المخاطرة والخسارة، الخوف من الفوز والاضطرار إلى العيش مع الحسد، الخوف من الوقوع في الحب والتعرض للصد، الخوف من أن نطلب المزيد، وقبول دعوة ما، والذهاب إلى أمكنة غير مألوفة، أو عدم التمكن من التحدث بلغة أجنبية، العجز عن التأثير في الآخرين، الخوف من التقدم في السن، ومواراة الثرى، الخوف من أن يلاحظ أحد عيوبك، أو ألا يلاحظ أحد مناقبك، أو ألا يلاحظ أحد عيوبك أو مناقبك.


    حسب رجل حكيم: تتجلى الشجاعة في الأعمال، لا الأقوال، إنها ليست تحايلاً، ولا غروراً، أو جنوناً. إن الجسور هو من يجرؤ على القيام بأمر يراه صحيحاً، ويتحمل عواقب أفعاله، سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم فردية.


    يمكن لأي شخص أن يطيع الآخرين لسببين: خشية التعرض للعقاب أو بدافع الحب. إن الطاعة التي تأتي من حب الآخرين تعد أقوى ألوف المرات من الخوف من العقاب.
     
  2. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      29-06-2007 11:35
    :redface2:
    مشكور على المجهود أخي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...